الشريط الأخباري

ناشطون حقوقيون: الاعتداء على الشاب العربي في تل ابيب بسبب ميوله الجنسيّة، تمييزًا ممنهجًا

ريهام يوسف عثامله، موقع بُـكرا
نشر بـ 26/07/2019 19:10 , التعديل الأخير 26/07/2019 19:10
ناشطون حقوقيون: الاعتداء على الشاب العربي في تل ابيب بسبب ميوله الجنسيّة، تمييزًا ممنهجًا

اعتبر ناشطون وجمعيات حقوقية عملية طعن شاب عربي "19 عاما" من مدينة طمرة في تل ابيب اليوم بسبب هويته وميوله الجنسية تمييزا مباشر ووحشية ممنهجة تعكس الحال التي وصل اليها المجتمع الإسرائيلي عموما والعربي بشكل خاص بسبب سياسات الاقصاء المؤسساتية والوضع السياسي والاجتماعي العام في البلاد.

وقد علم "بكرا" أنّ الشاب تواجد في نزل خاص منذ فترة هربًا من أهله. ونجح المُصاب في اخبار افراد الشرطة والمسعفين أنّ عملية الطعن جاءت على خلفية ميوله الجنسية، وأنّ المشتبه قريب له، من العائلة.

المؤسسات التي تنتهج سياسات التمييز للحد من العنف تتحمل المسؤولية

جمعية "أصوات" قالت في بيانها: الطعن الوحشي الذي تعرّض له اليوم الشخص المثلي في تل ابيب هو جزء من العنف المستشري في مجتمعنا. أسس عدم تقبّل الآخر، العنف المبني على النوع الاجتماعي الموجّه نحو النساء، نحو صاحبات وأصحاب الميول الجنسية المثلية ونحو متعددات ومتعددي الهويات الجنسية والجندرية هو الوجه الآخر للممارسات العنيفة التي تواجهنا يوميًّا.

وتابع البيان: مسؤوليتنا المجتمعية تقضي بأن نواجه كل أشكال العنف، بما فيها التحريض الموجّه ضد صاحبات وأصحاب الميول الجنسية المثلية ومتعددات ومتعددي الهويات الجنسية والجندرية، وهن/م عرضة للعنف والملاحقة في الحيز الخاص والعام على حد السواء.

وحملت الجمعية في بيانها المسؤولية لمن يمارس سياسات التحريض: نحمّل مسؤولية على من يمارس سياسات التحريض والتمييز المجتمعي، للمؤسسات التي تنتهج سياسات التمييز في تخصيص الميزانيات للحد من العنف المستشري بيننا، ولحماية الشباب والشابات في ضائقة.

واختتم البيان: نحن في أصوات - المركز النسوي الفلسطيني للحريات الجنسية والجندرية، نناشد شعبنا في أن يلفظ كل أشكال التحريض والتمييز بيننا، واحترام حق كل شخص في أن يكون، أن يعيش وأن يختار، ونعمل لتوفير الدعم والاستشارة لكل متوجه/ة.

عدم تقبل الآخر!

الناشط الاجتماعي والسياسي د. عزمي حكيم والمعروف بمواقفه الرافضة لأي نوع من أنواع التمييز، ومدافع بقوة عن الذين يملكون هوية جنسية او ميول جنسي مختلف قال: نحن كمجتمع وكأفراد نعاني من إشكالية عدم تقبل الاخر حتى لو كان (شاذ) وهنا اضع صفة الشاذ بين قوسين لان تعريف الميول الجنسية لدى المثليين تختلف من مجتمع لمجتمع وحتى داخل المجتمع المتجانس ايضا. اما لدينا العرب عامة وليس فقط داخل الخط الاخضر فان الموضوع أكثر تعقيدا وهنا اريد ان اكون واضحا وضوح الشمس انني لن افرح لو كان لي ولد او بنت مع ميول جنسيه مغايره او (شاذ) ايضا بين قوسين ولكنني سأتقبله او اتقبلها كما هو او هي ففي النهاية هذا اختياره ويجب علينا تقبله. والعلم والطب اليوم يقول ان هذه حالة فيزيولوجيه لا يستطيع الانسان ان يتغلب عليها اي انها ليست مكتسبه انما تولد مع الطفل او الطفلة.

رجال السياسة يبتعدون عن هذا الموضوع فقط بسبب الحسابات الانتخابية!

وأضاف: عندما تصل القضية الى مجتمعنا العربي فهي تندرج تحت ما يسمى (شرف العائلة) وكأن شرف العائلة مرتبط بالميول الجنسية لهذا الشاب او تلك الفتاة. وهنا نصبح مجتمع تقريبا كامل يحتاج الى صحوة حول فكرة تقبل الاخر إذا كان في السياسة او المجتمع وحتى في القضية المسماة عار العائلة بسبب ميول أحد افردها ليكون من المثليين ولكن للأسف نرى ان رجال السياسة يبتعدون عن هذا الموضوع فقط بسبب الحسابات الانتخابية الضيقة وخصوصا الان في فترة الانتخابات.

اختيار الشاب ان يعيش في إطار علاجي كانت اخر... وطالته يد الغدر!

الناشطة النسائية والاجتماعية سماح سلايمة قالت: طعن الشاب من طمرة في تل ابيب يدل على وجه اخر من أوجه العنف المتخلفة التي تفتك بمجتمعنا. عملية الطعن والاعتداء على الشاب تدل انه تعرض كما يبدو للعنف والإقصاء سابقاً من قبل البيئة القريبة له التي لم تتقبل هويته الجنسية الحقيقية. اختيار الشاب ان يعيش في إطار علاجي للشباب المثليين كانت اخر فرصه لحماية نفسه من الاعتداء. ولكن للأسف يد الغدر وصلت اليه بعيدا عن المنزل وكادت ان تقتله. للأسف ما زال مجتمعنا يعاني من رهاب المثلية، وبعيدا جدا عن تقبل الاختلاف والتعددية. وهي أسس مجتمع صحي وسليم يحتوي جميع الأطياف ويحترم الجميع.

الناشط الاجتماعي محمد عودة بيطار اعتبر ان إيذاء أي شخص على أي خلفية امر مرفوص، العنف بصورة عامة مرفوض وعلى خلفية ميوله الجنسية مرفوض اكثر لأنه امر خاص يتعلق بالشخص نفسه فقط ولا يحق لأي شخص الاعتداء عليه، هذا الاعتداء مرفوض بصرف النظر عن قوميته او دينه.

أضف تعليق

التعليقات