الشريط الأخباري

مخاوف في تونس من إحكام ”النهضة“ قبضتها على الدولة بعد رحيل السبسي

وكالات
نشر بـ 30/07/2019 23:59 , التعديل الأخير 30/07/2019 23:59
مخاوف في تونس من إحكام ”النهضة“ قبضتها على الدولة بعد رحيل السبسي

أثار رحيل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مخاوف واسعة من إمكانية استغلال حركة ”النهضة“ الإسلامية، للمرحلة الانتقالية التي تمرّ بها البلاد لإحكام ”قبضتها“ على مفاصل الدولة، معتمدة على تحالفها مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وحذر متابعون للشأن السياسي في تونس من أن هناك مخاوف حقيقية من أن تحكم الحركة الإسلامية قبضتها على المشهد السياسي في غياب قوة رادعة تُحدث التوازن وتكبح جماح الحركة التي لا تخفي مطامعها في الانفراد بالسلطة، مشيرين إلى أن ”النهضة“ التي أعلنت ترشيح رئيسها راشد الغنوشي للانتخابات التشريعية عن دائرة تونس 1 تعيد اليوم طرح فرضية ترشيحه للانتخابات الرئاسية.

واعتبر مراقبون أن غياب السبسي سيزيد من إضعاف حزبه ”نداء تونس“ الذي فقد البوصلة وخسر مؤسسه ومهندسه، ومن ثمة ضعف موقفه داخل البرلمان، في المقابل تجد حركة ”النهضة“ نفسها في موقع متقدم باحتلالها صدارة المشهد السياسي، كما وجد حزب ”تحيا تونس“ لمؤسسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد في رحيل السبسي متنفسا لإعادة التموقع داخل هذا المشهد.

ضغوط على الرئيس 

كما حذّر مراقبون من استغلال حركة ”النهضة“ وحزب الشاهد غياب السبسي لممارسة ضغوط على الرئيس التونسي المؤقت، محمد الناصر من أجل التوقيع على تعديلات القانون الانتخابي.

وقال المحلل السياسي محسن بن مصباح إن الحركة الإسلامية تعمل على الاستفادة من الأزمات واستغلال الأشهر القليلة المتبقية على الانتخابات التشريعية لتثبيت موقعها في البرلمان وفي الإدارة التونسية، من خلال التعيينات التي تقرها رئاسة الحكومة، مشيرًا إلى أن استمرار التحالف بين ”النهضة“ والشاهد يخدم مصلحة الطرفين في هذه المرحلة.

وأوضح بن مصباح أن بإمكان الحركة أن تبرم صفقة مع الشاهد يتم بمقتضاها منحها مناصب حساسة في الإدارة مقابل دعم الشاهد في الانتخابات الرئاسية إن قرّر الترشح أو قد تكون هذه الصفقة المُحتملة مقدمة لبناء تحالف في مرحلة ما بعد انتخابات التشريعية القادمة، ما يؤدي إلى عزل بقية مكونات المشهد السياسي.

وحذّر المحلل السياسي محمد التوجاني من تداعيات هذا المخطط الذي قد يؤدي إلى سيطرة الحركة على الساحة السياسية لسنوات، خصوصًا في غياب أحزاب كبرى، وفي ظل تراجع الأحزاب الأيديولوجية التقليدية (باستثناء النهضة) وتدني شعبية الأحزاب الليبرالية والعلمانية والوسطية، وفي غياب شخصية مرجعية جامعة يمكن الالتفاف حولها لتوحيد هذه القوى.

وأضاف التوجاني أن كل هذه المتغيرات تصب في مصلحة الحركة الإسلامية التي تقدم نفسها في خطابها الرسمي على أنها ”الحزب الأول في تونس“ مشيرًا إلى انها تستمد هذه الثقة من ضعف خصومها ومن غياب أحزاب كبرى ذات برامج واضحة ومرجعيات فكرية تسندها، وفق تعبيره.

أضف تعليق

التعليقات