الشريط الأخباري

تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد يثير جدلا واسعًا

موقع بكرا
نشر بـ 11/07/2020 22:45 , التعديل الأخير 11/07/2020 22:45
تحويل

تباينت ردود الفعل بخصوص إلغاء المحكمة الإدارية العليا التركية قرار مجلس الوزراء عام 1934 القاضي بتحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف، بين مرحب بالخطوة ومعارض لها في صفوف الفلسطينيين داخل الـ48.

عنصرية وليس اسلام

وفي تعليقٍ له على الفيسبوك كتب وديع ابو نصّار، المتحدث باسم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، في السياق: ايا صوفيا (Hagia Sophia) ستبقى كنيسة... واردوغان انتصر للعنصرية وليس للاسلام!

وأضاف: هاتفت الليلة الماضية عددًا من المسؤولين الاتراك معبرًا لهم عن غضبي وحزني من قرار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المصادقة على تحويل كنيسة ايا صوفيا الى مسجد.لقد شعرت بمكالماتي بخجل المسؤولين الاتراك من قرار رئيسهم، ففي حين المح لي البعض بأن هذا قرار سياسي، التزم البعض الآخر الصمت!

وأوضح: كان وسيبقى واضحا للجميع بأن "أيا صوفيا" (الحكمة المقدسة) هي كنيسة، مهما حاول البعض تزوير أمرها، وكان وسيبقى واضحا للكثيرين بأن الرئيس اردوغان لم ينتصر للاسلام (فلو فعل فعلا ذلك لكنا شاهدناه في حلبات أخرى!!!)، بل للعنصرية! أرفع صلاتي من أجل اردوغان وامثاله من العنصريين كي ينير الله عقولهم وقلوبهم فيروا في كل انسان، بما يشمل من يختلف عنهم، اخ وليس عدو لهم!

تركيا حرة

اما الشيخ عبد الله صرصور، النائب السابق والقيادي في الحركة الإسلامية الجنوبية، فكتب معلقًا: ما فعله اردوغان اليوم ، يذكرني بالسيل الجارف الذي يخرج الفئران والحشرات من جحورها ..!!

وأضاف: ايا صوفيا هي داخل الحدود التركية وقرار فتحه لمكان عبادة هو قرار من حق السيادة التركية . ولهذا السبب لا يحق لروسيا ، الولايات المتحدة ، اليونان أو اي دولة اخرى بالتدخل بالقرار، فتركيا ليست دولة عربية يستطيع اي أحد التدخل بشؤونها.

اعتبارات سياسية

بدوره، كتب المحامي والناشط السياسي احمد خليفة على الفيسبوك: تركيا في نهاية المطاف دولة قوية، مع منظومة حاكمية واضحة المعالم (للشعب التركي على الأقل) وإن كان اردوغان احكم قبضته عليها بعد محاولة الإنقلاب، لهذا ايا صوفيا هي شأن داخلي أولاً، وبما أننا نتخذ موقفنا من اي شيء (او هكذا مفترض نأخذها) بناء على دوائر إنتماءنا ومصلحتنا كعرب وفلسطينيين ومسلمين لا بد من الالتفات لعدة نقاط متعلقة بهذه المسألة :

وقال: متابعون للشأن التركي يقولون ان ورقة الملكية الخاصة لمحمد الفاتح ظهرت في الفترة الأخيرة فقط، وهذا أمر غريب لانها مفترض ان تكون بملكية الدولة، والقضاء ليس طرفا في امتلاكها يقرر متى تظهر او تختفي، لكنه يقرر مدى مصداقيتها، وقد صادق عليها، ولهذا من يهمه الجانب الشرعي فقط فيجب ان يفرح لتحويل الكنيسة السابقة الى جامع نشط.

وأضاف: الحكومة التركية بالمناسبة هي المدعى عليه في قضية تحويل المتحف الى مسجد، وقد عارضت حتى وقت قريب اي تحويل كهذا في المحاكم التي دارت لاعتبارات سياسية، وهي الان لا تعارض لاعتبارات سياسية !

واسهب: في حسابات سياسية ضيقة، سيكسب اردوغان من هذه الخطوة، لكنه اثبت ان تبوأ قيادة العالم الإسلامي السني لا تلائمه، حيث فضل حسابات سياسية صغيرة وضيقة. فعشرات الكنائس تم تحويلها الى مساجد في أوروبا وتم شرائها من قبل الجاليات الاسلامية لممارسة حقها في العبادة هناك...ولم يعتبر الالمان مثلا تحويل كنيسة هنا او هناك الى مسجد خسارة معركة او هزيمة سياسية، ببساطة لان محركهم في السياسة ليس الدين.

وعن فلسطين أوضح: نحن في فلسطين أيضا سيقال لنا انظروا ! لماذا تعترضون على تحويل اوقافكم لكذا وكذا شوفوا تركيا ! والأقصى سيكون الخاسر الأكبر في المنظور الفكري لأنه الوحيد التي تعاني إسرائيل حقا أثناء سعيها لتهويده وكل ورقة في هذا الإطار مهمه، وهذه ورقة تهدى الى اسرائيل .

وأكمل: ايا صوفيا ليس/ت ذا أهمية دينية للمسلمين، لكنه ذا أهمية تاريخية وهو شاهد على فتح القسطنطينية وتركه متحفا او كنيسة ممكن ان يكون شاهدا على تاريخ المدينة ودلالة على قوة حاضرها الذي لا يشعر بالتهديد من كنيسة بين عشرات آلاف الجوامع.

وأشار: هناك العديد من الفلسطينيين الذي باعوا ارضهم، واسرائيل تستعمل هذه الحجة في السيطرة عليها وعلى ما حولها من اراض، والقانون الدولي انكر على إسرائيل هذه الحجة باعتبار ان من يسيطر على بلاد في القوة عمليا لا يمكن الاعتماد على إرادة البائع الحرة ...فما معنى ان تحتل بلدا في القوة ثم تشتري املاكا خاصة فيها...على أي قاعدة سيرفض البائع ؟! الأهم اذا ما هي الاعتبارات السياسية والتوازنات التي أدت لهذا القرار، ولا شك ان اردوغان رمى حجرا في مياه راكدة وقد يكون الهدف تدفيع ثمن للقوى المعارضة لدوره في ليبيا وسوريا او تحريك موضوع الإتحاد الاوروبي إضافة لحسابات داخلية انتخابية.

وأختتم: يبقى هذا شأن تركي داخلي وما يجب أن يقلقنا أولا هو اوقافنا من جوامع وكنائس التي حولها الاختلال لبارات وحظائر وعند نداءات التصدي نكون بالعشرات في مقابل عشرات آلاف المحتفلين في " فتح" أيا صوفيا. نبقى نأمل ان لا ينجح من يتربص بنسيجنا المجتمعي المتنوع دينيا من استغلال قرار كهذا لتعكيره اكثر بل وضربه بواسطة إعطاء العنصريين دليلا اخر على ما قد يفعله المسلمون لو حكموا غيرهم.

ثقافة اسلامية، لكن اردوغان يحرض

أما المخرج عصام بلان، فكتب معلقًا: في تاريخ 14/11/2016 نشرت على صفحتي هذا المنشور؛ الأذان هو جزء لا يتجزء من عروبتي ومن إنتمائي الحضاري في شرقنا المتألم، محاولات اسكاته يندرج ضمن مخطط طمس هويتي وهوية شعبي. لن نقبل! الله أكبر! وقد حظي المنشور بإعجابات وتعليقات عديدة، واليوم أصر على موقفي هذا ولم أغيره بتاتًا.

وأوضح: المرسوم الذي صدر اليوم من الرئيس التركي أوردغان بتحويل كنيسة آيا صوفيا الى مسجد، يدخل، برأيي، في نفس دائرة التحريض والعنصرية والاستفزاز التي اتبعتها وتتبعها اسرائيل في محاولاتها لإسكات صوت المساجد...أعترض على قرار تحويل المساجد الى كنائس كما أنني اعترض على تحويل الكنائس الى مساجد.

وقال: لا أرى في سياسة اوردغان اختلاف عن سياسة اسرائيل، ولا عجب بأن هاتين الدولتين تحظيان عاى علاقات ثنائية مثالية من الناحية السياسية والعسكرية والتجارية والتكنولوجية... والحوادث الديبلوماسية التي تحدث بين الفترة والأخرى ما هي الا دور في المسرحية السياسية التي يتقنها ببراعة اصحاب القرارات من كلا الطرفين!

لنتذكر كنيسة القيامة

بدوره، كتب الناشط والمهندس البير اندريا على الفيسبوك: احترم ديمقراطية الشعب التركي دون علاقة لمن يرأس الدولة فهذا اختيار الشعب. اما فيما يتعلق بقرار تحويل كنيسة ايا صوفيا لجامع وجب نحن كعرب التذكير بتاريخنا وكوننا جزء من الحضارة العربية والإسلامية بأنه عندما دخل المسلمون القدس لم يحوّلوا كنيسة القيامة إلى جامع بل حافظوا عليها وعلى اهلها. هذه هي حضارتنا كعرب نعتز ونفتخر بها بمختلف دياناتنا وإنتماءاتنا.

وأوضح: من منّا كعرب مسلمون ام مسيحيون يعتبر القرار بتحويل كنيسة ايا صوفيا إلى جامع وكأنه انتصار للرئيس التركي "حامي الأمة الإسلامية" عليه ان يراجع نفسه ويسأل عن العلاقات الوطيدة بين تركيا ودولة إسرائيل وأن يتذكر بأن الإحتلال العثماني لبلادنا ولشعبنا وأهلنا دام اكثر من ٤٠٠ سنة .

عن القرار 

ويقع آيا صوفيا في منطقة السلطان أحمد بمدينة إسطنبول، واستخدم مسجدًا لمدة 481 عامًا، وحُوّل إلى متحف عام 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان يوم الجمعة إن آيا صوفيا سيبقى تراثا إنسانيا، يفتح أبوابه أمام الجميع من مواطنين وأجانب وغير مسلمين.

ودعا أردوغان الجميع إلى احترام القرار الذي اتخذته الهيئات القضائية والتنفيذية في تركيا بخصوص آيا صوفيا، واصفا أي موقف يتجاوز التعبير عن الآراء بأنه "انتهاك للسيادة".

وأشار إلى أنه من المخطط افتتاح آيا صوفيا للعبادة يوم 24 يوليو/تموز الجاري بإقامة صلاة الجمعة. وذكر أنه سيتم إلغاء رسوم الدخول إلى مسجد آيا صوفيا عقب رفع وضعية المتحف عنه.

أضف تعليق

التعليقات

اقول للشيخ عبدالله صرصور بان الجرف يخرج الصراصير ايضا
ddd - 13/07/2020 12:31