الشريط الأخباري

علي حيدر لـ"بكرا": مع ترأسّ عودة للمعارضة

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 19/09/2019 23:00 , التعديل الأخير 19/09/2019 23:00
علي حيدر لـ

أيدّ المحامي علي حيدر، ترأس أيمن عودة للمعارضة وترأس المشتركة للجان هامّة في الكنيست.

وجاء ذلك في اطار السيناريوهات المطروحة حول تشكيل الحكومة.

وقال المحامي علي حيدر في حديثه مع بكرا: يمكن القول وبشكل أولي أن الانتخابات الاخيرة إمتازت بعدة مميزات فقد خاض الانتخابات عدد أقل من القوائم، ازدادت التحالفات بين الاحزاب في أغلب القطاعات؛ بالرغم من أن حزب كاهنا حصل على شرعية في الحيز العام وحضور كبير في وسائل الاعلام قبل الانتخابات الا أنه لم يفلح في تجاوز نسبة الحسم. المجتمع الاسرائيلي كان مستقطبا جدا وقد سادت استراتيجية التخويف والتهديد كافة الاحزاب والتحالفات والمعسكرات. الصراع العلماني_ الديني برز بشكل واضح. تم تحييد القضية الفلسطينية، رغم التطرق الى الجوانب الامنية فقط. كادت المعركة الانتخابية تتردى الى العنف. لم ينجح أي من المعسكرين بحسم الانتخابات ولذلك رغم ضعف نتنياهو وصعوبة إمكانية تشكيل حكومة يمين ضيقة إلا ان اليمين في إسرائيل ما زال قويا. هنالك قوى كبيرة من المصوتين الروس والاثيوبين والعرب الدروز والشرقيين وآخرين تركوا حزب الليكود الحاكم. ما يسمى اليسار الاسرائيلي المتمثل بالمعسكر الديموقراطي والعمل ما زال ضعيفا جدا وعودة ايهود براك زادته ضعفا. لم تسعف نتنياهو كل الحيل والانجازات الوهمية واستراتيجيات التخويف والتذيل ببوتين وترامب وتكريس الشعبوية الرخيصة من منع تراجعه وهنالك تبصرات أخرى لا مجال لذكرها الان.

وتابع: أما بالنسبة للمجتمع، نسبة التصويت الكبيرة، نسبيا، في الانتخابات في المجمتع العربي والنسبة الكبيرة من الاصوات التي مُنحت للقائمة المشتركة، زادت الحضور العربي في الكنيست، من جانب ومنعت وقلصت تمثيل اليمين المتطرف في البرلمان من جانب آخر؛ ووضعت المعيقات الجوهرية أمام نتنياهو. مرة أخرى يثبت المجتمع العربي أنه هو السند لنوابه ومنتخبيه في البرلمان وليس العكس. وقد شكلت الانتخابات تظاهرة جماهيرية إحتجاجية كبرى.

التحريض 

وعن التحريض على العرب، قال: إن حملة التحريض العنصرية المتواصلة والمتصاعدة من قبل نتنياهو وإبنه وحزبه ومؤيديه ضد العرب شكلت دافعا مركزيا للخروج للتصويت بالاضافة الى إقامة القائمة المشتركة من جديد التي شكلت محفزا ومشجعا للخروج والمشاركة في الانتخابات( لو لم تضيع الاحزاب وقت طويل على المفاوضات حول كيفية تركيب المشتركة ولو وإستثمرت هذا الوقت في تأليب وإقناع الجمهور وتطوير الحملة الانتخابية لكان من الممكن الحصول على عدد أكبر من النواب).لقد تأكد أن المجتمع العربي يفضل الوحدة والعمل الجماعي والمشترك مقابل السلطة والمجتمع اليهودي وبالتالي منح القائمة المشتركة الثقة.

وحول الأمور التي على المشتركة فعلها، قال: يجب أن تُفَعِل الاحزاب السياسية حضورها داخل المجتمع وان تجري إصلاحات تنظيمية داخلية وان تبادر الى استقطاب أعضاء جدد وفتح وتنشيط الفروع وانتهاج الشفافية...الخ.يجب أن تدرك المشتركة ان مشكلة المجتمع العربي هي ليس مع اليمين المتطرف فحسب، بل مع النظام السياسي الاسرائيلي بأسره، الذي يرتكز على إقصاء العرب، ولذلك يجب أن يكون الهدف الاساسي، بعيد الأمد تغيير النظام السياسي وتقعيده على قيم الديموقراطية والعدل والمساواة وليس على الانتماء العرقي.لانه كل من يعتقد بأن العمل البرلماني لوحده سوف يحل مشاكل المجتمع العربي فهو موهوم، ولذلك يجب في هذه المرحلة التي حصلت المشتركة بها على تمثيل جيد أن تعمق العمل الجماهيري والتواصل مع الناس وان تستحدث استراتيجيات مختلفة بشكل متكامل من أجل إحداث التغيير.

لجنة المتابعة 

وزاد: مقابل نجاح المشتركة يجب تقوية لجنة المتابعة كونها الجسم التمثيلي الاشمل والاوسع والأعلى للجماهير العربية والعمل على جعلها مجلس أعلى للجماهير العربية والتخطيط لجعلها منتخبة وتطوير ادوات واليات العمل التي تستخدمها، إضافة الى ذلك؛ يجب تقوية لجنة رؤساء السلطات المحلية، وفي نهاية المطاف التشبيك والتنسيق بين الاجسام الثلاثة من أجل وضع أهداف وغايات والعمل بمثابرة ومهنية على تحقيقها. يترتب على الاحزاب السياسية العمل على خوض الانتخابات للسلطات المحلية من أجل توثيق العلاقة بين البلدي والبرلماني، ومن أجل مواجهة العائلية والطائفية والانتماءات الصهيونية وبالتالي من الممكن رفع نسبة التصويت في الكنيست،وتقليل عدد رؤساء السلطات المحسوبين على الاحزاب الصهيونية. 

أضف تعليق

التعليقات