يناقض مسؤولون أمريكيون وإماراتيون وسودانيون يوم الاثنين، إمكانية توقيع الخرطوم اتفاقية لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

وأفاد موقع "واللا" العبري نقلًا عن مسؤولين سودانيين (لم يسمهم) قولهم إن "لقاء سيعقد في إمارة أبو ظبي الإثنين، بين مسؤولين أمريكيين وإماراتيين وسودانيين، لبحث إمكانية انضمام الخرطوم لعملية التطبيع مع إسرائيل".

ووقعت كل من الإمارات والبحرين في واشنطن الثلاثاء، اتفاقيتين لتطبيع علاقاتهما مع "إسرائيل"، متجاهلتين غضبًا شعبيًا عربيًا واسعًا واتهامات بخيانة القضية الفلسطينية في ظل استمرار احتلال "إسرائيل" لأراضٍ عربية.

وأضافت المصادر أنه "في حال قبلت الولايات المتحدة طلبات السودان بمساعدته بمليارات الدولارات، فإنه قد يصدر، خلال أيام، بيان بشأن إقامة العلاقات مع إسرائيل، ومن المرجح أن تقبل واشنطن بذلك".

وتابعت أن "الخرطوم ستطالب واشنطن بمساعدات اقتصادية مقابل التطبيع مع إسرائيل، بينها منحة فورية بأكثر من 3 مليارات دولار كمساعدة إنسانية بعد الأزمة التي أحدثتها الفيضانات الأخيرة في السودان".

وأردفت أن الحكومة السودانية تريد استمرار المساعدة الاقتصادية الأمريكية للخرطوم لثلاث سنوات مقبلة.

كما تطالب الخرطوم الولايات المتحدة بإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن "راعية للإرهاب"، والمدرج عليها منذ 1993، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

ويتوقع أن يحضر الاجتماع رئيس قسم الخليج وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، ميغيل كوريا، وهو أحد مهندسي اتفاق التطبيع بين "إسرائيل" والإمارات، بحسب الموقع.

فيما سيمثل الإمارات مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، وسيمثل السودان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى ممثلين عن الحكومة الانتقالية في السودان، برئاسة وزير العدل، ناصر الدين عبد الباري.

ويتوجه البرهان على رأس وفد سوداني إلى الإمارات، ليبحث مع مسؤولي البلد الخليجي "قضايا إقليمية مرتبطة بالشأن السوداني"، وفق مجلس السيادة.

وذكر الموقع العبري أن "إسرائيل تتابع عن كثب هذا الاجتماع".

وأضاف أن "البرهان يؤيد بشدة التطبيع مع إسرائيل، ويعتقد أن هذه الخطوة ستساعد السودان على الخروج من الأزمة الاقتصادية والإنسانية الحادة التي وجد نفسه فيها".

لكن "واللا" أشار إلى أن البرهان لا يمثل سوى المكون العسكري في الحكومة الانتقالية، حيث أن ممثلي المكون المدني في الحكومة، خاصة رئيسها عبد الله حمدوك، يعارضون التطبيع، خوفًا من الاحتجاجات الداخلية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال إن 5 دول (لم يسمها) على الأقل تريد الانضمام إلى اتفاق السلام مع "إسرائيل".

وترتبط 4 دول عربية فقط باتفاقيات سلام مع "إسرائيل"، هي الإمارات والبحرين وقبلهما الأردن (1994) ومصر (1979).
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]