الشريط الأخباري

فاتن غطاس: 3 الاف مريض جديد بسرطان الامعاء في سنة

نشر بـ 11/03/2010 09:00 , التعديل الأخير 11/03/2010 09:00

يعتبر سرطان الأمعاء الغليظة ثاني أكثر الأورام انتشارًا بين سكان إسرائيل. وهو يظهر لدى الرجال والنساء بنسبة مشابهة. وقد تمّ في إسرائيل، خلال السنةالأخيرة، تم تشخيص حوالي 3000 مريض جديد بسرطان المعي الغليظ والمعي المستقيم، من جميع الفئات العُمريّة. كما ويتسبب سرطان المعي بوفاة حوالي 1500 شخص سنويا، حسب معطيات سجل السرطان الوطني

يُلاحظ انتشار المرض، بشكل خاصّ، في سنّ الخمسين عامًا فما فوق، ويزداد خطر الإصابة به مع التقدم في السنّ. ويجب أن نعرف أنه عندما يتمّ اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة فان احتمالية الشفاء منه قد تصل إلى حوالي 90%، بفضل العلاج الجراحيّ. ولذلك فإنه من المهم جدًا اكتشافه في وقت مبكر قدر الإمكان،الأمر الذي من شأنه تحسين نتائج العلاج ونوعية حياة المصابين به.

ما هو المعي الغليظ؟

إنّ المعي الغليظ (المستقيم) هو الجزء الأخير في الجهاز الهضمي، الذي تصل إليه فضلات الطعام المهضوم والغير القابل للهضم، بعد مرورها في المعدة والأمعاء الدقيقة. يتم في داخل المعي الغليظ امتصاص بقايا السوائل. وعمليًا، يشكل البراز الذي يتم إخراجه عن طريقه،، نفايات الجهاز الهضمي.

المعي الغليظ مبنيّ على شكل أنبوب من العضلات يزيد طوله عن متر ونصف. وهو مستقر في البطن في شكل حرف "ن" مقلوبة

جزؤه العلوي – الصاعد – موجود في الجانب الأيمن من البطن، وجزؤه الأوسط – العرضيّ – يمتد على عرض أعلى البطن، والجزء الأخير منه – النازل – موجود على الجانب الأيسر من البطن. وأما القسم النهائي من المعي الغليظ فهو متعرج (ويسمّى المصران الأعور)، يليه القسم المستقيم – المعي المستقيم – الذي ينتهي بالفتحة الشرجية.

ما هي أورام المعي الغليظ؟

ثمة نوعان من الأورام في المعي الغليظ: أورام حميدة (غير سرطانية) وأورام خبيثة (سرطانية).

قد تظهر الأورام الخبيثة وغير الخبيثة في جميع أجزاء المعي الغليظ. وتُكتشف غالبيتها في الجانب الأيسر للمعي وفي الفتحة الشرجية. إن حقيقة تواجد الكثير من الأورام في هذه المنطقة مهمة، إذ إنها تسهل عملية التشخيص، لكون هذه الأجزاء من المعي الغليظ أسهل للفحص بالنظر المباشر.

ما هي مسببات الأورام في المعي الغليظ؟

يعتقد العلماء أنّ تضاعف حالات الإصابة بسرطان المعي الغليظ، التي سُجّلت خلال السنوات الأخيرة في البلدان الغربية وعندنا أيضا، تعود في أغلبها إلى نمط الحياة وعادات التغذية.

ودلت أبحاث كثيرة على وجود علاقة بين المرض والسمنة الزائدة والاستهلاك المفرط للسعرات الحرارية، الناجم عن منتجات اللحوم والدهنيات الحيوانية، كما أن له علاقة بالتدخين، ويتعلق بشكل خاصّ بقلة النشاط الجسماني. إضافة إلى ذلك فإن التغييرات الموضعية في الرقابة الجينية تساهم هي الأخرى في نمو الورم الغددي وتحوله إلى ورم خبيث.

يُلاحظ لدى بعض مرضى سرطان المعي الغليظ (حوالي 15%) ميل عائلي للإصابة بالمرض. إذ تبين أن نسبة الإصابة بالمرض لدى أقارب الأشخاص الذين أصيبوا بسرطان المعي الغليظ، كوالديهم وإخوتهم وأبنائهم، هي أعلى منها لدى عموم السكان، مما يقتضيهم البقاء تحت مراقبة أشدّ. وبالنسبة لبعض الأشخاص من هذه الفئة يمكن، من خلال إجراء فحوصات الدم، تشخيص المتغيرات الجينية التي يمكن في أعقابها، أحيانا، التوصية بإجراءات طبية محددة لغرض الوقاية والتشخيص المسبق. ولذلك إذا سُجِّلت في العائلة كثرة أورام في الأمعاء، ولا سيما ظهور الأورام قبل سنّ الخمسين، ينبغي التوجه للحصول على الاستشارة.

ما هي الظواهر التي تستوجب التشخيص الطبي؟

دم في البراز

تغير في عمل الأمعاء

نمط الإفرازات

آلام البطن الملازمة

مع ظهور هذه المؤشرات يُنصَح بالتوجه إلى الطبيب. يجدر التأكيد على أنه في معظم الحالات لا يكون السرطان سبب هذه الظواهر، لكن الطبيب وحده يستطيع، بعد الفحص، إقرار ذلك.

ما هي الفحوصات الشاملة

للاكتشاف المبكر ولتشخيص الأورام في المعي الغليظ؟

فحص اكتشاف الدم الخفيّ في البراز

وهو فحص بسيط لا يدخل إلى أعماق الجسم ويوصى به لجميع الناس من سنّ 50 عاما فما فوق مرة كل سنة حتى سنّ 75 عاما. يقدَّم الفحص مجانا في جميع صناديق المرضى، وهو سهل التنفيذ. هدف الفحص هو اكتشاف آثار دم في البراز لا تُرى بالعين المجردة. ظهور الدم الخفيّ في البراز قد يؤدي إلى اكتشاف وجود ورم ممهد لورم خبيث (سليلة مخاطية غددية) أو ورم. إذا تبين وجود سليلة مخاطية لم تتحول بعد إلى ورم خبيث يمكن استئصالها بواسطة منظار القولون، وهكذا نقلل من خطر نمو سرطان المعي الغليظ مستقبلا. حتى وإن تبين من الفحص وجود ورم خبيث، فإنه يُكتشَف عادة في مرحلة مبكرة وهذا يقلل من الوفيات بنسبة 30%. قد تتبين من الفحص نتائج إيجابية، تدل على وجود ورم،

دلت الأبحاث التي نُشرت مؤخرا على أنّه يمكن، من خلال إجراء فحص منهجي لوجود الدم الخفيّ في البراز، مرة كل سنة، تقليل حالات الوفيات بسرطان المعي الغليظ بحوالي 30%.

يوصي المجلس الوطني للوقاية من الأمراض الخبيثة وتشخيصها ومعالجتها، التابع لوزارة الصحة، عموم السكان الذين يشكلون فئة خطورة عادية، بإجراء فحص سنوي لوجود الدم الخفيّ في البراز، منذ بلوغهم سنّ الخمسين.

هذا الفحص مشمول ضمن سلة الخدمات التي تقدمها صناديق المرضى، وهو يُجرى مجانا.

فحوصات أخرى:

فحص الفتحة الشرجية بالإصبع

وهو فحص يُجرى لأناس يبلغون من العمر خمسين عاما فما فوق. وهو يمكن الطبيب من تحسُّس الورم إذا كان يتواجد في مدى الإصبع.

منظار المصران الأعور المرن – وهو يتيح فحصا في عمق يصل إلى 60 سنتيمترا من الفتحة الشرجية.
منظار القولون – وهو جهاز طويل ومرن يمكّن من فحص المعي الغليظ على طوله. وهو فحص مصداق جدا، يُجرى في معاهد الجهاز الهضمي في البلاد، ولا يستوجب الرقود في المستشفى، لكنه يتطلب التحضير المسبق من خلال مواد غسل الأمعاء وتنظيفها. تُعطى قبل الفحص مادّة مشوِّشة ويستمر الفحص لحوالي 10 إلى 20 دقيقة. ما يميزه، مقارنة مع جميع الفحوصات الأخرى، هو أنه يفحص كلّ المعي الغليظ على طوله، وإمكانية استئصال سليلات مخاطية غير خبيثة دون أيّة صعوبة، للحيلولة دون تطورها إلى أورام سرطانية.
تُجرى هذه الفحوصات عادة بناء على توصية الطبيب لأناس يشكلون فئة خطورة عليا، أو كجزء من عملية التشخيص، عندما يتولد شكّ بوجود نتائج ما.

هناك من يوصي، في السنوات الأخيرة، بإجراء هذا الفحص كفحص استطلاعيّ للاكتشاف المبكر لفئات الخطورة العادية أيضا، مرة كل 10 سنوات ابتداء من جيل 50 عاما. مع ذلك فإن أية دولة لم تقرر بعد إجراء فحص استطلاعيّ قطري بوسيلة الفحص هذه.

يوصي الاتحاد الإسرائيلي لدراسات الجهاز الهضمي وأمراض الكبد والاتحاد الإسرائيلي لجراحة القولون والمعي المستقيم بإجراء النظر المباشر إلى داخل المعي نفسه (منظار القولون) كفحص شامل للاكتشاف المبكّر لفئات الخطورة العادية والخطورة العليا.

تصوير أشعّة (رنتجن) – مادة الغسل باريوم بطريقة " التضاد المزدوج" ومنظار القولون الوهمي (قولون غرافيا).

بماذا يوصى الأشخاص الواقعين ضمن فئة الخطورة العليا؟

. يمكن تعريف الأشخاص من بين عموم السكان على أنّهم ذوو "خطورة عليا" ولا سيما لنشوء المرض وتطوره عندهم في الحالات التالية:

أشخاص بلغوا من العمر 40 عاما فما فوق، أصيب أحد أقاربهم، أو أكثر (والد، أخ، أخت... ألخ) بمرض سرطان المعي الغليظ.

أشخاص أصيبوا في السابق بأمراض خبيثة، أو بأمراض تعتبر ممهدة للأمراض الخبيثة – سليلات غددية غير خبيثة، وبورم خبيث في المعي الغليظ، أو بالتهاب مزمن في المعي الغليظ، أو بورم خبيث في الجهاز التناسلي الأنثوي (الثدي، الرحم، المبيض).

أشخاص ذوو متلازمة عائلية لسرطان أو سليلات مخاطية كثيرة في الأمعاء. يحدد طبيب مختص بهذه الأمراض جيل الفحص للأشخاص التابعين لهذه المجموعة.

يُنصح الأشخاص المعافون، الموجودون ضمن إحدى مجموعات "الخطورة العليا"، بإجراء فحص منظار القولون الكامل للتشخيص المسبق. وينبغي التشاور مع طبيب مختص حول موعد إجراء الفحص ورتابته.

الوقاية والتشخيص المسبق – مفتاح المحافظة على الصحة!

التقليل من أكل الدهنيات الحيوانية.

تناول المزيد من الألياف الموجودة في المواد الغذائية، مثل: خبز القمح الكامل، الأرز الكامل وغير ذلك.

الإكثار من تناول الفواكه والخضار الطازجة.

الامتناع عن السمنة الزائدة.

القيام بنشاطات جسمانية رتيبة.

الامتناع عن التدخين.

نمط الحياة الصحي يساعد على الوقاية من المرض!

اعداد: السيد فاتن غطاس – مدير فعاليات جمعية مكافحة السرطان في المجتمع العربي.

أضف تعليق

التعليقات