الشريط الأخباري

بعد 16 عاما.. رمال قاعدة الأمير سلطان في السعودية تتحرك

وكالات
نشر بـ 20/07/2019 22:55 , التعديل الأخير 20/07/2019 22:55
بعد 16 عاما.. رمال قاعدة الأمير سلطان في السعودية تتحرك

شدّت الأنظار صوب السعودية بعد أن كشفت وسائل إعلام أمريكية عن صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، وأظهرت نشاطات لافتة وعمليات بناء في قاعدة الأمير سلطان الجوية.

وبالإضافة إلى الصور التي تم نشرها وتداولها على نطاق واسع، قالت شبكة CNN نقلا عن جيفري لويس من معهد ميديلبوري للدراسات الدولية، "إن قوة أمريكية وصلت إلى القاعدة الجوية السعودية منتصف شهر يونيو 2019، وأن معدات بناء ظهرت بنهاية المدرج الجوي في الـ27 من يونيو في إطار عمليات تحسين جارية على النمط ذاته الذي يستخدمه مهندسو القوات الأمريكية".

وأكد حينها مسؤولان في وزارة الدفاع الأمريكية أن عمليات تحضير مبدئية تجري في القاعدة السعودية في الوقت الحالي، بهدف دعم منظومة صواريخ "باتريوت".

سيل المعلومات لم يتوقف عند هذا الحد، بل تم الكشف أيضا عن العدد المحتمل من الجنود الأمريكان الذين من المتوقع أن يصلوا إلى القاعدة التي تتواجد فيها قوة أمريكية صغيرة لعمليات الدعم تقدر بـ500 جندي، علما أن واشنطن أعلنت أنها سترسل 1000 عسكري إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات مع إيران.

التطورات لم تتوقف عند مستوى التقارير الإعلامية الأجنبية، بل عقبها إعلان سعودي رسمي بموافقة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على استقبال قوات أمريكية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين لتثبت وتؤكد ما سبق.

البنتاغون 

لم تمر على القرار السعودي سويعات حتى سارع "البنتاغون" لإصدار بيان أعلن فيه أن القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر أذن بإرسال قوات وموارد أمريكية إلى السعودية، مؤكدا أن الخطوة تمثل "رادعا إضافيا" في مواجهة التهديدات "الحقيقية" في المنطقة.

جدير بالذكر أنه تم استخدام القاعدة التي تبعد قرابة 80 كم عن العاصمة الرياض كمركز قيادة في حرب الخليج الأولى عام 1991 وأثناء غزو العراق عام 2003، لكن وفي عام 2003، انتقل منها حوالي 4500 جندي أمريكي إلى قطر.

هذا الإعلان والتطور الذي لم يكن مفاجئا بقدر ما كان سريعا، تزامن تقريبا مع إعلان الدوحة افتتاح قاعدة الظعاين البحرية بمنطقة سميسمة، أكبر القواعد القطرية لأمن الحدود البحرية قبالة إيران، وذلك في إطار إجراءات تتخذها الدوحة لتعزيز أمن سواحلها وحدودها.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وقطر اتفقتا في يناير 2019 خلال أعمال الجولة الثانية من "مؤتمر الحوار الاستراتيجي" بين البلدين على توسيع السلطات القطرية قاعدة "العديد" التي يتمركز فيها حاليا نحو 11 ألف عسكري أمريكي، وذلك على حساب الدوحة التي تقدمت بهذه المبادرة، خاصة وأن "العديد" تعد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتمثل مركزا أساسيا لانطلاق عمليات قواتها الجوية في المنطقة، كما تعد من أهم ضمانات العلاقات الوثيقة بين البلدين، التي تسعى قطر إلى تعزيزها في ظل الأزمة الخليجية وخلافاتها مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر وتفاقم الأزمة بين بعض دول المنطقة وإيران.

أضف تعليق

التعليقات