الشريط الأخباري

كيف سيتعامل جو بايدن مع الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ؟؟ ناشطون يتحدثون لـ"بكرا"

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 12/11/2020 23:00 , التعديل الأخير 12/11/2020 23:00
كيف سيتعامل جو بايدن مع الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ؟؟ ناشطون يتحدثون لـ

يتساءل الكثير من الفلسطينيين والعرب عن سياسة الرئيس الامريكي المنتخب، جو بايدن تجاه الفلسطينيين والصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بعد تصريحاته الاخيرة بخصوص اعادة فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

فرز مثير

وقالت المحامية نورين ناشف في حديثها مع موقع بكرا: فاز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية، ليصبح الرئيس القادم للولايات المتحدة، متغلبا على دونالد ترامب، في أعقاب فرز مثير للأصوات بعد انتخابات الثالث من نوفمبر وقال بايدن في خطابه الأول كرئيس منتخب إنه حان (وقت المداواة) للولايات المتحدة، متعهداً بتوحيد البلاد، وليس بث الفرقة.

سياسات خارجية


وتساءلت ناشف في حديثها: ولكن ماذا عن سياسته الخارجية؟ وما هو موقف الرئيس ال 46 للولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية؟ هل علينا التفاؤل للمستقبل هل تتغير سياسة الولايات المتحدة تجاه تصرفات إسرائيل في الشرق الأوسط التي لطالما اعتبرتها حليفها الأول في المنطقة وكذلك داعمتها اقتصاديا وعسكريا؟

واوضحت: انتخب جو بايدن لمجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 1972 واصبح في حينها سادس اصغر سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة فماذا كان موقف هذا السيناتور الشاب امام القضية الفسلطينية وإسرائيل؟ وكان بايدن يُعدّ من المؤيدين لإسرائيل داخل الحزب. منذ وصوله إلى المجلس، حرص بشكل متكرر على زيارة فلسطين المحتلة من أجل الالتقاء بمسؤولين إسرائيليين للتعبير عن دفاعه الشرس عن إسرائيل، وكانت نقطة البدء بالنسبة له زيارته الأولى للقاء رئيسة الوزراء الإسرائيلية، غولدا مائير عقب انتخابه عضوًا في مجلس الشيوخ عام 1973. وكما حرص بايدن خلال مسيرته السياسية في مجلس الشيوخ التي توّجها برئاسته لجنة العلاقات الخارجية في المجلس في الفترة 2007 - 2009، على التشديد بشكل متكرّر على أهمية وجود إسرائيل في المنطقة العربية، من أجل حماية المصالح الأميركية وحماية أمن اليهود في العالم، بوصفها وطنًا قوميًا آمنًا ليهود العالم.

واضافت: ولكن ماذا حدث عقب توليه منصب نائب الرئيس عام 2009 في إدارة أوباما الأولى فمن جهة عرف بانتقاداته الشديدة لاسرائيل في تلك الفترة بسبب سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية واهم انتقاداته كانت لبنيامين نتنياهو شخصيا في عامه الأخير كنائبا لرئيس الولايات المتحدة حيث صرح لمجلة "جي ستريت" التي بدورها موالية لإسرائيل بالإشارة الى دور نتنياهو في تعطيل "عملية السلام" بين الاسرائليين والفلسطينين قيادة إسرائيل الى الطريق الخاطئ ولكن على الصعيد الاخر وبالرغم من كل الانتقادات الا ان بقي جو بايدن هو الداعم الأكبر لإسرائيل في إدارة أوباما فبالرغم من ان التوتر الذي حصل بين إسرائيل والولايات المتحدة اثر توقيع الولايات المتحدة اتفاقا مع ايران حول برنامجها النووي الا انه كان العامل المؤثر في تقديم الولايات المتحدة 38 مليار دولار من الدعم العسكري على مدار عشر سنوات
ولكن بحسب خطته التي أصدرها في 29 أغسطس في هذا العام التي تضمن سياسته الخارجية اما في الجزء الخاص بالقضية الفلسطينية، تفيد الخطة، وبإيجاز، بأن بايدن سيبقى ملتزمًا بحل الدولتين، وعلى أساس دولتين متجاورتين قابلتين للحياة، وتعيشان معًا في سلام وأمن واعتراف متبادل. وكما يشير إلى أنه يعارض أي خطواتٍ أحادية الجانب من أي جانب تقوض حل الدولتين، وكذلك يعارض الضم والتوسع الاستيطاني. ويشدّد على أنه سيتخذ خطواتٍ فورية، لاستعادة المساعدات الاقتصادية والإنسانية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك مساعدة اللاجئين الفلسطينيين. وإنه سيعمل على معالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة، وسيعمل على إعادة فتح القنصلية الأميركية المغلقة في القدس الشرقية، ومكتب بعثة منظمة التحرير المغلق في واشنطن. وأخيرًا، يقول بايدن إنه يدين الدعوات القائمة لإقرار مشاريع قوانين في الولايات المتحدة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها، وذلك لأنه لا يدعم أي جهود لتجريم حرية التعبير.

وتابعت: هكذا، إذن، وعلى الرغم من صعوبة توقع ما يمكن أن تكون عليه سياسة بايدن وإدارته تجاه القضية الفلسطينية، بدا أن ثمة مجموعة من المؤشرات الواضحة الواجبة مراعاتها في التفكير بماذا يعني فوز بايدن للصراع مع إسرائيل؟ وما يعزز ذلك، أن بايدن لا يُعدّ قادمًا جديدًا إلى السياسة الأميركية، وأنه لا يحمل مشروعًا ثوريًا داخل مؤسسة الحزب الديمقراطي.

وأنهت حديثها: وأخيرًا، الخذلان الذي تعرّض له الفلسطينيون مع الإدارات الأميركية منذ بدء الصراع مع المستعمِر الإسرائيلي وبدا أكثر وضوحًا في ظل إدارة ترامب، من المرجح أن يتعزّز في السنوات القريبة المقبلة، إذ لا يبدو ثمة أفقٌ واضحٌ لإيجاد إدارة أميركية تضمن للفلسطينيين حلًا عادلًا يضمن أبسط حقوقهم.

ثوابت ومتغيرات

وبدوره، قال القيادي الشيخ كامل ريّان في حديثه مع بكرا: لا شك ان هنالك ثوابت ومتغيرات بشأن علاقات السياسة الامريكية مع القضيه الفلسطينيّة ومن اهم هذه الثوابت وللاسف هو تبني واحتضان السياسة الامريكية لابنها المدلل اسرائيل وذلك من خلال مداراتها وغض الطرف عن ممارساتها الاحتلالية في الاراضي المحتلة والقدس الشريف وملاحقتها للشعب الفلسطيني بكل مركباته في كل زمان ومكان.

واضاف: واما المتغير وهو الاسلوب والصيغة في ممارسة هذه الثوابت وبما ان فريق ترامب استعمل اقسى الاساليب واتفه الطرق وأدنأ الحيل في ملاحقة الفلسطينين وتجريمهم وشيطنتهم ومحاصرتهم فسيظهر وكأن سياسة بايدن ستكون اكثر ليونة ومرونة لانه لا يوجد مكان اعمق من القاع الذي وصل اليه ترامب في اضراره للقضية الفلسطينيّة وللشعب الفلسطيني عامة.

واختتم حديثه: اما بالنسبة لتفاؤل الفلسطينين او تشاؤمهم فهذا لا يقدم شيئا ولا يؤخر شيئا في تحصين القضيّة الفلسطينيّة لان القضيّة الفلسطينيّة هي مرهونة فقط للشعب الفلسطيني وهو الوحيد الذي يستطيع اخراجها من هذا المأزق من خلال عمل المصالحة الفلسطينيّة وانفاذ مقومات الوحدة الفلسطينيّة والقضاء على كل بؤر الفساد والضعف التي تعتريها.

ومن جانبه، قال الخبير في القانون والسياسة - المحامي علي حيدر لـبكرا: بلا شك فإن هزيمة وخسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، خطوة مهمة تُشعر الإنسان العاقل بالراحة والفرح، بسبب كل ما مثله ترامب من عنصرية وإستعلاء، وإستبداد ونرجسية وفساد وإبتزاز، وانتهازية وعدم مسؤولية، وتطرف وأصولية وعدم أخلاق وظلم وعنف وكذب وشعبوية...الخ. ومع ذلك، فإن تصويت أكثر من ٧٠ مليون ناخب أمريكي لصالحه أمر خطير ومقلق جدا ويوجب أن يُدَق ناقوس الخطر لكل إنسان يؤمن بالديموقراطية وحقوق الإنسان والقيم. فقد ذهب ترامب ولكن تجذرت الترامبية وما زالت قائمة.

لا تعويل


وحول السياسات الامريكية تجاه الفلسطنيين، قال: لا يمكن التعويل على السياسات الخارجية الأمريكية في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وبالرغم من الإختلافات والتباين بين مواقف كل من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في قضايا عينيه فيما يخص القضية الفلسطينية ( حل الدولتين والاستيطان )، إلا أنه لا يوجد خلاف جوهري بين الحزبين وكلاهما أصدقاء لأسرائيل ويعملان من أجل مصالحه . لم ننسى بأن الرئيس أوباما، كان قد أعلن إبان انتخابه بأن الدولة الفلسطينية ستقام خلال سنة من ولايته الأولى إلا أننا رأينا عدم حدوث أي تغيير جوهري فيما يخص حقوق الشعب الفلسطيني خلال فترتين متواليتين من رئاسته ونيابة بايدن، بل على العكس، تعمق الاستيطان، وقُدم الدعم الأمريكي المادي والعسكري غير المسبوق للحكومة الإسرائيلية.

مواجهة ترامب


واستطرد حديثه: لقد وقف الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة ترامب، وسياساته ومخططاته المعادية للشعب الفلسطيني ومنها: صفقة القرن، نقل السفارة الأمريكية الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ووقف تمويل الاونروا والمستشفيات الفلسطينية في القدس، وطرد السفير الفلسطيني في واشنطن وإغلاق مكاتب م.ت.ف الولايات المتحدة. كما عمل بجهد على الالتفاف وتجاوز الشعب الفلسطيني وقيادته من أجل دعم وتسهيل التطبيع والتتبيع.

أضف الى ذلك، فقد إعترف ترامب، بكل من الجولان المحتل والمستوطنات الفلسطينية كجزء من إسرائيل وقد شجع ودعم الاستيطان بحيوية. وقد وقعت الولايات المتحدة مع الحكومة الإسرائيلية مؤخرا في جامعة أرئيل الاستيطانية على اتفاق بالتعاون العلمي، والإعتراف في القدس كموقع ولادة للإمريكان في جواز السفر. وقد كان ترامب، بمثابة دمية مطيعة يلعب بها نتنياهو كما يشاء.

الخبرة والتجربة

وشدّد على ان: من الطبيعي أن بايدن أكثر خبرة وتجربة، وأكثر هدوء ولباقة وحكمة وحساسية وأخلاقية، ولكن لا يمكن للشعب الفلسطيني التعويل إلا على نفسه. وعلى الجانب الفلسطيني عدم إعادة ارتكاب أخطاء الماضي، فلا يمكن الإكتفاء بالمفاوضات المكرورة والرثة والباردة. وإذا لم يكن الشعب الفلسطيني وقيادته موحدين ويحملون رؤية واضحة وموحدة وإستراتيجيات نضال فعالة وناجعة فسيبقى الوضع على ما هو عليه إن لم يزداد سوءً.

وخلُص حديثه بالقول الى ان: من الأشياء التي تبعث الأمل في هذه الإنتخابات: ازدياد عدد الشباب الذين دعموا وأيدوا بايدن، والشعارات التي حملها معسكر برني سندرس في الحزب الديموقراطي والتي تعتبر أكثر جرأة وأخلاقية. وبعض التعهدات التي أدلت بها نائبة الرئيس المنتخبة كاميلا هاريس لعرب أمريكا وخصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينيه( بالرغم من أنها ليست كافية ومن ضمنها أعادة فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينيّة وتمويل السلطة وفتح القنصلية الامريكية في القدس الشرقية ودعم حل الدولتين ).بالإضافة الى تعهد الحزب الديموقراطي بإنصاف الأفارقة-الأمريكان واللاتنينين والأقليات، وتغيير الخطاب العام وازدياد التمثيل الفلسطيني في مجلس النواب الامريكي وعودة الولايات المتحدة لمؤسسات العمل الدولي فيما يخص قضايا البيئة.

أضف تعليق

التعليقات