الشريط الأخباري

محللون عرب لـ بكرا "صفقة القرن" ولدت ميتة ولن يكتب لها النجاح

موقع بكرا
نشر بـ 28/06/2019 17:30 , التعديل الأخير 28/06/2019 17:30
محللون عرب لـ بكرا

يرى محللون عرب متخصصون في الشأن الفلسطيني ان صفقة القرن ولدت ميتة ولن يكتب لها النجاح مشيدين بالموقف الفلسطيني الرافض للصفقة والقائم على أساس الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني.

وقال المحلل السياسي أشرف العشري مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية ان صفقة القرن مبهمة وما حصل في المنامة بالأمس لا يتفق مع الواقع السياسي لأنه لا يلبي الحد الأدنى من المطالب العربية وضرورة ان يكون هناك بحث في القضايا الرئيسية الخاصة بالمسار السياسي أولا , في حين ان المسار الاقتصادي يأتي بعد ان يكون هناك اتفاق على قيام دولة فلسطينية وتفعيل قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

وأشار في حديث ل بكرا الى ان ما حدث في اجتماع ورشة البحرين امس كان لا يهم الا الذين حضروا الى جانب الوفد الأمريكي فقط, الأطراف العربية ورغم الحضور الهزيل كان بهدف التصديق على ما طرحه كوشنير.

صفقة القرن ولدت ميته

ورأى العشري ان الشعب الفلسطيني قال كلمته في الأيام الماضية من خلال المظاهرات التي خرجت في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي عواصم أخرى لترفض الطرح الأمريكي, ومن وجهة نظري فان صفقة القرن ولدت ميته ولن يكتب لها النجاح , واعتقد انه ستصبح في طي النسيان في القريب العاجل ما لم يكن هناك اعتراف بضرورة تنشيط وتحفيز المسار السياسي والتعاطي مع القضية العربية الخاصة بإقامة دولة فلسطينية كما جاء في مقررات الشرعية الدولية.

مبادرة السلام العربية .. لم تمت

وشدد المحلل السياسي العشري على ان مبادرة السلام العربية لم تمت وستظل تشكل الاطار الحاكم لأي تسوية فلسطينية او للنزاع العربي الإسرائيلي, وقال ما لم يكن القبول فلسطيني بضرورة الحقوق المشروعة والمضي قدما نحو تفعيل مبادرة السلام العربية المطروحة في قمة بيروت عام 2002 لن يستطيع كوشينر ولا الإدارة الامريكية ولا حتى السيد ترامب نفسه بان يقنعوا الفلسطينيين او العرب على القبول ما لا يقبلوه , وبالتالي المبادرة العربية تشكل الأساس , وهناك حالة من الاجماع العربي بدليل ان الحضور العربي لورشة المنامة كان ضعيفا ومثل ببعض مساعدي الوزراء.

الأوطان لا تباع بحفنة من الدولارات

وأشار الى انه لا يمكن القبول باي حال من الأحوال ممارسة الضغوط ولن يتم القبول باي طرح اقتصادي ما لم يكن هناك تسوية سياسية كاملة للمسار الفلسطيني في المقام الأول وإقامة دولة فلسطينية وان يقبل الجميع بما يقبله أولا الشعب الفلسطيني صاحب الكلمة الأولى والأخيرة , واعتقد ان الأوطان لا تباع بحفنة من الدولارات.

ضرب المشروع الوطني

اما الكاتب والمحلل السياسي الأردني عريب الرنتاوي فيري ان صفقة القرن مصممة لضرب الأركان الثلاثة الذي يقوم عليها المشروع الوطني الفلسطيني وهي العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة والقدس عاصمة لها.

ويشير في حديثه ل بكرا الى ان الإدارة الامريكية تنكرت للاونروا واللاجئين وأعادت تعريف اللاجئ وخفضت اعداد اللاجئين من 5.5 مليون الى 40 الف لاجئ , هذه الإدارة اسقطت حل الدولتين وفكرة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمستقلة على حدود 67 , الإدارة الامريكية لم تنطق بعبارة تقرير المصير منذ ان تولت سلطاتها في الولايات المتحدة بالنسبة للشعب الفلسطيني , الإدارة الامريكية اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت السفارة الامريكية من تل ابيب اليها.

اجماع وطني نادر

وبين الرنتاوي ان الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن كان موقف مقدر وجريء وشجاع قائم على أساس الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني وتحقق اجماع وطني فلسطيني نادر على مواجهة هذه الصفقة في الضفة والقدس وغزة واراضي 48 والشتات هذا الموقف هز اركان صفقة القرن والحق صفعة كبيرة بكوشينر والفريق الأمريكي وبإدارة الرئيس ترامب.

المال مقابل السلام

ويرى الرنتاوي ان ورشة البحرين لا يمكن ان تقرأ بمعزل عن صفقة القرن, فهي جزء منها , والشق السياسي والاقتصادي للصفقة عبارة عن حزمة واحدة, ولذلك كان الموقف الفلسطيني هو مقاطعة ورشة البحرين سيما ان رائحة استبدال المال مقابل السلام تفوح في ثناياه من خلال المشاريع التي تم استعراضها في المنامة والعرض الهزيل الذي قدمه كوشينر, واضح ان الموضوع كان مثير للسخرية وليس جدي, الرجل أي كوشينر تصرف وكأن الفلسطينيين يعيشون بسلام في دولة حرة ومستقلة, لكنه تناسى بان هناك احتلال وحصار وان هناك 650 حاجز في الضفة الغربية يتعين على الفلسطينيين المرور عبرها.

السلام الاقتصادي

ويعتبر المحلل الرنتاوي ان كوشينر جاء بموضوع السلام الاقتصادي بما يعيد انتاج رواية ومشروع نتنياهو وقبله مشروع توني بلير والجنرال ديتون وعبارة فلسطين الجديدة , وكل ما يخص المشروع الوطني الفلسطيني لم يأتي على ذكره ولم يذكر كلمة احتلال ولو لمرة واحدة في كل احاديثه السابقة واللاحقة في المنامة, ولم يذكر كلمة الحرية والاستقلال ولا تقرير المصير والعودة والتعويض ولا كلمة اللاجئين وكأنهم غير موجودين وبالتالي هذا امر مثير للقلق ليس للجانب الفلسطيني فحسب وانما للدول المعنية في الملف الفلسطيني مثل الأردن.

وقال ان الذين حضروا ورشة المنامة هما صنفان من الحكومات العربية صنف عاجز بسبب الضغوط الامريكية لا يريد ان يشتبك مع الولايات المتحدة لأسباب عديدة والقسم الاخر متواطئ مع صفقة القرن.

أضف تعليق

التعليقات