لا يمكن مشروعك المهني أو شركتك أن تنجح إذا لم تتشكل بينك وبين موظّفيك من جهة، وبينك وبين زبائنك من جهةٍ أخرى، علاقات جيدة. فالموظّفون لديك هم فريق العمل الذي تعوّل عليه لإنجاز العمل والمساهمة في النجاح والازدهار المنتظرَين، والزبائن هم المستهلكون الذين يشكّلون ربحاً أساسياً لك.
من هنا، أن تحافظ على علاقاتٍ جيدة مع الجهتَين، أمرٌ ضروري جدّاً، ويمكنك تحقيقه عبر الخطوات العشر التالية:


مع الموظّفين

1- حمّلهم المسؤولية:

تنصح مجلة Forbes بأن تُظهر للموظفين أنك تثق بهم فتحمّلهم المسؤوليات التي ترى أن في إمكانهم إدارتها بشكلٍ جيد، وأنها ستزيد من مهارتهم وخبرتهم. يؤدي هذا الأمر إلى شعورهم بالانتماء إلى الشركة، ما ينعكس إيجاباً في عملهم وديناميكية في إنجازهم المهمات. شجّعهم على اكتساب المهارات والكفايات وعلى تنمية قدراتهم، وقُم بمنح الترقيات في الأوقات المناسبة.


2- أظهر لهم احترامك:

ينصح موقع Quick and Dirty Tips في نصائح عن حسن إدارة العمل أنه إذا استخفيتَ بإنجازات موظفيك وفشلتَ في إعطائهم التقدير الذي يستحقونه لأنك دائماً مشغول أو مشتت الذهن، سيشعرون بعدم الرضى في عملهم وسيبدأون في التفتيش عن عملٍ آخر حيث يجدون التقدير والاحترام اللذَين يريدانه.


3- أشرِك راتبَهم في نجاح الشركة:

عندما تنجح شركتك وتزدهر، فيما رواتب الموظّفين لديك لا تزال على حالها، يلاحظ هؤلاء الأمر ويبدأون بالامتعاض من طريقة إدارتك. فهم يستحقون حصّةً مهمة من أرباحك، إذ إنهم من أدى بشركتك إلى الازدهار وهم الفريق العامل الذي تعتمد عليه. إن زيادة رواتبهم بحسب الأرباح المالية لشركتك ستجعلهم مندفعين أكثر ومتفانين في عملهم مستبعدين فكرة الاستقالة، وِفق مجلة Entrepreneur.


4- كافئهم:

المكافأة ليست نفسها احترام الموظفين وزيادة رواتبهم عندما تسمح الفرصة، تشير أيضاً Entrepreneur، بل تقوم على أكثر من ذلك: إطراء الموظف أمام زبائنك أو خلال اجتماعاتٍ مهمة، دعوته لحفلات مهنية تجمع الشخصيات المتمرّسة في المهنة، تهنئته بجائزة "موظف الشهر" (إذا ما وُجِدَت)، هدايا معينة لدى المناسبات أو في عيد مولده...


5- أرِحهم:

كن كريماً في إعطاء وقت راحة للموظفين. طبعاً لا يجوز أن تبالغ في الأمر، ولكن من الضروري السماح للموظف أن يظلّ في المنزل عند المرض، أو عندما يُرزَق بولد مثلاً. ففي إجبارك له على الحضور إلى العمل، خسارة لك بما أنه لن يكون مرتاحاً أو مركّزاً على القيام بواجباته. أرِحه وتقبّل حالته الطارئة، وسيكون ممنوناً لك، تؤكد Forbes. إذ عليك أن تعير اهتمامك لمدى الراحة التي يتمتع بها الموظف خارج نطاق العمل: كلما ارتاح خارجاً، كلما عمل بإنتاجية داخلاً.



مع الزبائن

1- اجعل كل رد فعل من الزبون أولوية:

قد تصرف الأموال والوقت لبناء سمعة جيدة عن شركتك، ولكن سمعتها تقوم على آخر رد تفاعل حصل بينك وبين الزبون. فتجربة سلبية واحدة فقط مع زبونٍ ما، ستقضي على احتمال عودته إليك وستدفعه للبحث عن منافسيك في المجال نفسه للاستهلاك منهم.

ينصح موقع FoxBusiness بأن تكون مهذّباً مع الزبون وأن تضع في كل تواصل معه لمسة شخصية منك، ففي إرسالك بريداً إلكترونياً شاكراً له بعد إتمام معاملة أو صفقة ما، سيتشكّل لديه انطباع إيجابي عنك وعن شركتك.


2- أسّس علاقات ومعارف:

عليك أن تؤسس لتواصلٍ دائم مع زبائنك ما ينعكس تحسّناً في علاقتك معهم. وفي إعلامك لهم عن آخر منتوجاتك أو مشاريعك عبر البريد الإلكتروني، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو موقعك الإلكتروني، تجعلهم متواصلين معك ومهتمين لمعرفة المزيد عن إنتاجك، كما تشير وكالة Bloomberg News في موقعها الالكتروني.

لكن إياك والمبالغة، إذ ستصبح مزعجاً وتضايق زبائنك متضايقين أنك تتوسّل التعامل. أما بالنسبة إلى موقع عملك الإلكتروني، فعليه أن يكون سهل الملاحة وفيه كل المعلومات الضرورية عن عملك وأهدافك وهويتك وعنوانك وطريقة الاتصال بك.


3- اصغِ إليهم:

من الضروري جدّاً أن تصغي لزبائنك، وتتعرف إلى ما يريدونه وتتعلم من ملاحظتهم. ففي إصغائك إليهم، تبيّن لهم أنك مهتمٌّ بهم، وأن لديك الفضولية لتعرف ما هي "مطالبهم" التي عليك تلبيتها. اخلق منصة أو منتدى يمكن زبائنك أن يعبّروا فيه عن ملاحظاتهم وأن يشيدوا بالأمور التي أحبّوها، وخُذها جميعاً بعين الاعتبار لتبني على الشيء مقتضاه، سلبيةً كانت أم إيجابية. هذا ما يشرح نجاح الشركات التي تقوم باستطلاعات لزبائنها (Customer Surveys) وتتابع استهلاكهم (Follow-ups)، فهي من ضمن أساليب عدة تعرّفك إلى ما يريده الزبون وتلبية طلبه بسرعة.


4- كافىء الزبون الوفي:

لا تكلّفك مكافأتك للزبون الوفي أكثر من محاولتك جذب الزبون الجديد، كما يشير تقريرٌ لصحيفة USA Today عن علاقة المدير بالزبون، إذ عبر هذه الطريقة تحسّن جدّاً من علاقتك بزبونك، و"تربحه" كسفيرٍ لك، لأنه سيصبح مسوّقاً لك بعد أن كافأتَه وقدّرتَه. ففي تقديمك لقسائم شرائية، أو تخصيصه بحسومات معينة، تجعله يشعر بالتميز وبأنك غير مستخفٍّ به، وسينعكس الأمر ربحاً لك في نهاية المطاف، خصوصاً أن الزبائن الآخرين سيصبحون أوفياء أكثر لك، للحصول على المكافآت.


5- درّب الموظفين:

لتوفير أفضل خدمة لزبائنك، عليك أن تدرّب الموظفين لديك لكون التفاعل المباشر يتمّ معهم، وفق موقع FoxBusiness. صحيحٌ أن تدريب الموظفين مُكلف ويتطلب وقتاً، ولكنه ضروري خصوصاً في الشركات ذات المعاملات المباشرة بين الموظف والزبون. المهم أن يُحسن فريق العمل معاملة الزبون، وأن يكون عالماً بتفاصيل العمل والإنتاجية، وواثقاً من قدراته.

 

أحببت الخبر ؟ شارك اصحابك
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]