اذا نظرت الى لوحاته ترى بها أن التفاؤل هو السيمة المسيطرة عليها، هذا هو الفنان التشكيلي الحيفاوي محمد فضل، ابن مدينة حيفا، والذي رغم أنه لم يدرس الفن، الا أنه حقق شهرة كبيرة في صفوف أبناء شعبنا الفلسطيني...

الفنان التشكيلي محمد فضل: الفنان الفلسطيني يشبه الشحاذ!!!!

الفنان محمد فضل (33 عاما) ، والذي فاز مؤخرا بالجائزة الأولى في معرض "الفنانين الفلسطينيين" الذي أقيم قبل بضعة شهور في دبي، يرسم منذ نعومة أظفاره، ورغم صعوبة الأوضاع في البلاد، وسوء حال الفن التشكيلي وربما حتى انعدام المتذوقين للفنون في البلاد، الا أنه يرى نقطة الضوء في نهاية النفق، ويقول أنه ورغم أن "الفنان الفلسطيني يشبه الشحاذ"، الا أنه مع عمل جهيد سنصل لمرحلة وعي كافية وتنشاة أجيال واعية لأهمية الفن ودعم الفن وبشكل خاص الفن والفنان الفلسطيني!!!!

ويقول فضل أنه لم يدرس الفن وانما طوّر موهبة الرسم ذاتيا، عن طريق قراءة الكتب الفنية، والذهاب الى معارض فنية والتعرف الى أعمال فنانين آخرين. بدأ يعرض ضمن معارض جماعية عندما كان في الـ15 من العمر، حينها شارك في مسابقة للرسم في جامعة حيفا لمواهب الشباب، حصل فيها على الجائزة الأولى. 


في بلادنا لا يوجد اقبال على المعارض كما هي الحال في الضفة الغربية والقدس، وحتى ثقافة الاقتناء شبه منعدمة لدينا

ويقول فضل: "بجيل 18 عاما انضميت الى نقابة الفنانين في البلاد وكنت حينها أصغر عضو فيها. بجيل عشرين عاما بدأت بعرض معارض فردية، وكان أول معرض لي في بيت الفنانين بحيفا". ويقول أنه حينها كان قد بات لديه أكثر من أربعين لوحة مرسومة على الورق من الحجم الكبير، ولذلك تمكن من افتتاح أول معرض فردي له. ويؤكد أنه تعاون مع النادي الثقافي الفرنسي في حيفا والذي كان بمثابة انطلاقته حيث عرضت أعماله في المركز الفرنسي في عدة مدن في البلاد والسلطة الفلسطينية. مثل نابلس، بئر السبع، الناصرة وغيرها.
في العام 2001 عرض لأول مرة في بيت الفنانين في تل ابيب. حتى الآن قد عرض أكثر من 30 معرضا، ويعزو فضل الشهرة التي حققها والمعارض التي أقيمت له وشارك بها في الخارج الى مدينتي رام الله والقدس، ويقول: "عملت الكثير من المعارض في البلاد، وشاركت أعمالي بمعارض عدة، ورغم أن العديدون اقتنوا العديد من لوحاتي، الا أنه لم أكن قد حققت انطلاقتي الفعلية، فوسطنا العربي في البلاد محدود جدا. يعني وكأنه "سر في محلّك"، لا يوجد مجال للتقدم كثيرا في البلاد".

* رام الله تحولت لنقطة انطلاقنا للعالم العربي...

ويضيف: "في البداية تعريفي لي كفنان اسمي محمد فضل من الداخل، من عرب الـ48، على اخوتنا الفلسطينيين وبعدها الخارج، كان عن طريق مؤسسة عبد المحسن القطان في رام الله، التي احتوتني وعملت أول معرض لي في رام الله في العام 2005 وكانت عمليا نقطة الانطلاق الحقيقية لي. في العام 2006 شاركت في مسابقة القطان للمواهب الشابة وفزت بالجائزة الأولى، ومن هناك بدأت شهرتي. الحركة الفنية في الضفة الغربية وبقية مناطق السلطة أقوى من عندنا في البلاد. وأكثر عمقا، ربما لأنهم منفتحون أكثر منا، ويتعاملون مع العالم الخارجي أكثر، بينما هنا محدودين ومنغلقين على نفسنا بعض الشيء. وربما قد يكون ذلك لعدم وجود دعم وميزانيات، أو النظام هكذا، وربما لعدم وجود فرص ثقافية وفنية كافية. فالفن التشكيلي بحاجة لوقت وللنضج. النظرة للفن التشكيلي في بلادنا صعبة جدا".


ويواصل حديثه بالقول: "الفن التشكيلي بالذات هو مفهوم غربي، مفهوم يعتمد على البصريات والثقافة أكثر، مجتمعنا العربي يحب أكثر السمع، يحب الموسيقى أكثر، يحب حتى المسرح أكثر، الشعر والكتابة، وقد يكون ذلك لكوننا نعتمد على حاسة السمع أكثر. بينما الفن التشكيلي ضعيف جدا في بلادنا".

ويقول في رد على سؤال: "في بلادنا لا يوجد اقبال على المعارض كما هي الحال في الضفة الغربية والقدس، وحتى ثقافة الاقتناء شبه منعدمة لدينا. وهذا جانب هام أيضا في الفن التشكيلي. أغلب من اشتروا أعمالي من العرب هم من القدس ورام الله، ورغم أنه يوجد رؤوس أموال هنا في البلاد لا نملك ثقافة اقتناء.... علينا تنمية جيل لديه ذوق فني أكبر، جيل يذهب الى المعارض ويعترف على الفنانين، وهذا الأمر يدعم الفنانين بأنفسهم أولا وآخرا. اقتناء لوحة بمثابة شيء كتحفة أمر جمالي".

ويقول في رد على سؤال حول كون الأوضاع المادية الصعبة بعض الشيء التي يعاني منها الوسط العربي في البلاد، وكونها أساسا لشراء اللوحات: "زيارة المعارض ليس شرطا أن تقتني لوحة، فثقافة الاقتناء تنبع من الذوق الفني، ومن زيارة المعارض، هذا الأمر يتطوّر لوحده. ولكن الهدف من زيارة المعارض ليس اقتناء اللوحات فحسب، ولكن علينا أن نبدأ من هناك وأن نبدأ بتثقيف أنفسنا. فلا يعقل أن يقتني شخص لوحتك، وأن يدفع مبلغا من المال مقابل اللوحة ليعلقها على حائط بيته، أو لأنه مرتاح ماديا، وانما لأنه أعجب بهذه اللوحة ولأنه متذوّق للفن".

ويردف قائلا: "نحن لسنا شعبا متذوقا للفن، ولكن هذه عملية صعبة وبحاجة لوقت طويل. فالطفل الذي يملك الموهبة ويحب الرسم وأهله يدعمونه ترى أن هناك توجه نحو بناء ثقافة عامة، ولكن أن تبدأ من وسط المشوار فهذا صعب جدا"...

هل بإمكان الفنان التشكيلي الفلسطيني أن يعتاش من الفن؟ ومن بيع لوحاته في البلاد؟؟

يرد فضل على هذا السؤال بالقول أن الفنان الفلسطيني يشبه الشحاذ، ويضيف: "من الصعب جدا أن تعتاش من فنك كفنان فلسطيني، فغالبية من يقتني اللوحات في البلاد هم من اليهود، وذلك ان حصلت على فرصة عرض لوحاتك في جاليريا او المشاركة في معرض لفنانين يهود. لم أصادف عربي من الداخل اشترى لوحة!!! وغالبية المعارض التي تعرض في البلاد هي في تل ابيب، وفرصة بيع اللوحات هناك أفضل منها في أي مكان آخر. كفنان يحترف الفن من الصعب أن تعتاش، ولكن قد يجد الفنان مهنة أخرى تساهم، قد يدرّس الفن او يعلم الفنّ، انظر الى مدارسنا العربية في البلاد، الرسمية والأهلية منها، بالكاد تجد بعض المدارس التي فيها معلم فن وفنون، واذا وجدت كذلك ستجد أنه يعلّم فقط الصفوف الابتدائية، وقد لا يكون فنانا أصلا.... اما في المرحلة الاعدادية والثانوية فلا يوجد مدرسين للفنون في الوسط العربي، هؤلاء صنف شبه منقرض او لم يخلق بعد".

ويقول فضل أنه لم يسمع عن المبادرة الحيفاوية لاقامة مدرسة ثانوية للفنون، حيث تطالب جمعية التعليم العربي في حيفا بانشاء هذه المدرسة منذ عدة سنين، وكانت بلدية حيفا قد رفضت بادئ الأمر افتتاح مدرسة كهذه، ولكن تم افتتاح مدرسة ابتدائية للفنون، وما زال المشوار في بدايته...

ويضيف فضل: "هذه مبادرة جيدة. ولكن لنأخذني على سبيل المثال، انا لم أدرس الفن أبدا. ولا أملك شهادات بالفن، ولكني فنان، وعلى فكرة ليس بمقدور كل معلم أن يكون فنانا، وليس بمقدور كل فنان ان يكون معلما... قد يكون هناك معلمين يدرّسون الفن كعمل ولكنهم ليسوا فنانين، وهذا أمر عادي جدا... كما ان ليس كل معلم لغة عربية هو شاعر او كاتب"...

ويقول فضل في رد على سؤال حول اذا ما كان بالامكان تعليم الفن: "أولا وقبل كل شيء الفن هو موهبة... ومن لا يملك موهبة او حبا للفن، وحتى من يحب الفن من الصعب أن يصبح فنانا، فلا يمكن تعليم الفن كطرق وأساليب، مثلما المغني اذا لم يكن يملك صوتا جميلا لا يمكنه أن يكون مغنيا، هكذا الفنان، فاذا لم يكن يملك موهبة الفن لا يمكنه أن يصبح فنانا، هذا أمر الهي، موهبة! وليس قدرات شخصية وتعليم"...

أما بما يخص انعدام المتاحف في البلدان العربية، خصوصا في مجال الفن التشكيلي، ورغم وجود عدة جاليريات ومبادرات شخصية في طمرة وكفر ياسيف والناصرة وحيفا على سبيل المثال، الا أن فضل يؤكد الحاجة والضرورة لاقامة متحف شامل للفن التشكيلي الفلسطيني، ويقول: "هذه جميعها مبادرات شخصية محلية، فقد يعرض الفنان في جاليريا معينة أعماله، هناك جاليريات خاصة وهناك جاليريات فعلية، وحتى اليوم لا يوجد في حيفا جاليريا محترفة وفعلية... من الضروري جدا أن يكون متحف للفن الفلسطيني في الداخل".

ويقترح فضل أن يقام هذا المتحف في مدينته الأم حيفا، لأن حيفا بحسب رأيه: "ملتقى للمثقفين والفنانين ومحبي الفن، حيفا هي مركز ثقافي للمجتمع الفلسطيني في الداخل. بحيفا ستجد من جميع الأطياف والأنواع من البشر... وحتى قبل الـ48 كانت مركزا ثقافيا هاما وما زالت كذلك. حيفا كانت قبل الـ48 مثلها مثل يافا نقطة انطلاق لكل فنان للشهرة في فلسطين".
أما اليوم فيقول فضل: "حتى المسارح العامة والمشهد الثقافي ليس كما يجب".

** انظر الى مدارسنا العربية في البلاد، الرسمية والأهلية منها، بالكاد تجد بعض المدارس التي فيها معلم فن وفنون، واذا وجدت كذلك ستجد أنه يعلّم فقط الصفوف الابتدائية، وقد لا يكون فنانا أصلا....

ويقول في رد على تعليق حول أن سبب ذلك يعود الى انعدام الميزانيات لتوعية المواطنين والشبان العرب في البلاد للفن وتربية جيل متذوق للفن، أنه لا يجب أن تتوفر الميزانيات من الحكومات، بل بالامكان الاعتماد على مبادرات ومؤسسات خاصة، ويلقي بالضوء على مؤسسة عبدالمحسن القطان في رام الله الداعمة للمشهد الثقافي العام في فلسطين، ويقول: "مؤسسة القطان هي مبادرة شخصية، هي مؤسسة خاصة وليست مؤسسة حكومية، لماذا لا تقام مؤسسة أو جمعية لاحتواء الفنانين الفلسطينيين في الداخل؟ لا يوجد لدينا مؤسسة مماثلة... رابطة ابداع هي نقابة للفنانين فقط وليس الا، لماذا لا تقام مؤسسة لدعم الفنانين في البلاد، لدعم العمل والنشاط الفني والمسرحي على سبيل المثال، حوار ثقافي بين الشعوب، احتواء الفنانين ودعمهم، ودعم أعمالهم، اقامة المعارض الفنية، ورشات العمل، اقامات فنية خارج البلاد، وغيرها.... هذا الأمر معدم لدينا...

لماذا تعتقد أننا نلجأ الى رام الله والضفة الغربية؟ رغم أننا جزء من الشعب الفلسطيني، يعني جزء منه وفيه، ولكن حتى هنا يحق لنا أن تكون لدينا مؤسسة كهذه. حسنا، السلطة والحكومة لا تدعمنا، ولكن يجب أن تكون لدينا مؤسسات ثقافية... هناك بعض المؤسسات الاجتماعية والسياسية التي تدعم قليلا، تنظم بعض المعارض هنا وهناك، ولكن لا يوجد لدينا مؤسسة لدعم الثقافة والفن... رام الله ورغم صغرها، الا أن سكانها لديهم وعي ثقافي رهيب، يحبون الفن التشكيلي بشكل كبير، ويحضرون أي معرض كان. المشهد الثقافي هناك قوي جدا... حتى أن رام الله تحولت لنقطة انطلاقنا للعالم العربي".

ويرد فضل على سؤال حول ما ينقص الفنان الفلسطيني ليصل للنجومية العالمية والعربية فيقول: "لا شك أن الفنان الفلسطيني لا ينقصه شيء من حيث القدرات، نحن موهوبين وأذكياء، وكل شيء، ولكن تنقصنا الفرصة... فانا شخصيا حصلت مؤخرا على جائزة في دبي ضمن مسابقة شاركت بها، لم أتمكن من الذهاب الى هناك واستلام الجائزة لأنني أملك جواز سفر أزرق... نحن وضعنا صعب جدا، وحتى مأساوي.... نحن نحاول أن نحافظ على التواصل بيننا وبين بقية الشعوب العربية، ولكننا محصورين من ناحية بجواز السفر ومن ناحية بالفكر المغلوط عنا وكأننا نعيش هنا كمتأسرلين، وهذا خطأ، خطأ كبير، وكأننا لم نعد عربا... ليس جميع الدول، ولكن هناك فكر مغلوط عنا، هناك دول عربية لا يوجد تبادل ثقافي بيننا وبينهم بسبب جواز سفرنا... وحتى قد تكون مصر والأردن من هذه الدول، رغم العلاقات السياسية بين اسرائيل وبين هذه الدول"....

ويحدثنا فضل عن الجائزة التي حاز عليها في دبي، ويقول أنه كان قد عمل معرضا في جاليريا المحطة في رام الله، وأحد الفنانين هناك اقترح عليه المشاركة في المسابقة التي هي للفنانين الفلسطينيين من كل أنحاء العالم، ويقول أنه علم بهذه المسابقة قبل 3 ساعات من انتهاء موعد التسجيل، فقام بارسال لوحتين له عبر الايميل... ويقول: "لم أكن متوقعا أن أفوز بالجائزة... اجري المعرض، وجاؤوا لأخذ اللوحات، حيث جاء صديق لي وأخذ اللوحة الى رام الله ومن هناك تم ارسالها الى دبي... ثم بعثوا لي رسالة بريد الكتروني أنني فزت باحدى المراتب الثلاث الأولى، فقلت لنفسي أنه لا يهم المرتبة، المهم هو اثبات وجودنا وأنه لنا مكان في الساحة الفنية الفلسطينية، ليعرفوا أنه يوجد في هذه البلاد أقلية فلسطينية حافظت على تراثها وثقافتها وما زالت تنتج وتعمل وتبدع... في يوم اختيار الجوائز شعرت بأمر ما، وعندما تفقدت البريد الالكتروني رأيت أنني فزت بالجائزة الأولى، كنت فرحا جدا، وحتى أنهم لقبوني بـ"البطل"، أنني كنت البطل بالمشهد الفلسطيني الفني، وقارنوا لوحاتي بلوحات اسماعيل شموط، شيخ الفنانين الفلسطينيين والحركة الفنية الحديثة.... فهذا شرف كبير لي، هذا يعتبر نقطة انطلاق كبيرة جدا جدا لي"....

وعن كيفية تكسير هذه الحواجز يقول فضل: "التواصل هو أفضل وصفة لتكسير الحواجز... هذا واجبنا أن نحافظ على التواصل مع اخوتنا الفلسطينيين والعرب أجمع... عملت العديد من المعارض هنا في البلاد، ولكن تشعر دائما وكأنه "في محلك سر"، لا تتقدم، تشعر وكأنك غريب... بينما هناك (المقصد في رام الله والقدس الشرقية والضفة الغربية) تشعر شيء آخر، يتقبلونك بشكل مغاير، تشعر أنك فلسطيني بالفعل، يشعروك أنك شيء مهم، يقدرون عملك كثيرا بعكس هنا"...

ويردف قائلا: "لدينا هنا التفكير محدود ومحلي جدا... الفكر هنا محدود، ليس فكرا عميقا وشموليا، في الجانب التشكيلي الأعمال الفنية جمالية أكثر، لا بد أن تدخل في الأعمال الفكر وربما السياسة، فكل فنان يدخل ايديولوجيته في لوحاته... فعلى الفنان التشكيلي أن يفكر في اللوحة قبل رسمها، الفن الحديث يعتمد على الفكر، أن تكون لديك فكرة جديدة، ليس بحاجة لدوات جديدة، وان تكون لديك فكرة تقدر تحاكي كل العالم بلغتك، وليس محليا فقط، أن تضع اللوحة بأي مكان بالعالم ويفهمونها"...

أما حول الجيل الجديد من الفنانين الفلسطينيين في البلاد، يرى فضل أنه لهذا الجيل سيكون مستقبل بحالة واحدة فقط، وهي الكد والجد والعمل الجهيد، ويقول: "ما زلنا بحاجة للعمل كثيرا على المشهد الفني المحلي، ويجب أن ننسى المصالح الشخصية، ففي بلادنا الواسطات والمعارف الشخصية هي ما يقوّد أي فنان محلي. هناك بعض الفنانين الذين يحتوون الساحة الفنية، ولا يمنحون الشباب الفرصة ليطيروا... لدينا الكثير من المواهب الشابة ولكن قد لا يملكون القدرة على المواصلة لوحدهم.... فالفنان بدون الدعم المعنوي ومشاهدة الناس لأعماله الانتباه لا يمكنه أن يتقدم... يجب ألا نكون أنانيون وأن ننبذ المصالح الشخصية بهدف احياء وتقوية وتنمية المشهد الفني الثقافي في بلادنا".

وينهي حديثه بالقول: "أتمى أن يتطور المشهد الثقافي في بلادنا وأن نجد الأشخاص والمؤسسات التي تدعم الفنانين.. وأن يكون لنا كلمة مهمة نقدمها للعالم، نحن كشعب فلسطيني وكعرب الـ48 مهم جدا أن تكون لنا زاوية في هذه الساحة الفنية الفلسطينية العالمية"....

ويؤكد فضل انه على لجنة المتابعة على سبيل المثال اخذ الموضوع في الحسبان والمبادرة لاقامة هذه المؤسسات التي تدعم الحركة الفنية الثقافية في البلاد...

* معرض بوظة: أقدم البوظة لأطفالنا الذين قسم منهم محروم من البوظة. البوظة تتناولها بعد الشبع والكثير من أطفالنا ليشوا شبعانين. فأخذت البوظة من مفهوم ان نلحق السعادة قبل أن تذوب.

تعرض حاليا مجموعته الفنية الأخيرة "بوظة" ضمن معرض "الجنة الآن" في المركز الفرنسي في القدس الشرقية، قبل أن ينقل المعرض الى متحف جامعة بير زيت، ويقول عن هذا المعرض: "بوظة أعتبره بالنسبة لي نقلة نوعية، لأن مفهوم البوظة شيء يه سعادة، ترفيه، فرح، لعب أطفال، حلو المذاق. أقدم البوظة لأطفالنا الذين قسم منهم محروم من البوظة. البوظة تتناولها بعد الشبع والكثير من أطفالنا ليشوا شبعانين. فأخذت البوظة من مفهوم ان نلحق السعادة قبل أن تذوب. البوظة هي عبارة عن سعادة وقتية، ممكن أن تستمر ثواني ولحظات، وأن نلحق الطفولة التي لم نلحقها قبل أن تذوب وتنتهي... لأطفالنا الفلسطينيين بشكل عام، نقولها، البوظة هي حياة وفرح... كل من يتناول البوظة تساعده أن يخرج من الاكتئاب والاحباط"...

ويعمل في هذه الأثناء فضل على مشروع جديد لمعرض تحت عنوان "نقطة دم"، ويقول: "كل أعمالي، فيها تفاؤل، صحيح، ولكن بها فكر عميق. أنا آخذ الجهة المتفائلة من الموضوع، بكل أعمالي احاول تجميل الأمور وبث الأمل في نفوس المتفرجين على أعمالي"....

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]