الشريط الأخباري

سبعون سلطة محلّيّة عربيّة تعيّن مسؤولة عن منع التحرّش الجنسيّ بعد إنذارها بالتوجه للقضاء

موقع بكرا
نشر بـ 05/02/2020 21:06 , التعديل الأخير 05/02/2020 21:06


 
ضمن حملة تهدف للحد من ظاهرة التحرّش الجنسيّ في أماكن العمل، توجّهت جمعيّة كيان-تنظيم نسوي وجمعيّة محامون من أجل إدارة سليمة، إلى السلطات المحليّة العربيّة برسالة تطالبها بتطبيق قانون منع التحرّش الجنسيّ لعام 1998 الذي يلزم كلا منها باتخاذ خطوات لمنع ومعالجة هذه الحالات، وعلى رأسها تعيين مسؤولة عن منع التحرّشات الجنسيّة. تجاوبت مع الرسالة سبعون سلطة من أصل أربعة وثمانين بتعيين مسؤولة عن الموضوع في مكاتبها. فيما طلبت سلطات محليّة أخرى إمهالها بعض الوقت. أما السلطات التي تجاهلت الرسالة كليّا، فقد أحيل أمرها إلى القضاء. وعقبت المحامية ألحان نحاس داود من جمعيّة كيان على الخطوة بقولها "إننا نؤمن بالتعاون مع السلطات المحلية العربية وحثها على تنفيذ القوانين التي تعنى بحماية النساء والحفاظ على حقوقهن في مكان العمل كونها مشغل أساسي للنساء. نشير إلى أننا توجهنا مرارا إلى السلطات المحلية العربية على المر السنين، بطلب تنفيذ قانون منع التحرش الجنسي إلا أن العديد منها لم تتعاون، مما اضطرنا للتوجه للمسار القضائي الحالي، بمشاركة جمعيّة محامين من أجل إدارة سليمة، علما أن القانون جاء لوقاية النساء العاملات من التحرّش الجنسيّ قبل أن يفكّر أحد بالإقدام عليه. وبالتالي فإن تطبيقه ضروريّ لتوفير بيئة عمل آمنة للمرأة. سنستمر في السعي في هذا المسار القانوني حتى تنفيذ القانون في جميع السلطات المحلية العربية. كما تقدم كيان دورات لتأهيل المسؤولات عن منع التحرّش الجنسي في مكان العمل، وتقدم لهن الدعم المهنيّ منذ سنوات.
يذكر أن سلطة مكانة المرأة أجرت في عام 2018 بحثًا واسعا، تبيّن من خلاله أن ظاهرة التحرّش الجنسيّ متفشية بشكل كبير، وفي أماكن العمل بشكل خاص. يشير نفس البحث إلى أن النساء العاملات لا يصرّحن عمّا يواجهن من مضايقات جنسيّة، لأسباب عديدة، منها الخوف من خسارة الوظيفة، وأحيانا عدم معرفة الناجية أن ما تعرّضت له من تحرّش يعتبر مخالفة يحاسب عليها الجاني قانونيّا. أما تعيين مسؤولة تتوجه إليها العاملات في حال تعرّضهن لمضايقات من هذا النوع، فمن شأنه تعزيز النساء العاملات وردع المتحرّشين. لذلك تصرّ "كيان" و"محامون من أجل إدارة سليمة" على الاستمرار بدفع السلطات المحليّة لتكون سبّاقة وقدوة في تطبيقه، على أمل أن يتبعها في هذه الخطوة جميع المشغّلين في المجتمع العربيّ.

أضف تعليق

التعليقات