الشريط الأخباري

العملاق زغلول الدامور يواجه شعراء الجليل

نشر بـ 20/11/2009 22:11 , التعديل الأخير 20/11/2009 22:11

في لقاء فريد من نوعه جمع بين عمالقة الزجل اللبناني وشاعران للزجل الفلسطيني، التقى الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية عمان، الشاعران اللبنانيان زغلول الدامور (جوزيف الهاشم) وعادل خداج مع شاعرا الزجل الفلسطيني توفيق الحلبي وشحادة خوري، ذلك في حفلة زجلية تاريخية وفريدة من نوعها، على مدار أربع ساعات.

بدأت السهرة بحواريات شعرية لجس النبض، تألق فيه جميع الشعراء حيث القوا قصائد ومقطوعات شعرية راقية، من ناحية ألأسلوب والمضمون، أبقت الجمهور مشدوها ومصغيا حيث ساد القاعة الهدوء التام، الأمر الذي أتاح للشعراء أن يُبدعوا وأن يظهروا أفضل ما لديهم من أشعار.

ورغم كبر سن الزغلول إلا أنه تمتع بصفاء الذهن وبألمعية معروفة عنه. حيث انه قدم فنا يليق به وبمكانة الزجل اللبناني وبتلك السهرة. رافقه من لبنان الشاعر عادل خداج ذو الباع الطويل في الشعر المصفى والكلام الساحر.

وقد بدا للحضور أنه رغم تجربتهما الطويلة وخبرتهما، قد أغدقا على الشاعرين توفيق الحلبي وشحادة ألخوري عطفا ومودة ودعما، الأمر الذي مكّنهما من مُجاراة الزجل اللبناني وصوره، بصور وقصائد لا تقلّ بهاء والفة.

بدا للجميع من خلال الحواريات بينهم، بأنهم قد اجتمعوا على ودّ وألفة وشعر راق وفن عابر للحدود واصلٍ بين أهل الثقافة الواحدة – وإن اختلفت مواقع السكنى أو المكوث.

وقد عقب الشعراء شحادة خوري وتوفيق الحلبي على هذه المباراة لمراسل موقع "بكرا" بقولهم: لقد قيمنا نجاح هذه الحفلة من خلال ردود فعل الجمهور، حيث جلس الجمهور قبل الحفلة ساعة كاملة بصمت وترقب حتى انتهت الحفلة، ولم يرد الجمهور مغادرة القاعة. لقد لمسنا بان الزغلول وخداج يكنان لنا الاحترام الكبير والمحبة.

وأضافا قائلين: لقد هدمت هذه الحفلة سورا عظيما كان حاجزا بين شعراء الزجل المحليين وبين شعراء آخرين، حيث سيفتح المجال أمامهم وستفتح الأبواب أمام أي شاعر زجل محلي لمحاورة شعراء زجل من العالم العربي خاصة اللبنانيين. نحن ننظر لهذا الموضوع نظرة إجلال وإكبار وعظمة، ذلك لموافقة الزغلول وخداج وهم قمة الزجل اللبناني، في التنازل والتباري معنا وبذلك يكونون قد أعطونا وأعطوا الزجل الفلسطيني شرعية رسمية.

وقد نوه الشاعر شحادة خوري قائلا: "كان الجمهور محبا وحضاري وقد جلس بترقب وإصغاء طيلة ساعات الحفلة. في اعتقادي هذا الأمر هو بمثابة حدث تاريخي، إذ بدا الزغلول مسيرته قبل 70 عام، من ثم توجها في نهاية مشواره بلقائنا وبإعطائنا الشرعية من خلال موافقته على منازلتنا شعريا. لذلك فان هذا أمر عظيم".

أضف تعليق

التعليقات