الشريط الأخباري

القائمة المشتركة - تعالوا نغنيلها تتغنيلنا

بقلم : غالب سيف
نشر بـ 24/07/2019 10:38 , التعديل الأخير 24/07/2019 10:38
القائمة المشتركة - تعالوا نغنيلها تتغنيلنا


الانتخابات البرلمانية المحلية ستكون في 17.9.2019, شاء من شاء وأبى من أبى .., وبالذات غصب عن بنيامين نتنياهو وداعميه, خاصةً المهووسين اللي عَ شاكلته من وراء البحار ومن الخليج, المكشوفين منهم, والذين ما زالوا "متسترين", مع الذين مع التصويت أو ضد المشاركة به, ان كان مع تشكيل القائمة المشتركة أو حتى بدونها بالمرة, شاءت القوى العالمية أو الإقليمية أو عارضت, التصويت سيكون.
ولأن هذه انتخابات مصيرية بحجم التطورات والمُجريات المُذهلة على الأقل, التي فيها تجري عملية قلب معادلات وأحوال وحالات على كل المستويات ولما لهذا الأمر من أهمية, والكل شايفينها, واللي ما بيشوف من الغربال أعمى, انتخابات هي أكثر من تخصهم هم نحن, الأمر الذي يستصرخ حضورنا واسهامنا فيها بكل قوة وشمولية, بل ممنوع علينا الوقوف فيها مكتوفي الأيدي أو كأنه سمعان مش هون, أو كأن الزمان عادي وكأنه لا جديد تحت الشمس أو لا يخصنا شيء. ولأنه اليوم .. اليوم وليس غداً, وفي هذه اللحظات ذات الشأن من الأهمية العالية, الشدّ كله على تركيب قوائم المنافسين فيها, ومنها القائمة أو القوائم التي ستمثلنا وتمثل احتياجاتنا, ورغم أني تمنيت ألا أحتاج لكتابة هذه الملاحظات, لكن تعثر تشكيل القائمة المشتركة, والتي أريد وأتمنى لها أن تستعيد وجودها وتتطور وألا يتم تطييرها الذي سيسهم في منع تغيير المعادلات ولو بشحطة, هي الدوافع لأن أكتب, متمنياً أن تؤتي ثمارها المرجوة وأن تتشكل القائمة المشتركة - الجامعة لنا والمتوقع أن تُحدِث التحول المُجدي المحلي الذي سيخدمنا وسيخذل الآخرين في الخندق المعادي لشعبنا ولحقوقنا.
ولكي نتجاوز التعميم, أوجه هذه الملاحظات بالذات للاخوة في التجمع الوطني (أو حزب الدكتور عزمي بشارة), والأخوة في العربية للتغيير (او حزب الدكتور احمد طيبي), وليس من اجل النكايةً أو المناكفةً, لا سمح الله, لأن الذي يدعو للشراكة والتعاون والوحدة ليس من المفيد, لا له ولا لقارئيه ولا لشعبيّ هذه البلاد, أن يحُطّ من قَدَر شريكه أو يناكفه.., وتوجيه هذه الملاحظات موجهة بالأساس لهما, ولكن ليس فقط, لأنه كان لهما التزام خطي وشفهي وواضح وقاطع, أولاً أمام ومع جبهتنا الديمقراطية للسلام والمساواة والشريك الرابع في القائمة المشتركة – الأخوة في الحركة الإسلامية الجنوبية وأمام لجنة الوفاق الوطنية, واللذان قبلا التحكيم المتفق عليه والتزما به, امام كل الناس, خطياً وشفهياً, ولأنهما تراجعا عن التزامهما بما قررته لجنة الوفاق, وبهذا منعوا تنفيذ الالتزام والشراكة المرجوة والمطلوبة, وليس مهماً في سياق هذه الملاحظات أسبابهما لفعل ذلك, أو اذا كانت هي الأسباب المُعلنة أو غيرها التي حركتهم ليفعلوا هذه الفعلة, إلا أنها وفي كل الحالات مرفوضة, مهما قيل ومهما كان, وليس انتخابيا فقط, وإنما لكل الاعتبارات التي تخص المصلحة العامة, وايضاً من الناحية الأخلاقية والأدبية وغيرها, لهذا ولما تتطلبه المصلحة ولأن الوقت قصير وضاغط , بودي الإشارة الى ما يلي :
• شعبنا بنخبه وعناصره, القيادية والجماهيرية, وفي كافة أماكن تواجده وبكل اطيافه وألوانه, يجب أن يكون له في كل عُرس كبة وقرص, وليس من باب الترف, لأن المجريات حاصلة وماشية, وكما ذكرات أعلاه التطورات مُدهشة ومتجاذبة, وكأننا في حلبة شد حبل عند اللحظات الحاسمة, التي من المهم فيها أن يكون لنا فيها واتجاهها مواقف وأن نختار المواقع والآراء وأن نُحسن الاداء, وهذه أمور مطلوبة ويجب أن نخضعها جميعنا للمعايير الوطنية والمصالح العامة, بمسؤولية وحكمة, ساعتها بالأكيد ستُسهم في حل وحلحلة قضيتنا, في الشتات والمناطق المُحتلة والداخل وفي كل الحالات والأماكن, وهذا ينطبق أيضاً على هذه الانتخابات, لأن الثالوث النجس : الاستعمار (او الامبريالية العالمية أو رأس المال) كجهة فوقية مع الصهيونية والرجعية العربية التابعتان, يعملون كل شيء لتمكين البيبي نتنياهو العنصري إعادة انتخابه وحسب ما تتطلبه مشاريع هذا الثالوث الإستيلائية والعدوانية, ضد كل من يقف في وجههم, والتي شرطهم الأساس لنجاحها, لا سمح الله .. ولا سمح الناخب في حالتنا, القضاء على كل ما اسمه حقوق فلسطينية في كل أماكن تواجدنا. مما يملي على شريكينا القدامى والمستقبليين هاذان, واللذان من ناحية المنطق والوضع الميداني الانتخابي الصرف, هما بالذات الأحوج لهذه الشراكة ولهذه الوحدة, واللذان وعلى الأقل اعتباراً لأسمائهما ( التجمع , العربية للتغيير) ولما يتغنون به ليل نهار للحفاظ على المصلحة العامة والقومية, بأن يبذلا الغالي والنفيس لإنجاح تشكيل هذه القائمة, حفاظاً على الوجود ( الذاتي والعام) والموجود, ومن أجل توظيف هذه المعركة ليس للتفتيت والتشرذم, بل لصالح ما يُعلنوه وما هو الجوهر والمصلحة, إلا اذا كانت عندهما اعتبارات أخرى ومربوطة أو متشابكة, غير مُعلنة أو غير معلومة, آملين ألا تكون تجعلهما يذهبان نحو الانتحار الذاتي والنحر لكل ما تتطلبه المصلحة العامة.
• تقديري كانسان عادي جداً, ورغم ذلك كنت واحد من الذين أصابوا عندما رفضنا التآمر الذي تعرضت له سوريا من العدوان العالمي عليها من وبقيادة الويلات المتحدة – زعيمة وقائدة الثالوث النجس أعلاه, ومن اللحظة الأولى لهذا العدوان عام 2011, وربطناه أنا ورفاقي مع التطورات الحاصلة, مع قناعة راسخة وثابتة أن الدفة ستكون حتماً لصالح محور المقاومة ولداعميه, رغم حجم العدوان والذي شارك فيه اكثر من 132 دولة واستثمرت فيه مليارات الدولارات, كما تستثمر أموال شبيهة في معركة الانتخابات هذه, لذلك نقول لهؤلاء الأخوة, وبنفس الثقة والقناعة أن ترفّعوا ولا تقعوا في مطبات, في السطر تصب لصالح نتنياهو ومصلحة من يشد في ذيله المقطوع, وقوموا بواجب المحافظة على وتطوير القائمة المشتركة, والوقت ضيق, كون هذه المشتركة الدواء لهذا الداء العنصري والاحتلالي السايكس – بيكوي الجديد, لأنها ستكون بيضة القبان .. يا نبهاء.
• أقتبس ما كتبه قبل فترة السيد عماد شقور عن معركة الكرامة, والتي جرت على أرض قرية الكرامة الأردنية بعد نكسة ال 1967 , والتي قادها من الجانب الفلسطيني المرحوم الشهيد الرئيس ياسر عرفات وسقط فيها 97 شهيدا, قبل المعركة صرح الجنرال موشي ديان والذي قاد القوات المعتدية الإسرائيلية فيها, قائلاً : " فتح مثل بيضه في يدي, متى شئت كسرها كسرتها", وبعد المعركة وعندما سأله صحفي عن فحوى هذا التصريح وبعد أن أشاد في قدرات مقاتلي فتح, أجاب ديان : " الحمار وحده لا يغير رأيه" , اذا مش عيب ولا هو ضرب من الغباء أن يعود الفرد أو التنظيم نحو الصواب, لا بل هذا واجب.
• المبادر لسن قانون القومية آفي ديختر إياه, كتب في الصحيفة اليمينية " هيوم هزه" , والتي عملياً هي الناطقة بلسان نتنياهو, في عددها يوم 19.7.2019 , مقالة تحت العنوان : " بادرت لسن قانون القومية – وافتخر بان المعسكر الوطني ( اليمين العنصري غ. س) صادق عليه ", جاء فيه ما يلي : " قانون القومية بمثابة بطون مصبوب, لن نُغير فيه ولو حرف, نحن نفتخر به" , القانون من الناحية العملية يُعتبر الاجراء أو الخطوة المحلية الأكثر تقدماً نحو المرحلة المتطورة لتطبيق الشق المتعلق بنا فلسطينيي الداخل من تطبيق ما يُسمى مشروع صفقة القرن, والسؤال لهؤلاء الأخوة الشركاء والقياديين : أيجوز ألا ننتبه لهذا الخطر المباشر, الداهم والجليّ , وللخطر الآخر المتمثل بما يشكله قانون كامينتس والذي يحوي إمكانية هدم الوف البيوت والتضييق غير الطبيعي الهادف لمنع شبابنا من بناء بيوت لهم, خطر حقيقي وداهم علينا بقوة, اذا تم إعادة انتخاب اليمين الفاشي, وأربح وأفيد وأقل تكلفة ووسيلة وفرصة لمنع هذا هو تشكيل القائمة المشتركة وكثافة التصويت لدى أهلنا.
من هذا كله, نوجه هذا النداء, ونمتنع بكل وضوح أن يتحول الى استجداء, لهاذان الحزبان, بأن احتكما للعقل والمصلحة والتزامكما, واعدلا وعدلا الحال. في المعطيات الأخيرة التي تم نشرها مؤخراً, جاء بأنه من ال 800 الف طالب ما فوق الابتدائي في البلاد, 180 الف منهم طلاب عرب, أي 25% , مما يشير بأن الدنيا بخير والمستقبل واعد, وبقي أن تقوم القيادات بواجب الحفاظ على هذه الثروة وعلى كل شعبنا ومصالحه.
تشكيل القائمة المشتركة من جديد, وتصويت وسطنا العربي بكثافة, كفيلان بدحر العنصرية والعنصريين والمتآمرين, وبأخذنا نحو شط الأمان بنسب عالية ومؤكدة, لذلك أنهوا هذه المناورات البائسة, افسحوا المجال لتشكيل القائمة المشتركة, وتطويرها حسب الكثير من ملاحظات الجمهور وبما يزيد التشابك والتعاون, هذا يشجع الجمهور بأن يخرج للتصويت بكثافة, تعالوا نغني للمشتركة لكي تغنيلنا .. وإلا .. .
( يانوح-جث)

أضف تعليق

التعليقات