الشريط الأخباري

شبّان وشابات من أم الفحم يعارضون الغاء حفل تامر نفار

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 21/08/2019 20:00 , التعديل الأخير 21/08/2019 20:00
شبّان وشابات من أم الفحم يعارضون الغاء حفل تامر نفار

لاقى الغاء حفل الفنّان الشاب تامر نفّار في مدينة ام الفحم، ردود فعل واسعة منها مؤيدة للإلغاء ومنها معارضة.

وتزاحمت منشورات الغضب في صفحات الفيسبوك لدى فئة الشباب الذين أعربوا عن رفضهم الكامل لالغاء الحفل انطلاقاً من ان (الموضوع والفكرة أكبر من مجرّد عرض لتامر)- بحسب منشوراتهم على الفيسبوك وعلى حدّ اعتبارهم-.

مراسل "بكرا" استطلع آراء عدد من الشبّان والشابات الذي أيد بعضهم إقامة الحفل من جهة وعارض إقامته من جهة ثانية.

ضد الحفل

وقال الشاب توفيق عبد الرازق لـبكرا:عالم منصات التواصل الاجتماعي يتصف بتنوع الثقافات والاشخاص، وهو منبر للتعبير عن الرأي، وكثير من الاحيان نجد جدل حول عدة قضايا، هذا الجدل والضجة يجب ان نستغلها داخل مجتمعنا للافضل. ولتقبل الاراء والالتزام بالاحترام المتبادل، فبدون الاحترام لا يوجد شرعية لاي نقاش كان.

وتابع: الغاء عرض تامر نفار بمدينة ام الفحم ليس بالامر المفاجئ، وكان متوقع جدا، فغالبية اهل المدينة يتميزون بالمُحافظة على القيم الاسلامية، والعادات والتقاليد. القيم التي ورثناها من اجدادنا، وفهمناها جيدا وآمنا بها، وسننقلها لاولادنا.

وزاد: شخصيا لم اسمع بالمغني تامر قبل الضجة الاخيرة، لكني وبكل بساطة دخلت الى اليوتيوب وكتبت اسم الاخ تامر، وصدمت بمحتوى الاغاني التي يلقيها، الفحوى الغير معتاد عليه من قبل اهل المدينة. الكلمات التي اختارها بالاغاني جريئه جدا، وبها الكثير من الإيحاءات الجنسية، والكلام الذي يدعم الانصياع عن القيود التي يفرضها علينا ديننا.

وأضاف: نظرا لهذه الامور فكان من الطبيعي رفض اقامة مثل هذه العروض ببلدنا الحبيبة، ورفضنا جاء من منطلق الحيز العام للبلد.من يحب ان يسمع لتامر فهو حر بحيزه الشخصي، ويستطيع ان يلحق تامر أينما يشاء، من جنوب البلاد الى شمالها، لكن عند التاثير على الحيز العام، فرأي غالبية اهل المدينة هو الذي يقرر الامر المرفوض من المسموح. هذه ام الفحم، تتميز بالمبادئ القيمة.

واختتم حديثه: اخيرا نقول: لسنا ضد تامر، بل تامر جزء لا يتجزأ من مجتمعنا، والاختلاف بالراي والمبادء امر لا مفر منه بكل المجتمعات، بل لنبني مجتمع كامل ومتكامل نحتاج الاختلاف. اذا مشكلتنا مع طريقة تامر.

مع إقامة الحفل


وبدورها، قالت الناشطة الاجتماعية والسياسية لارا اغبارية لـبكرا:انا مع اقامة الحفل الغنائي للفنان تامر نفار في ام الفحم ومن وجهة نظري يجب اقامة هذا الحفل والعدول عن قرار الغاؤه اذ ان الغاؤه يمس بحق الحرية ، صدقاً حتى الان لم اجد سبباً مقنعاً لالغاء حفل كهذا ، فالفنان تامر نفار هو فنان يحمل رسالةً صادقة وهادفة ومنها الكثير من المحتويات سواءا السياسية الاجتماعية ،والظواهر السلبية المنتشرة لشبابنا وتصرفاتهم في مجتمعنا العربي ، اضف الى ذلك بان الغاء هذا الحفل قد مس بالتعددية في مدينة ام الفحم ، ففيها يتواجد المؤمن ، العلماني ، محبي الموسيقى المختلفة ، فمن هم ليصدروا قراراً باسم الشعب الفحماوي كله ويعمموا بان الغاء الحفل غير مناسب ؟
اقامة الحفلة مناسبة جداً للشبان والشابات وهو عبارة عن تجمع راقي وثقافي بحيث تتم به توعية وتوصيل رسالة الى ابناء شعبنا ومدينتنا العزيزة لعل وعسى ارتقينا.

واختتمت كلامها: الرسالة التي اود توجيهها للبلدية العزيزة ، يكفي قمعاً اعزائي ، يكفي افتاءا ويكفي تدخلاً بما لا يعنيكم ، فكلٌ يرقص عاللحن الذي يناسبه ، من اراد حضور الحفل فليحضره ومن يعارضه فليمتنع عن شراء تذكرة ، ونتمنى العدول عن هذا القرار وعدم تكرار مع حدث مع فرقة سراج وفتح مجال لباقي الفنانين لدخول مدينة ام الفحم .

تهميش

من جانبها، قالت الشابة ربى محاجنة لـبكرا: مدينه ام الفحم هي مدينه كبيرة تضمّ الاف المواطنين و السكان فيها ، كل بلد حضارية تحترم الفئات القليله فيها قبل الاكثريات لضمان تحقيق نظام ديموقراطي عادل فيها، يجب علينا بصفتنا مواطنين وبلدية احترام التعددية بالبلد ، لا يعقل انه عشرات الاف الأشخاص بام الفحم مدرجين تحت مصطلحات موحدة مثل " الطابع الفحماوي" او "الذوق الفحماوي " ، قرار بلدية ام الفحم ساهم بطمس هالاقليّة ومنعها من حقها ؛ مما يشير الى ان بلدية ام الفحم لا تهتم بمشاعر هالفئة و حقوقها وأهميتها .

لا يمثل الفحماويّين


أمّا سكرتير الشبيبة الشيوعية في ام الفحم - محمد اسامة اغبارية قال لـبكرا: قرار البلدية بإلغاء الحفل الغنائي هو قرار لا يمثل أم الفحم بجميع أطيافها ومعتقداتها وهو ما يتناقض مع ما وعدنا به رئيس البلدية في أكثر مناسبة بإحتضان الطيف الفحماوي كله.ونحن في هذه الظروف السيئة ما أحوجنا الى الوحدة والحفاظ على النسيج الفحماوي وهذا القرار عزز التفرقة وثقافة العنف والسيطرة بين أبناء البلد الواحد وتم إلغائه بالتناقضات الثانوية بدل الرئيسية مثل قضايا العنف والمسكن وغيرها من القضايا المُلحة.

وأردف: أوجه رسالة للبلدية أن تكف عن عزل او غض الطرف عن بعض الفئات الفحماوية "الغير محافظة" وأن تتراجع عن قرارها لانه سيحرجها قطريًا وسيخسر رئيس البلدية قسم لا بأس به من المصوتين رغم أنني أعترف أنه عمل بجد في فترة قصيرة من توليه الرئاسة بتحسين مدينتنا الحبيبة.

وأنهى حديثه: يجب على ألبلدية ان تحترم حريات الآخرين وان لا تتدخل في شؤون إدارة المركز الجماهيري لأنّه صرح فني وطني لكل مدينة أم الفحم ويجب المحافظة عليه بعدما حلمنا به طويلًا والمحافظة على نسيجنا الفحماوي لان مثل هذه القرارات ربما ستولد الإنفجار!.

قرار غير موفّق

وقالت الطالبة الجامعيّة التي تدرس في جامعة النجاح - مرح خليفة لـبكرا: قرار الالغاء غير موفق ومحزن وغير منصف هنالك العديد من القضايا والامور الجدية التي تمس في امن المدينة ولا يتم تسليط الضوء عليها والاهتمام بها ولدينا قضايا كثيرة يجب الاهتمام بها.

وحول الحفل، قالت: الحفل هو مسألة شخصية لكل فرد فمن لا يروق له الحفل لم يجبر على الحضور ولكن اتخاذ قرار كهذا باسم مدينة باكملها قرار غير موفق فلكل فئة وشخص اراء ومعتقدات مختلفة عن الاخرين
ولا يجب فرض قرارات كهذه على الجميع .

واختتمت حديثها: يجب احترام اراء ومعتقدات بعضنا البعض ولا يجب ان نمس ببعضنا البعض.

عصبة تنغص الأجواء 

وقال الشاب اياد حسّونة لـبكرا:كما كل مرة عند إجراء أي حفل فني هادف من غناء او مسرح او عرض فلم في المركز الجماهير نجد أن هناك عصبة تبرز لتنغص علينا أجواء الفرحة والأخاء والتسامح وتشحن الجو العام بالبغضاء والكراهية والتحريض إلى أن وصلت إلى ردة الفعل إذ ألقية عبوات حارقة على مدخل المركز الجماهيري آنذاك.

وأضاف: وبالنسبة للحفل الغنائي لمطرب الراب تامر نفار فإن هذا التعاقد مع اللجنة المعينة لإدارة المركز الجماهيري لإجراء الحفل كان من عدة أشهر وإطلع عليها رئيس وأعضاء البلدية لكن هناك أيادي تدفع الى إلغاء مثل هذه الأمسيات ومنها ما تسمى "لجنة الافتاء" و"رابطة أئمة المساجد" وغيرها والتي لا صلة لها بمؤسسات البلدية ولم يقم أحد بإنتخابها ولكن الظاهر أنها تدير الأشخاص من رئيس وأعضاء البلدية من خلف الستار وتفرض على أهالي أم الفحم رأيها وأجندتها وتحدد معاييد وشروط لا تمثل إلا فكرهم وكأنهم دائماً على صواب وحبذا لو لدينا رئيس وأعضاء بلدية مستقلين في قراراتهم لكان وضعنا أفضل بكثير.

وأنهى كلامه: أما الرسالة التي أوجهها للشباب وأوصيهم بالإبتعاد عن التطرف الفكري وزرع بذور الثقافة في نفوسهم والدفع نحو الرقي والمعرفة وطرق أبواب العلم وقبول الأخر وتقبل المختلف لأن في الإختلاف ثقافة وتنوع وحب وتسامح.

يذكر ان حفل تامر نفّار ألغي بقرار من رئيس بلديّة ام الفحم بعد التشاور مع أعضاء المجلس البلدي.

أضف تعليق

التعليقات

انا ضد الالغاء
תורכ נגוא - 28/08/2019 01:11