الشريط الأخباري

ميناء الصيادين بغزة .. متنفس آخر من ضيق الحصار

موقع بكرا
نشر بـ 08/01/2012 09:55 , التعديل الأخير 08/01/2012 09:55

على شاطيء بحر غزة ” عروس البحر المتوسط ” .. يتنفس الغزيين هواءً آخر يختلف عما داخل مدينتهم بشوارعها وأزقتها الضيقة ، التي أضاف الحصار اليها لون آخر من أشكال العذاب اليومية ، فلم يعد أمام المواطنين الغزيين الذين يقبعون تحت حصار غير انساني منذ أكثر من أربعة أعوام ، سوى الهروب إلى مكان قريب منهم بات شاهداً على قساوة ومر حياتهم ،.. على ذلك الشاطيء الذي تمنى يوماً أحد قادة الاحتلال الاسرائيلي أن يبلع عشاقه من الغزيين .. تصطف عشرات القوارب على ميناءهم الصغير الذي أصبحوا يقصدونه ليس فقط لاجل صيد الاسماك . بل لاجل البحث عن الحرية ، واستنشاق هواء جديد لعله يخفف عليهم شيئاً من ضنك الحياة في ظل الحصار..

كثيرون هم الشعراء والكتاب الذين تغنوا بغزة وبكرم شجاعة أهلها ، فقد وصفها البعض بشمس الوطن ، و وصفها آخرون " بالعصية ، الشديدة " نظراً لما يعرف عن أهلها من بسالة وعناد في تصديهم لاي غزو يستهدف تلك المدينة التي استطاعت الصمود والمقاومة ضد مطامع وحروب عديدة استهدفتها ، ... الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش قال واصفاً صلابة غزة أمام المحتل ( قد ينتصر الأعداء على غزة ، وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون کل أشجارها" ، قد يکسرون عظامها ، قد يزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد يرمونها فی البحر أو الرمل أو الدم ولکنها ، لن تکرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم ، وستستمر فی الانفجار ، لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة ، فاصلة: ، وستستمر فی الانفجار ، لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة. ) ، .. ، تلك هي غزة .. عصية دائماً على الغزاة كما قال درويش ..

وهي المدينة الاكبر بين المدن الفلسطينية من حيث تعداد السكان فقد وصل عدد سكانها الى ما يقارب 450,000 نسمة ، وتتميز غزة عن غيرها من المدن الفلسطينية بموقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والعمرانية، و تعتمد السياحة في غزة بشكل رئيسي على البحر المعروف عن شواطئه اشتهارها برمالها الذهبية البراقة، حيث انشيء على الشاطئ الكثير من المشاريع السياحية والفنادق والمطاعم ، ويبدو بحر غزة في العام الجديد 2012 المتنفس الاكبر والوحيد الذي يمنح الغزيين أملاً في تحررهم وانعتاقهم من قيود المحتل وحصاره الجائر .. يبقى الامل موجود وتبقى الصور تتحدث عن غزة وواقعها وآمال أبناءها بالحرية والتي تتجسد على بحر لا يحكم فيه الصياد على أسماكه .. نترككم مع تلك الصور التي التقطتها عدسة " غزة هاشم للصحافة والاعلام " لميناء الصيادين على شاطيء بحر غزة الساحر آملين أن تنال إعجابكم .

أضف تعليق

التعليقات