يجلس صيادو غزة مستفيدين من تجمعهم بسبب وعدم قيامهم بالصيد بسبب الاحوال الجوية العاصفة اليوم وفي اليومين القادمين، لتبادل أطراف الحديث حول معاناهم المتواصلة منذ سنوات بسبب الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وبسبب منافسة الاسماك المهربة، إضافة إلى ضعف الإمكانيات ونقص المعدات.

وتحرم قوات الاحتلال الإسرائيلي الصيادين في قطاع غزة والبالغ عددهم أكثر من ثلاثة ألاف، من ممارسة حقهم بالصيد بحرية بعد أن قلصت المساحة المسموح الصيد بها وفقاً للاتفاقات من 20 ميلاً بحرياً إلى ثلاثة أميال.

ضحايا الصيد
آخر ضحايا القرصنة الإسرائيلية هم ثلاثة صيادين اختطفهم الجيش الإسرائيلي، قبالة سواحل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
"زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار صوب قاربي وهم يصطادون في المسافة المسموح بها"، قال الصياد محمد الأسطل أحد أقارب المعتقلين.
وأضاف الأقرع:"إنهم كانوا يمارسون الصيد فجر اليوم، على بعد مسافة 500 متر من شاطئ دير البلح، إلا أن “طراداً” حربياً إسرائيلياً أطلق النار عليهم وقام باعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة".
ويتعرض الصيادون يومياً لمضايقات يومية من قبل البوارج الحربية الإسرائيلية، تتمثل بإطلاق النار والقذائف وتدمير القوارب وتمزيق الشباك.
وتحذر مؤسسات تعنى بشؤون الصيادين وأخرى حقوقية، من تفاقم أوضاع الصيادين الفلسطينيين واندثار هذه المهنة بسبب الاستهداف المتعمد لقوات الاحتلال.
وأشارت إلى أن الصيادين الفلسطينيين يتعرضون للمساومة والابتزاز على لقمة عيشهم.
"نتعرض لإطلاق نار وتدمير مراكبنا وتمزيق شباكنا” قال الصياد علي الأقرع، وأضاف “نجوت من الموت عدة مرات عندما استهدفني “الطراد” بشكل مباشر ببعض القذائف وأنا على متن قاربي في عرض البحر”.

قصص من المعاناة
وروى بكر، أنه في إحدى أيام الشتاء أعترضهم زورق حربي إسرائيلي وهم يمارسون الصيد غرب مدينة غزة، وأجبرهم الجنود على خلع ملابسهم والسباحة نحو الزورق.
وأضاف أنه تم احتجازهم داخل منطقة مخصصة لتوقيف الصيادين الفلسطينيين داخل إسرائيل واستجوابهم قبل إطلاق سراحهم.
وأكد أن مهنة صيد الأسماك تحولت إلى “مهنة المتاعب” وأصبحت محفوفة بالخطر. وقال: “نحمد الله إذا عدنا سالمين إلى بر الأمان”.
وأضاف أن من الأعباء التي أصبحت تزيد من معاناة الصيادين هو تهريب الأسماك عن طريق الأنفاق الأرضية بين غزة ومصر، وبيعها بأسعار اقل من الأسماك التي نصيدها.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]