الشريط الأخباري

مهجّرون يحققون حلمهم ويزرون قراهم المهجّرة سرّا

محمد خطيب، موقع بكرا
نشر بـ 13/04/2012 21:55 , التعديل الأخير 13/04/2012 21:55

وليد ياسين ذياب؛ اميرة خليل؛ منى عباس؛ محمود أبو العبد؛ مريم؛ سيزار؛ كاميليا؛ مجدولين؛ منى؛ فرح؛ إسراء؛ وأمونة هم حاملي الجنسية السويدية، لكنهم فلسطينيي الانتماء والتاريخ والأصل، منهم الذي عاش قصص مخيمات اللاجئين في لبنان والحرب الاهلية، ومنهم الذين كبروا وترعرعوا على قصص الآباء والأجداد التي تتوارث جيلا بعد جيل، كي لا ينسى الجيل لناشئ أنهم فلسطينيون مهجرون رحّل آباءهم وأجدادهم عام 1948، ولهم قرى تهدّمت واشجار زيتون نهبت، وحكايا اغتصبت.

هؤلاء هم مجموعة يسكنون في السويد ويحملون هويتها، نجحوا في الحفاظ على لغتهم العربية رغم اندماجهم بالحياة في دولة السويد، منهم الصبايا الذين لم يتتعد أعمارهم العشرين عامًا، تنظّموا داخل "البيت الفلسطيني" في السويد ونشطوا من خلاله من أجل التأكيد على ان لهم حق سينزعوه اسوة بباقي ابناء شعبنا الفلسطيني المهجّر وينتظر حلم العودة إلى قراهم، ومنذ بدء نشاطهم في الجمعية تبلور لديهم حلم العودة الى البلاد حيث قراهم المهجرّة، وقصص الأجداد التي انتقلت جيلا بعد جيل لينجحوا بتحقيق حلمهم ويعودوا الى البلاد سائحين.

مركز محمود درويش الثقافي في عرابة احتضنهم ووفر لهم الدعم والمبيت ورافقهم خلال مشاوريهم المختلفة وخاصة زيارة قراهم المهجرة وما تبقى منها، وللتمتع بطبيعة البلاد التي وصفوها بالأجمل رغم طبيعة السويد ورفاهية الحياة فيها.

أميرة...سنسلم شعلة الحفاظ على فلسطين للجيل القادم

تقول أميرة ان المشاركين في الوفد هم من "البيت الفلسطيني" مكون من بعض اعضاء الهيئة الادارية، فيه أجيال مختلفة الكبار منهم والصغار مضيفة: " نعول على هذا الجيل الذي سيحمل الغاية من ورائنا باننا لم ننس ارضنا ولدينا حق سنعيده، تهجرنا غصب وأجبرنا ان نعيش مؤقتا خارج الوطن ونسعى ان تبقى فكرة العودة تتوارث لدى الاجيال، هدفنا التعرف على المدن والمناطق الذين حرموا اهاليهم منها، ومن بين هذه القرى: الخالصة، مجدرين قضاء اللد، سخنين، صفد، صفورية، ترشيحا، والكابري، وبزيارتنا لها حققنا حلمنا وبالنسبة لي هذا حلم، حيث كبرت بين احضان عائلتي وهم يحكون لي قصص التهجير والنكبة وعلى أصلي الفلسطيني".

مسرح الجريمة أحزن قلوب صبايا فلسطين

الصبايا المشاركات في المجموعة وهنّ كاميليا، مجدولين، منى، فرح، اسراء وأمونة لم يتوقّعن ما رأوه من جمال في هذه البلاد، وظنّوا ان ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل لا يزال يحمل السلاح، ويعيش في مخيمات، ليس في بيوت ودون مؤسسات وحياة رفاهية!. ووصفن زيارتهن لقراهن المهجرة حلم بالنسبة لهنّ، حيث سمعن الكثير من القصص عن الشعب الفلسطيني، لكنّ مشاعرهنّ اختلطت بالحزن والدموع عندما رأوا مسرح جريمة التهجير، وبعض ما تبقّى من قراهم.

زيارة فلسطين كانت لي حلمًا

بدوره قال وليد ذياب ان فلسطينيي السويد يعرفون نضال مثلث يوم الارض الخالد لاسترجاع اراضيهم، ودفع الشهداء حياتهم للدفاع عن الارض مضيفا: " عمري 53 وكان حلما كبيرا بالنسبة لي ان نزور هذه الارض وهي الان اقدس واشرف رحلة، وهي الايام التي وطأت قدمينا الاراضي ووطأ جبيني تراب هذه الارض، التي صدق فيها اهلنا وما تكلموا عنها انها جنة الله على ارضه وانها اجمل بلاد، تفاجأت عندما رأيتها فكنا سمعنا الكلام الكثير عنها لكنا لم نستوعب هذا الكلام وكلنا هناك مبالغة في الكلام، ولكن اهلنا في المخيمات صدقوا ما قالوا عن فلسطين".

عمر نصار رئيس مجلس عرابة المحلي رحب بالوفد المشارك في احتفال ترحيبي للوفد قائلا لهم انهم جاؤوا في فترة وهي في عز خيرها، وهي انسب فترة ليروا النباتات المتنوعة والشمس والسماء بكل صفائها وزرقتها، ودفء فلسطين بكل معناه، مضيفا: "جئتم الى فلسطين في اجمل الاوقات ونستقبلكم بكل ترحاب، واقترح عليكم بأن نجعل هذه الزيارة تقليدا سنويا فيما بيننا".

يشار إلى أن المجموعة وصلت في الوقت الذي تمنع فيه إسرائيل أي نشطاء من الوصول إلى البلاد، لكن وعلى ما يبدو فأن الحظ رافق المجموعة ليروا...أمهم الأرض..

أضف تعليق

التعليقات

كل الشكر لكل إنسان حر وطني صامد قابض على تراب الوطن ومحافظ عليها حتى العوده لكل شعبنا في الشتات شكراً لكم
أميرة فلسطين - 14/04/2012 06:51