الشريط الأخباري

زيارة الوزير يؤاف غالانت لأم الفحم بين القبول والاعتراض

يحيى أمل جبارين - بكرا
نشر بـ 09/06/2019 07:11 , التعديل الأخير 09/06/2019 07:11
زيارة الوزير يؤاف غالانت لأم الفحم بين القبول والاعتراض

أثارت زيارة الوزير يؤاف چالانت لمدينة ام الفحم في اليوم الثاني من الشهر الجاري، حالة من الجدل في الشارع الفحماوي عامّة والحركات السياسيّة خاصّة.

وحلّ الوزير غالانت، ضيفاً على البلديّة اذ تم استقباله من قبل: رئيس البلديّة د. سمير صبحي، مهندس البلديّة سليمان محاميد، محاسب البلديّة جمعة اغباريّة ومدير الشركة الاقتصادية محمود تيسير.

وعلم أنّ رئيس البلديّة والطاقم المهني عرضوا أمام الوزير عدداً من الملفّات العالقة التي بحاجة الى تحريك في المكاتب الحكوميّة كي يتقدّم العمل بها وتخرج الى حيّز التنفيذ.

وأصدر عضو بلديّة ام الفحم عن " ام الفحم الموّحدة"، مصطفى ابو ماجد، بياناً ينتقد فيه البلديّة، استقبال هذا الوزير.

وجاءت انتقادات أبو ماجد لهذه الزيارة لكون الوزير من أبرز الضبّاط في الجيش الاسرائيلي ولخلفيّته المليئة بسفك دماء أطفال قطاع غزّة - على حدّ اعتباره-.

مؤسسة رسميّة

وقال عضو البلديّة من "نور المستقبل" - وجدي حسن جميل لـبكرا: مؤسسة البلدية هي مؤسسة حكومية رسمية، لا تقوم الا من خلال التواصل والتعاون والتعامل مع كافة المؤسسات بالدولة من وزارات ومكاتب حكومية، ومن المفروض بأي رئيس بلدية ان يطرق جمع الابواب لصالح تطوير بلده والنهوض بها، بعيدا عن الاعتبارات السياسية او الحزبية او حتى الشخصية، وانما تقاس الامور بنتائجها، فإن خيرا فخير للبلد واهلها، اذن من المهم الإستمرار بطرق كل الأبواب.

وتابع: اما ما دون العمل الرسمي والاستقبال خارج مبنى البلدية، فهو شأن خاص لكل فرد واخر مهما كان منصبه.

وأكدّ جبارين على: بصفتنا بلدية سنطالب رئيس البلدية بإطّلاعنا على حيثيات ونتائج هذه الزيارة وما شاكلها، وسندعم اي إنجاز يتم من خلال هذه الإتّصالات طالما لم يكن هناك اي مقابل على المستوى البلدي تدفعه البلدية ومؤسساتها.

وأنهى كلامه: نعم من حق بل وواجب رئيس البلدية وادارتها طرق كلّ الأبواب الرسمية للحصول على حقوقنا بغض النظر عن موقف وتاريخ هذا الوزير او ذاك، طالما فُرض علينا واقع ليس بالامكان تغييره، وطالما لا تنازل عن ثوابت وطنية او دينية.

مؤسسات الدولة 

بدوره، قال عضو البلديّة - المحامي رائد كسّاب محاميد لـبكرا: الاخ مصطفى هو عضو وجزء من الائتلاف البلدي وانا اتفهم موقفه وموقعه الحزبي. ولكن رئيس البلدية يجب ان يجلس الى جميع وزراء ومسؤولي الدولة وعليه ان يطالب بالميزانيات التي تعود على ام الفحم بمشاريع حيوية وهامة ولكن دون التفريط باي استحقاق لبلدنا .

وزاد: من طبيعة الأمور انه لا يخفى على أحد ان البلديات هي من مؤسسات الدولة ، وقبولنا بالتواجد بالبلدية بصفتنا أعضاء يعني انه ملزم علينا الجلوس الى المؤسسات الحكومية للمطالبة بالاستحقاقات.

وأنهى حديثه: وبهذه المناسبة ادعو رئيس البلدية والائتلاف الى اطلاع اهل البلد على فحوى وماهية الزيارة وعليه يتم اتخاذ الموقف من الزيارة ذاتها .

زيارات مهنيّة

من ناحيته، قال عضو اللجنة الشعبية في ام الفحم وسكرتير التجمّع - محمود اديب اغباريّة لـبكرا: اللجنة الشعبيّة لا تعارض زيارات الوزراء الى البلديّة واستقبالهم من قبل رئيس البلديّة،عندما تكون هذه الزيارات مهنيّة وتصب في مصلحة وخدمة البلد وإطلاع الوزراء والمكاتب الحكوميّة على الغبن والاجحاف الذي تعاني منه سلطاتنا وبلداتنا العربيّة جراء سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها حكومات اسرائيل المتعاقبة.

وأضاف: بالعموم نحن لا نفرق بين وزير ووزير فكلهم ينتمون لحكومات يمين متطرف منذ عشرات السنين وغالبيتهم العظمى ساهموا في الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل وجيشها بحق ابناء شعبنا في غزّة والضفّة الغربيّة،الوزير الجنرال چالانت أيضاً ينضم لقافلة القتلة والمجرمين الذي يتفاخر بقتله لمئات ان لم يكن الألاف من أبناء شعبنا وهو اليوم يشغل منصب وزير الاسكان بحكومة اليمين الفاشي لنتنياهو ،ما رشح عن هذه الزياره لبلدية ام الفحم من مواقع التواصل ووسائل الاعلام قليل جدّاً.

وأكد اغباريّة على أنّ: رئيس البلديه مطالب بتوضيح والرد على الكثير من التساؤلات حولها،وخصوصاً حول معلومة استضافته ببيته والافطار على مائدته في رمضان ،فإذا كانت هذه المعلومة صحيحة فهي مستهجنة لاننا لا نستقبل ولا نطعم قتلة شعبنا في بيوتنا وقد سبق وتظاهرنا سابقاً احتجاجاً وإستنكارا لمثل هذه الخطوات.

واختتم حديثه: أريد ان اقتبس ما قاله الدكتور عامر هزيل قبل ايام بمناسبة قص شريط مركز ثقافي برهط اننا لن نبيع كرامتنا مقابل حفنة الميزانيات والمشاريع فهذا حقّنا وليس منّة من أحد، الدكتور سمير اليوم لا يمثل شخصه فحسب بل يمثل أهالي ام الفحم الذين كلّهم كرامة وعزّة ولا يجوز المس بكرامتهم وعزتهم فهذه من الثوابت التي لا نساوم عليها ولا نفرط بها.

تناقضات

بدوره، قال عضو البلديّة عن " ام الفحم للجميع" - المحامي توفيق سعيد جبارين لـبكرا:قرأت البيان الذي نشره الاخ مصطفى ابو ماجد وصراحة هذا بيان مليء بالتناقضات. لا اعرف ماذا يريد الاخ مصطفى ابو ماجد من وراء هذا البيان. هل هو عتاب لرئيس البلدية لانه لم يدع عضو البلدية مصطفى ابو ماجد لوليمة الافطار مع الوزير چالانت، ام انتقاد سياسي لمجرد دعوة الوزير لام الفحم، وهل برأيه تم تجاوز الثوابت وما هي هذه الثوابت برأيه، اذ انه يعترف بانه يدعم ويشجع زيارة اي وزير لام الفحم فعلى ماذا خرج اذا بهذا البيان ؟.

وأردف: موقف قائمة ام الفحم للجميع من موضوع زيارات الوزراء لمدينة ام الفحم هو موقف واضح جدا وهو مبني على مفهوم مؤسسة البلدية والتي هي مؤسسة خدماتية عامة تعتمد على ميزانيات ومشاريع تصادق عليها الحكومة الاسرائيلية.
وأنهى حديثه: ولذلك فمن المنطق بل من البديهي ان تستقبل بلدية ام الفحم كل الوزراء من أجل اطلاعهم على المشاكل التي تعاني منها المدينة ولكي يقوموا بدعم وتقديم المساعدات والميزانيات التي تطلبها البلدية من المؤسسات الحكومية من أجل النهوض بالبلد وتقدمه وتطوره وأيّ رأي غير ذلك فهو عدم فهم لمكانة البلدية ودورها كمؤسسة هدفها تقديم الخدمات لأهالي ام الفحم.

خدمة المواطنين

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبيّة في ام الفحم - المحامي أحمد امين الجابر لـبكرا: زار الوزير چلعاد أردان بلديّة ام الفحم في عام 2016 وحينها أصدرت اللجنة الشعبية بيانها ووضّحت موقف الأحزاب من استقبال البلديّة للوزراء اذ تعدّ البلديّة عنوان الوزارات والعمل المهني والإداري. ما نقوله دائماً أنّ على هذه الزيارات أن تحوي مضموناً يخدم المواطنين ويفضي الى مشاريع على ارض الواقع .

وتابع: أستهجن ما ورد في الصحافة والمواقع بخصوص استضافة الوزير چالانت على مائدة افطار !!! فموائدنا نمدها للضيوف الكرام، وعلى البلدية توضيح ذلك ! العنوان للزيارات هو مبنى البلدية وكلنا يعلم مواقيت الشهر الفضيل ولسنا ملزمين بالاستضافة اوقات الافطار .

واختتم حديثه: أتمنّى من بلديّة ام الفحم، التعاون مع الاطر السياسية وخاصة اللجنة الشعبية في مثل هذه الزيارات ،اذ بالأمكان تقديم النصائح للبلديّة لتفادي الأخطاء.

أضف تعليق

التعليقات