استمرارًا لعمل جمعية "كيان"، ودعمًا لمنتدى جسور النسائي، أطلّت مجموعة كبيرة من النساء المبادرات والفعالات في الحقل الجماهيري، من خلال المؤتمر الثاني "تحديات ورؤية مستقبلية لمشروع الشراكة المحلية"، والذي عُقد الثلاثاء، 14.12.10، في المركز الجماهيري في يافة الناصرة.
وما كان المؤتمر ليظهر بهذا النجاح وبهذه الروح النسائية الطامحة إلى مزيدٍ من هذه المؤتمرات، لولا الإرادة النسائية التي عملت جاهدةً منذ مدة ليست بقليلة، لتؤكِد حضورها وأهميتها في المجتمع.
وفي إشارةً واضحة بارزة لدور جمعية "كيان"، تنظيم نسوي يعمل على رفع مكانة المجتمع ودعمها، فقد ظهرَ جليًا مدى التفاعل بين النساء المُشاركات في المؤتمر وبين الناشطات الجماهيرات في "كيان"، إن كان ذلك من خلال التنظيم أو من خلال الوصول إلى ما وصلت إليه النساء حتى اليوم، أو حتى من خلال قطف ثمار النجاح، بوجود المئات من النساء في المؤتمر.


وسارَ البرنامج وفق ما خُطط له مُسبقًا، وافتتح المؤتمر في موعده بترحيب من قبل طرفي الشراكة أي جمعية "كيان"، ومنتدى جسور النسائي، واستلمت عرافة البرنامج الناشطة النسوية زينات قادري، مديرة "جمعية الثريا" في نحف، التي رحبت بالحضور من النساء وعددٍ قليل من الرجال، وأثنت على دور النساء في العطاء وتدعيم الشراكة لِما فيه مصلحة الجميع.

السيدة جهينة حسين: بناء جسور الشراكة يحتاج الى خطة استراتيجية من اجل النجاح

بينما أخذت السيدة جهينة حسين، الناشطة النسوية ذات التجربة الواسعة، والتي تعتبر من مؤسسات منتدى جسور مع جمعية "كيان"، حيث تناولت بإسهابٍ فكرة هذا المؤتمر الذي يركّز جلّ النقاش حول مشروع "جسور"، متطرقةً إلى أهدافه ونشاطاته وتأثيره ورؤيته الحالية واللاحقة أيضًا.

وفي بداية حديثها وجهت السيدة جهينة حسين، جمعية كيان وخصّت بالذكر السيدتين رفاه عنبتاوي وريم زعبي على دورهما القيادي في تدعيم الدور القيادي للنساء العربيات والى مأسسة حركة نسائية ميدانية قطرية هي منتدى "جسور" التي عملت على تأصيل العمل الجماهيري.
وأضافت جهينة حسين: تعزز العمل بين منتدى "جسور" وجمعية "كيان" النسائية، من منطلق الحرص على قضايا المرأة العربية وإدراج مسألة التمكين ضمن أولويات العمل الاجتماعي العربي المشترك.

وتحدثت حسين عن عمل "جسور"، قائلة: أود التأكيد على عمل مجموعات التمكين والتنظيم الجماهيري والذي يشمل دورات "نساء يقدن التغيير المجتمعي" وكذلك على تشبيك للعمل النسائي القطري إضافة الى تقديم استشارة مهنية وافتتاح صناديق صغيرة للدعم المالي.
السيدة حسين عدّت الجمعيات الناشطة في العمل النسائي القطرية وذكرت جمعيات ناشطة وأخرى في طريقها للعمل: جمعية الثريا في نحف، جمعية نساء عين ماهل، جمعية تواصل – كرمئيل، جمعية الرابطة -عسفيا ، جمعية اضمامة -طمرة، جمعية عروس البحر - يافا.
وكذلك المجالس والنوادي النسائية، مجلس نسائي دير حنا ونادي نسائي مجد الكروم، ونساء عرابة من اجل التغيير ومن المجموعات القيادية: طلعة عارة، يافة الناصرة، حيفا، مجدل شمس وشعب.

وقالت جهينة: نساؤنا يحملن الهم الاجتماعي ذاته الذي يدور حول وضع المرأة العربية في المجتمع، والرغبة في التغيير الاجتماعي وخلق أطر تعالج المواضيع التي تُعنى بالنساء.

صعوبات وتحديات

من بين التحديات التي تواجه النساء في نشاطهن في جسور: تحديات اجتماعية - فجوة النوع الاجتماعي – الجندر وهي مرتبطة بخروج المرأة للحيز العام وتبنيها أدوار ناشطة وذات تأثير، مما يثير الرفض للتغيير ومقاومة المجتمع لمظاهر الاستقلالية التي تميّز العمل النسائي الجماهيري.

وركزّت السيدة جهنة على التمييز الذي تلاقيه من الدولة ومؤسساتها، إضافة الى تقييد مجتمعها.
وقالت حسين: نحتاج الى رؤى جديدة والتزامات جادة وشراكات استراتيجية بعيدة المدى للتصدي لها، إذ لا بد من التطوير من أجل اللحاق بركب العلم والمعرفة، كما مواجهة ضعفنا بموضوعية واستغلال مواطن قوتنا بذكاء، وان نتسلح بالفعل لا بالقول، ومن اجل اصلاح الواقع قبل ان نصحح الصورة وان نعمل رجالاً ونساءً، مؤسسات وقطاع خاصة ومؤسسات مجتمع مدني من اجل توفير البيئة المساندة التي تمكّن المرأة العربية من تخطي الحواجز وإحداث المزيد من التغيير والتطوير.

عدا عن ذلك فإنّ عدم وجود قوانين او ثغرات قانونية، تُفسِح المجال للمؤسسات الحكومية بالتعاطي مع العمل النسائي وفقًا لرؤيتها الخاصة بما يؤيد التعددية في أساليب العمل وتفاوت بالسياسات العامة والتوجه لعمل النسائي ولموضوع الشراكة العامة.

وترى السيدة جهينة انّ على النساء ان يحاربن من أجل الوصول الى سلم أولويات السلطات المحلية والمجتمع عامة، وأن يستطيعن المشاركة في الانتخابات المحلية التي لا تزال مبنية على اسس عائلية حزبية والإنسان غير المناسب في المكان المناسب.

وهناك تحديات اخرى تواجه النساء كالمحيط الجغرافي وانعدام المواصلات العامة والازمات الاقتصادية لبعض المجالس المحلية وأيضًا كون بعض مجتمعاتنا محافظة جدًا لدرجة أنها لا تسمح بخروج المرأة للحيز العام، ما يعني الحاجة الماسة الى تدعيم جسور التعامل مع التحديات وطرح موضوع الشراكة المحلية والعمل المشترك وحتى خلق شراكات جديدة قادرة على تأكيد النجاح والتغيير.

كلمة بشرى عواد "نساء عرابة من اجل التغيير"

كما تحدثت السيدة بشرى عواد وهي منظمة جمعية "نساء عرابة من أجل التغيير"، والتي تحدثت بتفاصيل دقيقة عن تجربتها الشخصية النابعة من الحياة اليومية، أو من "الحقل"، كما اختارت ان تسميها، وخلال حديثها تطرقت الى الصعوبات التي واجهتها الجمعية إلى ان رسّخت وجودها ومكانتها في بلدةٍ عربية هي "عرابة".

وعن جمعية نساء عرابة من أجل التغيير تقول السيدة عواد:  بدأ العمل في مجموعة التمكين الجماهيري في بداية عام 2008، بالتعاون مع مكتب الخدمات الاجتماعية كشفت التجربة التي كانت الأولى من نوعها لنساء المجموعة، عن تعطش كبير لإطار يخلق مساحة شخصية، اجتماعية مردة من الانتماءات الحزبية السياسية استمر العمل في هذه المجموعة قرابة سنة، أجمعت خلالها المشتركات على أهمية العمل مع النساء في البلد وعلى الرغبة في خوض تجربة التغيير الاجتماعي.

وتحدثت السيدة بشرى عواد عن الصعوبات التي واجهتها في بداية نشاطها فقالت: واجهتُ عدة صعوبات اجتماعية وشخصية، صعوبة بتجنيد النساء واقناعهن في فكرتنا، صعوبة بالالتزام وعدم الجدية بالموضوع أو عدم الايمان بالفكرة، وأيضًا صعوبة من قبل المجتمع المحلي – عدم الموافقة مِن قِبل الرجال لاشتراك النساء بسبب أفكار مسبقة مغلوطة، أو تخوف مما هو جديد.. الاستهتار بالفكرة وعدم الايمان بقدرات النساء.
وخيرُ مثالٍ على ما أقول السيدة روز خطبا وهي من المشتركات اللواتي احببن هذا النشاط الجمايهري، لكن كانت البداية صعبة بالنسبة لها بسبب بالوقت والمواظبة على الحضور الدائم أو أن تفكر بأي عمل خارج المنزل بسبب التزاماتها مع عائلتها وتخوفها من المعارضة والانتقادات من العائلة وأهل البلد. لكن اليوم وبعد سنتين روز تعتبر من اكثر المشتركات نشاطًا، مبادرة واصرار، تعمل بشكلٍ مستمر ودون كلل من اجل اقناع نساء مترددات وزرع الأمل بقلوبهن.

وتابعت السيدة بشرى عواد: انضممنا لدورة نساء يقدن التغيير المجتمعي، من قبل جمعية كيان في جامعة حيفا ، ثم طورنا العمل من ناحية مهنية اكثر نتيجة لالتحاقنا بالدورة تقرر ان نعمل بحقل محلي مع المجموعة وانه يجب علينا القيام بحلقات بيتية للنساء لنسألهن عن احتياجاتهن الخاصة استمعنا الى اراء كثيرة اكثر من رأي 150 امرأة من مختلف الأعمار 25-55 عامًا، وقد كانت الطلبات مختلفة. منها طلب دورات للغة العبرية والانجليزية ودورات كمبيوتر ودورات لإنهاء الثاني عشر وايجاد فرص عمل للنساء... الخ. وبعد الحلقات البيتية ارتأينا ان نبدأ بمشروعنا الجماهيري النادي النسائي من اجل التغيير، وكان ذلك عام 2009 حيث بدأ النادي يشكّل ملتقى نسائي محلي وكمركز للإثراء والارشاد ولتطور العمل الجماهيري، بمشاركة ودعم المجلس المحلي وقسم الشؤون. عند افتتاحنا لنادي النساء تفاجئنا من الكم الهائل من الحضور ما يقارب 30 شخصية نسائية والمفاجأة الأكبر من عدد لا بأس فيه من رجال بلدتنا الذين جاءوا ليشدوا على أيدينا.

تحديات... أخرى...

تقول السيدة بشرى عواد: لم يكن من السهل ان نبدأ العمل بدون تحديات من المجتمع المحيط بنا خاصة فئة من النساء اللواتي لا يؤمن بقدراتنا كنساء وبمشروعنا وقد واجهنا آراء مستهترة ومعارضة لنا ولمشروعنا، والاسباب كثيرة وذلك لفشل أحد المشاريع السابقة التي لم تستمر لذا شعرنا ببعض الإحباط من قبل المجتمع.

كما واجهنا صعوبات على مستوى المجلس المحلي، فرغم ان هناك دعم مبدئي ومعنوي استمر طويلاً لكن لم يخرج حيز العمل لأنا لم نكن من سلم الأولويات بالنسبة للمجلس، كان هناك مشاكل راسخة مع بداية مرحلة انتخابية جديدة، وهي أهم من مشروعنا كنساء من أجل التغيير.
واستمرت جمعية كيان ومنتدى جسور بتوفير الدعم المادي والمعنوي وتعلمنا من حقل العمل وتجارب اخرى من خلال مشاركتنا بمنتدى جسور.
تضيف عواد: جابهنا أزمة محلية وضعتنا بمفترق طرق جدي لعدم حصولنا على مكان ثابت لنا ولا على الميزانيات، لكن نتيجة لإصرار المجموعة واتباع الخطوات اللازمة وايماننا بنشاطنا الجماهيري أدى ذلك الى ايمان الرئيس بقدراتنا وبتفهمه لنا وانه باستطاعتنا تجاوز الأزمة والاستمرار ببرنامجنا وقد حصلنا منذ مدة على مكانٍ ثابت في المركز الجماهيري بدعم الرئيس عمر نصار.
لن ننسى دور المركز الجماهيري ومديره الفنان محمود بدارنة على ايمانه بنا وبدور المرأة وقد كان دائمًا يمد لنا يد العون والدعم المعنوي واستعداده بمشاركتنا بالعمل الجماهيري.
من هنا اتسع العمل والفكر والطموح الذاتي والجماعي بالاشتراك مع جمعية كيان التي آمنت بنا وبقدراتنا على إقامة منتدى جسور النسائي.
لكنني أود المصارحة انّ الحاجة المادية، لتدعيم النادي ما تزال قوية، فرغم دعم كيان الان الأمر لا يغطي احتياجات المجموعة او النساء في البلد.
كما نرى حاجة وضرورة ملحة للعمل المحلي المشترك وبناء شراكات واضحة وبناءة، مع المجلس المحلي، قسم شؤون المرأة، جمعيات محلية نسائية وغير نسائية. وأود التنويه أننا نتحمل مسؤولية ما نقوم به ونعمل على اكتساب معرفة ومهارات لتطوير قدراتنا بما يتعلق بشكلٍ خاص بناء الشراكات.

وختم بشرى بالقول: نعلم ان الطريق امامنا طويلة وشاقة ولكنها مفيدة وممتعة وحتمًا سنستمر بتحقيق الأهداف.
 

د. يوسف جبارين: المرأة تواجه مجتمعنا وتواجه سياسة الدولة ايضًا

وفي كلمته التي ألقاها الدكتور يوسف جبارين وهو محاضر جامعي ومدير "دراسات – المركز العربي للحقوق والسياسات"، تحدث عن استراتيجات جماعية تضعها الأطراف المشاركة من أجل بلورة العمل الجماهيري، مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي نعيشه كمجتمع عربي والتحديات التي ترافقنا، بدءً بوضع النساء في داخل مجتمعها، والعوائق التي تحول دون دعمها، ومرورًا بوضعنا كأقلية عربية فلسطينية في الداخل، وما نواجهه من عنصرية وتمييز على جميع المستويات من قبل الدولة.

السيد عبد عنتباوي: أنا مع كفاح المرأة من اجل الوصول الى اهدافها

وفي مداخلته المميزة تحدث السيد عبد عنبتاوي مدير اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية عن دور المرأة في المجتمع وأهميته، وضرورة دعم المؤسسات العربية بدءً من اللجنة القطرية وصولاً الى كافة مؤسسات المجتمع، لكنه أكدّ أيضًا على أهمية عمل المرأة نفسه، كونها شريكًا في بناء الحياة التي نعيشها، وعليه يجب عليها التفاعل والعمل والإصرار على مواصلة الطريق، بغض النظر عن المعيقات التي قد تكون. وخلال حديثه أشار عنبتاوي انه يرفض تحصين المرأة، من باب أن يُعطى لها المركز كمِنة من أحد، بل عليها أن تُثبت نفسها، وأن تتحدى المجتمع الذكوري لتصل الى ما تريده، وبكفاءتها لا بفضلٍ أحدٍ عليها، وعلى عُجالةٍ من أمره أبرق السيد عنبتاوي رسائل سريعة تتعلق بالمرأة ودورها في المجتمع، والمثير في حديثه أنه تركَ مكانًا للمناقشات ولاهتمام المُشاركات.
تخلل المؤتمر فقرة تراثية زجلية قدمتها الفنانة ماريا ابو واصل من عرعرة.
 

وفي الجزء الثاني من المؤتمر توجهت النساء الى ورشات العمل في مجموعات. وفي نهاية البرنامج جرى تلخيص المؤتمر وتقديم توصيات مستقبلية لاستمرار العمل النسائي الجماهيري.

رفاه عنبتاوي: مهمتنا في كيان بناء جسور قوية للنساء ليصلن الى النجاح المنشود

وفي لقاء خاص مع السيدة رفاه عنبتاوي، مركزة وحدة العمل والتنظيم الجماهيري في جمعية كيان حدثتنا عن عمل جمعية كيان ودوره في إقامة منتدى "جسور" النسائي فقالت: أولاً جمعية كيان هي جمعية نسوية في المجتمع العربي، تعمل في مجالين العمل الإداري والمكتبي، والعمل الجماهيري، وخلال عملنا مع النساء قمنا بتطوير منتدى الجسور النسائي، وهذه السنة الثانية، التي تنشط فيها النساء تحت رعايتنا، ولدينا نساء  فعالات ناشطات في مجال العمل النسائي والنسوي، من قرى وبلداتنا العربية، تقريبًا 25 بلد، ومؤخرًا انضمت نساء اخريت، وهن عبارة حلقة وصل وتواصل بين جمعية كيان والجمهور نساء المحلي.

البداية:

تقول رفاه عنبتاوي: بدأنا العمل مع نساء في تمكين ذاتي والتدعيم والتوعية، والدورات اكثر على المجال الشخصي، رأينا ان لا هذا ما يأتي بالتغيير المنشود، الذي نمطح له فنحن نريد نساء لسن فقط قويات في الحيز الخاص والبيت، لهن دور في الحيز العام وقدرة على التأثير محليًا على الجمهور المحلي وقطريًا، وليس فقط قدرة على التأثير، بل نساء موجودات في مكان اتخاذ قرار، وليس فقط مؤثرات على متخذي القرار، ومن هنا رأينا الحاجة لتنمية نساء قياديات، بحاجة للعمل على تقوية العمل الجماهيري، كنا نفتقده، وجمعيات اخرى تعمل على الموضوع، اخترنا كجمعية اننا اذا اردنا أن ننجح بأهدافنا فعلينا أن ننمني قيادة نسائية، وحلمنا وطموحنا ان تشكل حراك نسوي في مجتمعنا العربي، الذي يعمل بشكل مستقل، بدعم ومرافقة من المؤسسات والجمعيات المختلفة، وهذا ما نفعله كجمعية كيا،  بالاضافة لعملنا على المستوى الشخصي والتدعيم ورفع الوعي.

"كيان" تواكب النساء منذ اللحظات الأولى لانضمامهن لجسور..

وحول ما تقدمه كيان من دعمٍ للنساء قالت رفاه: نحنُ نرافق كل مجموعة في عملها الجماهيري، نمنحها مهارات وآليات ومعلومات في موضوع العمل الجماهيري، والتغيير الجماهيري، ونضع معهن تخطيط برامج وتخطيط مشاريع ونرافق المجموعة في عملها، من مرحلة تأسيسها لمرحلة تخطيطها الجماهيري، حتى تنفيذ المشروع وتطويره من سنة وسنة. واليوم يسعدني اننا استطعنا ان نُخرِج نساء لم يكن يتركن بيوتهن، ليتحولن الى قيادات وأخذن دورًا فعالاً في مجتمعهن، كما استفدن من دورات تعليمية، ومن دورات استكمال التعليم، وأيضًا نرافقهن في اتصالاتهن مع المجالس المحلية والسلطات المحلية، وعلاقتهن الضرورية مع هذه المؤسسات وغيرها من مؤسسات المجتمع.

ضرورة تدعيم التعاون مع السلطات المحلية

تحدثت السيدة رفاه عنبتاوي عن ضرورة إقتحام المرأة للعمل المحلي، وخاصة أن المرأة ليست في سلم أولويات المجلس المحلي وباقي المؤسسات، ويأتي هذا التعاون من خلال طرح موضوع الشراكات وتحصيل دعم وتشجيع وإقامة مشاريع تعود عليهن بالفائدة.

واعتبرت رفاه انّ المؤتمر بمثابة نداء لكل الهيئات والمؤسسات المحلية ان تساعد النساء في ايجاد دور ليس فقط عبر دعمٍ معنوي، بل ومادي ايضًا، من خلال المجالس المحلية، ومن خلال تخصيص ميزانيات لإنجاح المرأة ونشاطاتها، كما تساءلت رفاه عن عدم اهتمام السلطات المحلية بالرياضات النسائية مثلاً، مثلما تلقى الرياضة الرجالية وغيرها من الأمور اهتمامًا، ليس من قبل رفض الآخر، ولكن من اجل تحسين وضع المرأة أسوة بكل المجتمع.

النائبة زعبي تدرس قانون المستشارات في المجالس المحلية

أشارت السيدة رفاه عنبتاوي الى الدور الذي تشارك فيه النائبة حنين زعبي من خلال دعم جمعية كيان، لتحسين قانون المستشارات في المجالس المحلية، بل وستعمل النائبة حنين الى الكنيست، من اجل الحصول على معلومات دقيقة وفحص موضوع المستشارات لؤون المرأة من اجل معرفة الوضع الحالي والاحتياجاات والتغييرات التصور المستقبلي.

أما على المستوى المجتمعي فتعمل جمعية كيان على رفع الوعي محليًا، ان كان ذلك عبر العمل مع النسائي، أو عبر العمل الجماهيري، ومؤخرًا تمّ التوجه الى اللجنة القطرية، التي تشارك في المؤتمر من أجل أن تأخذ دورها وتسعى لدعمنا بكافة السبل العملية.

تجربة شخصية واستفادة
أبدت السيدة رفاه سعادتها ورضاها التام عن عملها في جمعية كيان وقالت: اهتمامي بالأساس ينبع من الرغبة في تحسين وضع المرأة، خاصةً أنّ نساءَنا يعانين من ظروف تمييز وقهرٍ على كافة الأصعدة.

ورأت السيدة عنبتاوي انّها شخصيًا كواحدة من هذا المجتمع تعاني ايضًا من ظلم وإجحاف كامرأة عربية في البلاد، وكجزء من أقلية، ورغم انّ عملها مع النساء بشكلٍ يومي يمنحها هدوءً ورغبة بالتمرد ومواصلة المسيرة، الا انها متأكدة انّ الشراكة بين جميع النساء، وتحقيق كل واحدة منهن لقدراتها ومكانتها ومنحها فرصة للتقدم.

رفاه في مكانٍ تشعر انه جزء لا يتجزأ من حياتيها، وهو إطارٌ داعم ويؤمن بالتحصيل النسوي، وبحق المرأة ان تمارس حياتها بشكل طبيعي، وتخطط حياتها، وتحلم ويكون لديها طموح، ومن خلال مكان عملها توصِل الفكرة التي تريدها لمجتمعها.

وختمت رفاه بالقول وبثقة أنّ نساء ينجحن ويغيرن ويتغيرن، وهذا ما يزيدني ثقة، ويفيدني في تعاملي في بيتي مع بناتي ومع مجتمعي. والنساء هن مصدر قوة لي لأن نواصل المسيرة ونمسي باتجاه الرؤية التي وضعناها لنا في جمعية كيان.

ريم زعبي: نجاح النساء وتواصلهن يزيدنا مسؤولية

وقالت ريم زعبي – عاملة جماهيرية في الوحدة الجماهيرية في جمعية كيان: أنا سعيدة بعملي هذا مع  مجموعات ناشطة، يخرجن ويؤثرن على المجتمع، من خلال عملهن واصرارهن وكفاحهن وتحديهن.

وتابعت ريم زعبي: الطرح في المؤتمر يشد النساء ويثير فيهن الرغبة في التطور أكثر فأكثر من خلال عرض  موضوع الشراكة مع المجوعات النسائية التي تعمل بشكل مستقل، ولها موقف.

وحول اختيار يافا لتستقبل النساء الناشطات في منتدى "جسور" تقول ريم: انضمت يافا مؤخرًا للوحدة الجماهيرية في كيان، وهناك مجموعة تعمل في التمكين الاقتصادي، وهن مجموعة نساء متطوعات، وهن من قمن بتنظيم هذا المؤتمر من الألف حتى الياء.

أما سبب اختيارنا للمكان فهو من باب التشجيع والدعم ليافا ولنساء يافا ولمجلس يافا، لكن يناصر النساء ويساعدهن في جميع خطواتهن المستقبلية. ويتبنى نشاطاتهن واعمالهن من اجل ان ينجحن ويستفيد مجتمعهن مما يعملنه

وأبدت السيدة ريم زعبي سعادة كبيرة لنجاح هذا المؤتمر، ولقدرته على استقطاب عددٍ لا بأس به من النساء، وتأمل ان يأتي المؤتمر الثالث، وقد زاد عدد النساء ضعف او ضعفين، وقد زاد دعم المؤسسات المحلية وعلى رأس المؤسسات المجالس والسلطات المحلية واللجنة القطرية، والجهات الداعمة الأخرى. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]