شيع أهالي حي دهمش في الرملة جثمان الشهيد خليل عوض وابنته ندين.
وأكد رئيس اللجنة الشعبية في قرية دهمش، عرفات إسماعيل، ان "دهمش تعيش أجواء مشحونة بعد استشهاد زوج شقيقته " عوض "وابنته " نادين ".

وقال في حديث مع بكرا: في حوالي الساعة الثالثة فجرا كانت هناك صافرة انذار فحينها سمعنا انفجارات هنا وهناك ولكن من بين كل هذه الأصوات، كان هناك انفجار قوي للغاية وسقطت شظية عند بيت شقيقتي على بعد 100 متر من بيتي الذي وصل اليه بعض الشظايا أيضًا.

وتابع: حينها تيقنت ان هناك صاروخ سقط عندنا، فجأة كل سكان الحي ركضوا نحو بيت شقيقتي بهدف اخماد الحرائق التي نشبت بفعل سقوط الشظايا، وإذ بطواقم الإسعاف تقدم العلاج الاولي لزوج شقيقتي وابنته ومن ثم جرى نقلهما للمستشفى.

وحول الاضرار، قال: للأسف، استشهد زوج شقيقتي خليل عوض البالغ بوفاته 50 عاما وأيضا ابنته نادين خليل عوض ابنة الـ16 عاما وتعرضت 3 سيارات للحريق والتكسير بالإضافة الى نفوق عشرات الأغنام.

وأوضح: خليل وابنته استشهدا بالمستشفى متأثران بجراحهما وحاليا فان الجثامين بالمستشفى وننتظر قرار الشرطة بخصوص ارسال الجثامين للتشريح بمعهد الطب العدلي في أبو كبير او بتسريحهن لإجراء الجنازة.

نادين في الصف العاشر وكانت تحلم أن تصبح طبيبة

وعن العائلة، قال: بداية هي ابنة الـ16 عاما وكانت تدرس في الصف العاشر في ثانوية اورط الشاملة في اللد وكان حلمها بأن تصبح طبيبة وهي مجتهدة جدا ووالدها خليل عمل حدادًا في شركة لداوية والأم عندها محل لبيع الملابس في المدينة ولديها أختًا تدرس بالجامعة، وأخًا انهى تعليمه الصناعي مؤخرا الى جانب صبية متزوجة باللد، نحن نتحدث عن عائلة متواضعة بسيطة وهادئة.

ونوه: خليل ترك ورائه بنتين وولد بعدما لاقت نادين ابنته حتفها هي الأخرى والخطوات المقبلة أولا وقبل كل شيء، ان نشيعهم بجنازة تليق بهم.

لا يوجد ملاجئ تحمينا من الصواريخ

وفي رده على سؤالنا بخصوص البنى التحتية، أجاب: لا يوجد لدينا ملجأ ولا أي مكان لنحتمي فيه، مثل معظم المناطق العربية والاحياء العربية، وقرية دهمش تعاني الأمرين بسبب عدم الاعتراف بها وطالبنا في الحرب السابقة قبل 6 أعوام أن يمنحونا تصريحا لبناء الملاجئ ولكن كان الرد " نحن نريد ان نقتلعكم".

وأكمل إسماعيل حديثه: المؤسسة تمارس الاستهتار بحق دهمش خاصة والعرب عامة. بيتي مهدد ومعرض للقصف بأي لحظة. المفارقة ان ابن "اور يهودا" حينما يتعرض للقصف يذهب للملجأ للاختباء وهي تبعد عنا 10 كيلو متر بينما نحن هنا لا حول لنا ولا قوة.

المطالبة ببناء ملاجئ للعائلات في حي دهمش...

وحول سلوك رئيس الحكومة، قال: رئيس الحكومة حضر الى اللد في الثانية فجرا ليشد على يد المستوطنين والشرطة، نحن أيضا مواطنين في دولة تدعي الديمقراطية والمساواة، يبحثون عن العرب لتشكيل ائتلاف حكومي، ولكن ماذا عن قبل الانتخابات وبعدها؟ يبحثون عن العرب بهدف جمع الأصوات، بينما الان يدعون للتعامل مع العربي بيد من حديد! للأسف انا موجود وغير مرئي بنفس الوقت.

واختتم حديثه: نطالب بأن تكون هناك بنى تحتية وملاجئ تماما كالتي في الاحياء اليهودية التي تبعد عنا بضعة امتار. عند الكارثة لم ولن يستقبلنا أحد. فيجب توفير الملاجئ لنا. الحديث هنا عن صاروخ واحد هنا وكيف سيكون الحال عند الحديث عن حرب شاملة؟ يجب ايصال صوتنا.
يذكر أن اللد تعيش أجواء مشحونة منذ أن استشهد موسى مالك حسونة (25 عاما) واخرها استشهاد خليل عوض (50 عاما) ونادين ابنته (16 عاما).

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]