الشريط الأخباري

د. عمار قناة يتحدث لـ"بكرا" حول جذور الازمة الارمنية الأذربيجانية المتفاقمة حاليا

موقع بكرا
نشر بـ 30/09/2020 07:30 , التعديل الأخير 30/09/2020 07:30
د. عمار قناة يتحدث لـ

اجرى مراسلنا لقاءا مع د. عمار قناة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة سيفاستوبل بروسيا عبر الهاتف تحدث فيه حول أسباب الازمة بين أرمينيا وأذربيجان المفاقمة حاليا ودور القوى الإقليمية في إيجاد حل للازمة.

وفيما يلي اهم ما جاء في اللقاء:

س: ما هي أسباب الصراع ما بين أرمينيا وأذربيجان؟

أسباب الصراع تعود تاريخية وعميقة تعود الى القرن الرابع عشر الميلادي واثناء بداية صراعات الإمبراطوريات , هذه المنطقة وهي القوقاز عند الحديث عنها هي كانت ولا زالت تعتبر من المناطق الحيوية المهمة , وكانت مركز صراع وتلاقي للإمبراطوريات الإيرانية والعثمانية والروسية , لذلك كانت هناك معضلة , ومن يسيطر على المنطقة يمكن اعتباره من الأقطاب الجيوسياسية والذي يمكن ان يمتد فيما بعد الى مناطق أخرى.

لكن الذي عقد المسالة باعتقادي في زمن الاتحاد السوفيتي والعمليات التي اجراها ستالين في تلك الفترة ما بين نقل وتهجير بعض القوميات , في تلك الفترة كانت كل هذه العمليات مبررة لأنها تجري ضمن محيط الاتحاد السوفيتي.

اذا راينا الحدود اليوم التي تجمع بين ارمينيا وأذربيجان نرى انها حدود معقدة جدا ومتداخلة , هذا الإقليم تاريخيا وهنا نقطة الخلاف , اليوم الطرح هي أراضي اذربيجانية ولكن من افاد بهذه المعلومة هو الاتحاد السوفيتي , 90% من القاطنين في هذا الإقليم هم من الاثنية الأرمنية , الصراع بدأ يتفاعل عام 1988 اثناء بداية المنظومة السياسية في الاتحاد السوفيتي. بعد انهيار هذا الاتحاد رأينا الصراعات العسكرية وتم تشكيل هذه الجمهورية وهو إقليم كارباخ والذي لا يعترف بها عالميا ككيان او دولة.

في واقع الحال كانت الكثير من الوساطات وخاصة الروسية والدولية ولم يستطع احد التوسط للحل , فالطرح الأذربيجاني يتناقض مع الطرح الأرمني لحل هذه المسالة.

س: ما دور القوى الإقليمية لحل النزاع؟


كان هناك طرح دولي لحل الموضوع وهي استفتاء المواطنين ولكن لاقى ذلك رفض من الطرف الأذربيجاني, لذلك تعتبر هذه الصراعات من التي يمكن تفعيلها واستخدامها في بعض الأوقات من قبل اطراف دولية او إقليمية.

في العام 2016 راينا ان هناك تأجيج لهذا الصراع واستخدمت فيه الالة العسكرية ولكن تم التوصل من خلال الضغوط الروسية وغيرها لإيجاد حل ليس سياسيا ولكن هدنة لوقف اطلاق النار, ترسيم حدود او اعتراف بالإقليم لغاية الان مسالة غير موجودة.

قبل شهرين راينا ان هناك تصعيد عسكري ولكن بالاختلاف عن كل فترات نمو هذا الصراع كانت بعيدة عن نقاط التماس , ويمكن القول انه قبل شهرين كان لها علاقة بالحدود التي كانت تمر من تلك المناطق والتي تبعد عن نقاط التماس الحدودية ما بين كارباخ وارمينيا وأذربيجان.

لكن ما نراه الان من تصعيد جديد وهو ما يشكل خطورة للمرحلة القادمة على منطقة القوقاز ويمكن جرها الى معارك مفتوحة, رأينا استخدام أسلحة ثقيلة لم نعتد عليها في الأوقات السابقة, الان حالة الحرب والنفير العام من قبل أذربيجان وارمينيا حالة غير مسبوقة في هذا الصراع.

الطروحات والتي تزيد من تعقيدات الأمور وهو الطرح التركي من خلال الرئيس اردوغان وتأكيده لكل العمليات وحتى العسكرية الأذربيجانية في هذا الصراع , ومن جهة أخرى نرى كل العالم يدعو للحوار ووقف اطلاق النار , لذلك يمكن القول ان هناك بداية لتدخلات إقليمية لتحويل هذا الصراع من صراع مجمد سياسي الى صراع عسكري.

هناك طرف ثالث في هذا الصراع وهو الطرف الإيراني , هذه العمليات العسكرية تجري على الحدود الإيرانية , وهناك تخوف ملموس من هذا الصراع , لذلك التداخل السياسي والحدودي الثقافي والمذهبي الإسلامي كل ذلك عناصر ممكن ان تستخدم لما لتاجيج الصراع او إيجاد حل قادم لهذا الصراع الحدودي الاثني المذهبي.

س: اين إسرائيل من هذه الازمة وهل ستستفيد منها؟


إسرائيل لها ارتباطات مع أذربيجان من خلال الشركات والتعاون الاقتصادي من حيث العروض وتصدير أسلحة إسرائيلية لها , هذه كانت مطروحة ليست سرا وانما بالعلن, إسرائيل على الأقل كسوق جديدة لتصدير الأسلحة والطائرات المسيرة, لذلك أي احتكاك عسكري , إسرائيل مستفيدة نوعا ما .

هل صحيح ان تركيا أرسلت مسلحين سوريين الى أذربيجان؟


هذه المعلومات سمعناها مع بداية التصعيد العسكري , كانت هناك تصريحات لوزير الخارجية الأرمني قبل عشرة أيام في القاهرة خلال مؤتمر صحفي حيث أشار الى ان هناك مجموعات مسلحه تاتي من تركيا الى الأراضي الأذربيجانية وكان هناك تلميح بانها مرتزقة من سوريا , اليوم هناك حديث كثير عن هذا الموضوع, والتدخل التركي في هذا الصراع ليس بريئا والمؤشرات على ذلك موجودة , فتصريحات اردوغان بهذا الخصوص وقبل بداية هذا الشهر الحالي كانت هناك مناورة عسكرية ما بين تركيا وأذربيجان.

نحن نعلم ان المنظومة التركية مأزومة إقليميا ودوليا والطرق التي يستخدمها اردوغان في المرحلة السابقة رايناها في تصدير الازمات الى الخارج او إيجاد صراعات سياسية وعسكرية يمكن من خلالها ان يكون المستفيد الأول.

أضف تعليق

التعليقات