الشريط الأخباري

حياة المقدسي تبقى رهينة الإذلال على الحواجز

ميسة ابو غزالة ، موقع بكرا
نشر بـ 19/11/2011 21:11 , التعديل الأخير 19/11/2011 21:11

تستمر فصول معاناة الفلسطينيين أثناء مرورهم على الحواجز والمعابر الإسرائيلية وتختلف طرق وأساليب إذلالهم..بين حجزهم لساعات متواصلة "لأسباب أمنية"، أو احتجازهم في غرف خاصة والتحقيق معهم، أو تهديدهم بالقتل أو استفزازهم وتوجيه العبارات النابية بحقهم، ويصل الأمر أحياناً الى اطلاق النار باتجاههم بدعوى "عدم انصياعهم لأوامر الجنود".

السيد فؤاد أبو حامد رئيس جمعية مركز الحوار المقدسي لم يكن الأول الذي تعرض لاستفزاز وتفتيش لسيارته أثناء مروره على حاجز النفق المقام بين مدينتي بيت لحم والقدس، كما انه لن يكون الأخير.

ويروي أبو حامد ما حدث معه (موجهاً حديثه للإسرائيليين لأن الفلسطينيين يعرفون معنى المرور عبر الحواجز) مؤكد لهم أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتغير ولم تتوقف عندما تحول الحاجز الى "معبر"، مشيراً أنها أكبر رمز للاحتلال الإسرائيلي ويظهر سيطرة شعب على شعب آخر، ويذكره باستمرار بأنه شعب خاضع للاحتلال.

وقال أبو حامد في لقاء معه أن ما يحصل على نقاط التفتيش والحواجز هو امتهان لكرامة المواطنين الفلسطينيين وهو جزء من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

عبارات جنسية على المعابر

وأضاف :"في الاسبوع الماضي كنت عائدا الى القدس مع زوجتي وأطفالي بعد مشاركتنا في حفل زفاف أحد أقاربنا في مدينة بيت لحم، حيث تم توقيفي على الحاجز، وكان دور المجندة للتفتيش حيث كانت مُنشغلة بهاتفها الخلوي وعلى ما يبدو برسالة نصية، فأشارت إليّ بنظرها بأن عليّ التوجه الى الممر الأيمن المخصص للتفتيش الدقيق للفلسطينيين، حيث قام رجال الأمن بتفتيش السيارة من الداخل والصندوق والجوانب وأثناء ذلك تحدثوا معي باللغة العبرية ووجهوا لي بعض العبارات –الجنسية- ظانين اني لا اتقن العبرية".

أكثر من ساعة بدون بنطال

أما في حادثة شبيهة قال أبو حامد :"توجهت قبل عدة شهور لحضور مؤتمر دولي في أيرلندا وفي مطار اللد (بن غوريون) تم تفتيش محتويات حقائبي، كما طلبوا مني التوجه الى غرفة للتفتيش مع أحد رجال الأمن، وفي الغرفة خلعت البنطال والحذاء، وللاسف كانت الآلة معطلة مما اضطرني ان ابقى مع رجل الامن في الغرفة دون بنطال وفي وضع مخجل لاكثر من ساعة"!!

وأشار ابو حامد الى حوادث القتل التي تحدث مع الفلسطينيين عند نقاط التفتيش، وتساءل :"ما الذي كان سيحصل لو لم افهم اشارة عيون المجندة وواصلت سيري؟ ربما اطلقت علي ّالنار لعدم انصياعي للأوامر"، موضحاً أن العديد من الفلسطينيين كانوا ضحايا هذه الحجة او حجة تهديد حياة الجنود للخطر.

وذكر ابو حامد حادث اطلاق النار الأخير على حاخام يهودي على حاجز قرب مدينة الخليل بطريق الخطأ، ويقول :"على الفور تم الاعلان انه قتل غير متعمد وعن طريق الخطأ وتم صرف مستحقات التأمين لعائلته وتم ايقاف الجندي للمحاكمة..لكن ماذا لو حصل الحادث نفسه مع مواطن فلسطيني؟؟؟

وقال أبو حامد :"لن يكون هناك سلام دون احترام لكرامة المواطن الفلسطيني..ولن يكون سلام طالما بقيت حياة المواطن الفلسطيني رهينة الحاجز".

أضف تعليق

التعليقات