الشريط الأخباري

"رمبام": نظام جديد لمنع الانتحار

غسان بصول - موقع بكرا
نشر بـ 23/10/2019 09:00 , التعديل الأخير 23/10/2019 09:00

يتبين من المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة، أن عدد الإسرائيليين الذين أقدموا على الانتحار عام 2016، قد بلغ (390) شخصاً، لكن عدد الذين حاولوا الانتحار زاد عن عدد المنتحرين بعشرة أضعاف! 

وجاء في هذه المعطيات ان معدّل محاولات الانتحار في البلاد هو (98) محاولة لكل مئة ألف شخص، وأن 50% من الأشخاص الذين يحاولون الانتحار، يكررون المحاولة، ومعظمهم يفعل ذلك خلال ثلاثة شهور بعد المحاولة الأولى.

وصرح مسؤول في الوزارة، بأن ما يحدث حالياً في هذا الإطار، هو أنه حتى عندما يكون الطاقم الطبي المعالج على علم بأن الشخص الذي قدموا له العلاج حاول الانتحار، فانه يتم تسريحه من المستشفى بعد العلاج المحدد، ثم يتم توجيهه الى العيادة التي ينتمي اليها – لاستكمال العلاج، لكن الكثيرين من هؤلاء يضطرون للانتظار مدة طويلة لتلقي العلاج النفسي، بسبب الإجراءات البيروقراطية وقلة المتخصصين، فيتنازلون عن هذا الحقّ.

نظام جديد 

ولمكافحة هذه الظاهرة يتبع مستشفى "رمبام" بحيفا منذ عامين نظاماً جديداً ومتميزاً، هو الأول من نوعه في إسرائيل، وقد تلقى العلاج في هذا الإطار (231) شخصاً ممن حاولوا الانتحار، ولم يكرر هذه المحاولة سوى شخص واحد. 

وبموجب هذا النظام، يتم تشخيص المريض القادم الى قسم الطوارئ في المستشفى بعد محاولته الانتحار، وبعد التعرّف على حالته يقوم خبير نفسي بتشخيص حالته الصحية – النفسية ويشرح شروط إدخاله الى النظام المتبع، فيتلقى المريض استدعاء سريعاً من عيادة الصحة النفسية التابعة للمستشفى فيتم استقباله من قبل معالج متخصص على مدى ما يتراوح ما بين لقاءين حتى ثمانية لقاءات لمقتضيات المعالجة، فيما يتم الاتفاق على تكلفة العلاج ما بين المستشفى وصندوق المرضى الذي ينتمي إليه الشخص المتعالج.

"الباب المسدود" هو سبب الإقدام على الانتحار 

وامتدح البروفيسور ايال فروختر، رئيس قسم العلاجات النفسية في "رمبام" النظام الجديد، وقال ان التدخل الطبي الصحيح وفتح منافذ جديدة أمام أولئك المعّرضين لخطر الانتحار، يضمن عدم إقدامهم على هذا التصرف المأساوي، بفضل العلاج السريع وقطع الطريق على وسيلة الانتحار.

كذلك، قال آفي ليفي، مدير خدمات العمل الاجتماعي في قسم العلاجات النفسية، ان التفكير بالانتحار والاقدام عليه، إنما هو رد فعل ناجم عن "الباب المسدود" الذي يجده أمامه الانسان اليائس، ومن المؤكد ان النظام الجديد يضمن ترجيح الكفّة وعودة ذلك الانسان الى مجرى الحياة الطبيعية .
 

أضف تعليق

التعليقات