الشريط الأخباري

حقوقيون لـ"بكرا": توقّعاتنا أصابت بعدم سنّ قانون الكاميرات

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 09/09/2019 21:20 , التعديل الأخير 09/09/2019 21:20
حقوقيون لـ

وصف الحقوقيون العرب في البلاد، مصادقة مجلس الوزراء على مقترح قانون نصب الكاميرات في صناديق الاقتراع، بالخطوة المخالفة للقانون.

ورغم اسقاط القانون اليوم إلا أنّ وزير القضاء، امير اوحانا، أعلن قبل قليل عن النوايا من اعادة طرحه. 

التفاف على قرار لجنة الإنتخابات

وعقبّ مركز عدالة على الموضوع قائلا لـبكرا: جاء هذا القانون ليلتف على قرار لجنة الانتخابات المركزية وليتناسب ورؤية حزب السلطة مع عنصريتهم ضد المواطنين العرب وحقوقهم الأساسية. اعتقاد الليكود أنه يستطيع تغيير المعادلة وفرض قواعد جديدة قبيل أيام من الانتخابات تكشف مواصلات محاولة دمغ المجتمع العربي كمجتمع مخالف للقوانين ولا يحق له ممارسة حق الانتخاب، بهدف التأثير على نتيجة الانتخابات العامة.

بدوره، قال المحامي علي حيدر لـبكرا: في الحقيقة فان نتنياهو مستمر في نهجه المألوف والمراوغ الذي يهدف الى سحب الشرعية عن المجتمع العربي والتحريض ضده من جانب والى تحشيد وتجنيد المعسكر اليميني المتطرف من جانب آخر، وفي هذه المرة بواسطة التهديد في ادخال وتثبيت كاميرات تصوير سير الانتخابات من داخل صناديق الاقتراع، وبواسطه خطاب كاذب يدعي مسبقا بأن العرب "سوف يسرقوا الانتخابات". وهذا الادعاء الاستباقي هو نهج معروف لدى كل القيادات اليمينة الشعبوية المستبدة في المستوى الدولي اليوم مثل ترامب في امريكا وقادة البرازيل وبولندا وروسيا والهند وبعض احزاب اليمين المتطرف في فرنسا وايطاليا..الخ.

وتابع: لقد أحسن كل من المستشار القانوني للحكومة ورئيس لجنة الانتخابات المركزية برفضهما القاطع لهذه الخطوة التي تمس بحقوق الناخب الاساسية وهي الخصوصية والسرية ونزاهة واستقامة الانتخابات وقواعد اللعبة السياسية ضمن نظام يدعي الديموقراطية.

وأوضح حيدر أنّ: باعتقادي ان الحكومة لن تنجح في تمرير وسن القانون في الكنيست وفي حالة سنه من المرجح ان تبطله المحكمة العليا لاعتبارات متعددة من بينها التوقيت والظرف والحقوق التي يمس بها وخصوصا انه يخلق حالة من الفوضى الخطيرة وعدم الأمان. حتى لو لم يمر القانون، فقد مس بالمجتمع العربي بالاساس وأثار الشكوك حول نزاهة التصويت العربي بالرغم من أن الشرطة لم تجد أي تجاوز في الصناديق العربية. في المقابل، رُصدت تجاوزات واختراقات وتزيف لصالح الليكود واليمين في الكثير من المواقع وخصوصا في المستوطنات.

وأنهى كلامه: انا على قناعة ان المجتمع العربي لا يخاف ولن يُدرع أمام هذه الوسائل المرفوضة والدنيئة بل على العكس من ذلك سوف يحفز الجماهير على الخروج والتصويت لمنخبيهم.

مس بالخصوصية 

وقال الصحفي والمحامي فايز صالح خليف لـبكرا:كنت اعلم ان مجلس الوزراء سوف يصادق على اقتراح قانون نصب الكاميرات، والذي يمس بأساس حرية الانتخابات وهي السرية التامة، الموضوع لم يفاجئني، وبالعكس أرى به امتحان لأعضاء الكنيست الذين يحاربون بنيامين نتنياهو بحملاتهم الانتخابية، وذلك اذا مر القانون بالقراءة الاولى حتى الثالثة وتم سنه، سوف نتأكد بأن جانتس ولبيد في الطريق الخطأ وانهم لن يشكلوا الحكومة المقبلة، حيث لم يستطيعوا منع قانون يريده نتنياهو في حكومة تسيير اعمال لا تمتلك اغلبية في الكنيست، واذا فشل سن القانون سوف نتأكد ان ليبرمان سوف يدعم جانتس ولبيد في تشكيل الحكومة القادمة. ومن هنا يبقى السؤال الأهم، كيف ستتصرف القائمة المشتركة في ظل تحالفات اليمين والمركز واليسار من اجل اسقاط بينيامين نتنياهو؟ ثانيا والاهم، هذا ليس موضوع سري او مشروع لا يعرفه احد، فقد صرح رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو انه يريد سن القانون لمراقبة صناديق الاقتراع في الوسط العربي، حيث يدعي انه في تلك الصناديق او في بعضها يتم بعض التجاوزات القانونية، من هنا نستطيع قراءة المشهد السياسي، انه يعلم جيدا ما هو تأثير الناخب العربي على نتائج الانتخابات، وان الناخب العربي اذا صوت بنسبة عالية فهذه ضربه لأحزاب اليمين التي تؤيد سياسته، وربما يستطيع الناخب العربي بأن يؤثر على صورة الحكومة المقبلة، لذلك هو يسعى بشتى الطرق لتغيير المعادلة التي يضعها امامه الناخب العربي.

وفي ردّه على السؤال حول هذا القانون، أجاب: مشروع القانون الذي وافقت عليه الحكومة صباح اليوم 8.9.2019، يعطي الاحقية لممثلي الاحزاب بتصوير المصوتين ايضا خارج الصناديق، وايضا يستطيعون توثيق الحديث بين اعضاء الصناديق، والحديث بين اعضاء الصناديق والجمهور المصوت، وذلك في داخل مكان وجود الصندوق او حوله، وايضا يستطيعون تسجيل محادثه تتم بين ممثل حزب اخر وناخب داخل وخارج الصندوق.اضف لذلك القانون لم يفصل ما هو المكان الذي يعتبر حول الصندوق، ويعطي الاحقية للحزب بحفظ التسجيلات بدون أي مراقبة.

وتابع خليف: حسب مشروع القانون ايضا، يستطيع ممثلي الاحزاب تصوير المصوتين، طريقة التعرف على المصوتين، وفتحة الصندوق، وعملية فرز الاصوات، وايضا عملية حفظ الاصوات وجميع المستندات اللازمة حتى نقلها للجنة الانتخابات المركزية.ويضيف القانون انه يستطيعون استعمال المواد المصورة ان كانت صوتية او مرئية، وتقديم الاعتراض على نتائج الانتخابات لفترة 22 يوم بعد الانتخابات، ويستطيعون ايضا استعمال هذه التسجيلات في الاستئناف للمحكمة، ولم يذكر القانون اذا رفض الاستئناف، كيف يتم التخلص من التسجيلات ومتى.

وزاد: وفي النهاية القانون يمس ايضا بقانون الحفاظ على الخصوصية، ولذلك قام المستشار القضائي للحكومة بشرح اشكاليات القانون وتأثيره على قانون الحفاظ على الخصوصية، وان هذا القانون يمس بالديموقراطية وحرية الانتخابات وسريتها.

وعن قانونية الموضوع، قال: من الناحية المتعارف عليها بالكنيست، في فترة حكومة تسيير الاعمال، أي بعد فض الكنيست والاعلان عن موعد للانتخابات، يتم سن قوانين متفق عليها في لجنة الاتفاق التي تكون مشكلة من قبل رئيس الكتلة الحاكمة ورئيس المعارضة، وذلك حفاظا على الديموقراطية، ولكي تستطيع الحكومة سن بعض القوانين المهمة والمستعجلة، وبذات الوقت موافقتها على سن قوانين مهمه ومستعجلة بالنسبة للمعارضة، بالإضافة لتمرير بعض القوانين بالقراءة التمهيدية والاولى وذلك من اجل الحفاظ على استمرارية اقتراح القانون للكنيست المقبلة.ولكن في هذه الحالة هنالك امر خاص، حيث ان الحكومة مستمرة منذ الكنيست ال 20 مع تغيير بعض الشخصيات، لأنه في الكنيست ال 21 لم يتم تشكيل حكومة، ولذلك الصعوبة القانونية في سن القانون تحدث عنها المستشار القضائي للحكومة واعطى رأيه في الموضوع، ومن ناحية اخرى هنالك قوانين للكنيست، ويستطيع رئيس الكنيست يولي ادليشتاين حسب صلاحياته وبعد استشارة القانونيين بوضع مشروع القانون على طاولة الكنيست، ولنذكر انه في الكنيست الحالية تم سن قانون توسيع الحكومة وقانون فض الكنيست، وانتخاب مراقب جديد للدولة وعدة امور اخرى، وكل ذلك في ظل حكومة تسير الاعمال المستمرة من الكنيست ال 20، أي منذ عام 2015.

وحول الأمور التي يتوجبّ على الأحزاب القيام بها، قال: في البداية، دعنا لا نستبق الاحداث، من رؤيتي للحلبة السياسية في هذه الفترة، اذا كانت المعارضة مسؤولة، وجميعهم تواجدوا في الكنيست من اجل التصويت، القانون لن يمر، فحسب علمي نتنياهو لا يملك اغلبية، اضف لذلك ان القانون الموجه ضد العرب من الممكن تطبيقه ايضا في المناطق المتعارف عليها بأنها يمينية، او بالمناطق الخاصة بالمتدينين، وباعتقادي اذا سن القانون وطبق في هذه الانتخابات، الاحزاب الاخرى سوف تفعل بالمثل وسوف تسجل وتراقب الصناديق الخاصة باليمين او المعروفة بصناديق التي تحتوي على غالبية مصوتين لصالح الاحزاب التي تدعم نتنياهو. اما اجابة لسؤالك، طبعا من واجب القائمة المشتركة وحتى من واجب المعسكر الديموقراطي ايضا، ان يتوجهوا للالتماس للمحكمة العليا واصدار امر بمنع تطبيق القانون في هذه الانتخابات، حتى يتم نقاشة بصورة موضوعية وقانونية.

شيطنة المجتمع العربي 

وقال المحامي نضال عواودة في حديثه مع بكرا: في هذه الأيام اغلب الناس مزودون بهاتف نقال المزوود بكمرات ، الموضوع لا يجب أن يحمل أهمية لو طرح بشكل موضوعي وليس قبيل الإنتخابات، لكن الغاية هنا شيطنة المجتمع العربي وكأننا نحن المزيفون والقانون مطروح لمنعنا من تلويث الانتخابات ونتيجتها.

واختتم كلامه: لذلك وبهذه الأجواء يعتبر القانون سياسي وعنصري بإمتياز سيما وأن نسبة التصويت في الوسط العربي على الأقل في الانتخابات السابقة كانت منخفضة وبنسبة ٥٠% مما يؤكد أن ادعاءات رئيس الحكومة ما هي إلا محاولة لتجييش اليمين على اساس عنصري.

بدورها، قالت المحامية نورين ناشف لـبكرا: مصادقة الحكومة على هذا القانون غير شرعيّة وتوجد خطوات اهم للحفاظ على نزاهة الانتخابات مثل تجنيد مراقبين للإشراف على نزاهة الانتخابات. سن القانون كان سيشكّل تغيير جذري وأساسي في قيم وعمل لجنة الانتخابات، من جهة تدخل في لجنة الانتخابات المركزية وعملها وتشويه سير الانتخابات.

أضف تعليق

التعليقات