الشريط الأخباري

عشية الذكرى الخمسين لاحراقه: المخاطر التي تهدد الأقصى تزداد

موقع بكرا
نشر بـ 20/08/2019 23:00 , التعديل الأخير 20/08/2019 23:00
 عشية الذكرى الخمسين لاحراقه: المخاطر التي تهدد الأقصى تزداد



اكدت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف في ذكرى حريق المسجد الأقصى المبارك ان المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك تزداد بعد خمسين عاماً مضت على الحريق المشئوم الذي حدث يوم 21/8/1969م.

وقالت الدائرة اليوم في بيان صحفي ان الحريق الذي دبر بليل وأتى على كنوز أثرية لا تقدر بثمن، فقد دمر الحريق أكثر من ربع المسجد الأقصى وما فيه من فسيفساء أثرية ورسوم نادرة على أسقفه الخشبية وسجاده الفارسي، وفي مقدمة ما دمره الحريق منبر صلاح الدين الأيوبي، هذا المنبر الذي صنعه الشهيد نور الدين زنكي رحمه الله، وأحضره القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس عام 583هـ/1187م من يد الصليبيين، ووضعه صلاح الدين في المسجد الأقصى ليظل شاهداً حياً على أن القدس مدينة عربية إسلامية، وستظل كذلك الى أن يرث الله الأرض وما عليها، دمره الحريق الذي دبرته أيادي صهيونية غاشمة لمحو هذا الأثر الإسلامي الخالد.

وأشارت الأوقاف الى انه بعد مرور خمسين عاماً على الحريق المشئوم تزداد المخاطر التي تتهدد الأقصى بنياناً وإنشائاً، فالحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى المبارك وتعد جدرانه تهدد مبنى المسجد الأقصى وجدرانه وسائر منشئاته، والأنفاق التي تحفرها السلطات الإسرائيلية في البلدة القديمة من مدينة القدس هددت وتهدد المدارس الأثرية التاريخية الإسلامية وتهدد سلوان ومسجد سلوان والبيوت الإسلامية في سلوان والبؤر الاستيطانية التي تزرعها سلطات الاحتلال في مختلف أرجاء المدينة المقدسة تهدد الوجود العربي الإسلامي في القدس، انهم يستعملون كل الوسائل الإجرامية في سبيل إخراج أهل القدس من مدينتهم، فتزوير الوثائق يتم في أروقة المحاكم ومكاتب المحامين بدعم من سلطات الاحتلال، وأعمال البلطجة تتم في وضح النهار وتستهدف المجاورين للحرم القدسي قبل غيرهم، ومجموعة الكنس التي زرعتها وتخطط لزراعتها في منطقة الواد في محيط المسجد الأقصى المبارك تستهدف كل وجود عربي إسلامي في القدس، ومنع المسلمين من الوصول الى المسجد الأقصى يستهدف تفريغ المسجد من المسلمين، وجعله متحفاً أثرياً لزيارة الغرباء، وعرقلة سلطات الاحتلال أعمال الترميم الضرورية في المسجد الأقصى وفرض القوانين الإسرائيلية عليه وسلب الأوقاف الإسلامية صاحبة الحق الشرعي في صيانته وترميمه وإدارته، كل ذلك يجري تحت سمع العالم المتحضر وبصره، ولا أحد يحرك ساكناً سوى بيانات الشجب والاستنكار التي تصدر هنا أو هناك، وهي لا تردع المعتدي عن التمادي في اعتدائه.

إننا في إدارة الأوقاف لا بد أن نذكر بكل تقدير وعرفان الموقف النبيل الذي يقفه الأردن الهاشمي الذي يرعى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حيث الأعمارات الهاشمية المتواصلة التي لم يسبق أن حصلت في تاريخ هذا المسجد بهذه المشاريع الملكية الهاشمية الضخمة، وأولها اعادة المنبر الهاشمي (منبر صلاح الدين الأيوبي) الى مكانه الطبيعي الذي زين صدر المسجد الأقصى بتاريخ 23/2/2007م الذي أعيد صنعه في عمان العرب والمسلمين وغيرها من المشاريع، وخاصة ترميم فسيفساء قبة الصخرة المشرفة، ومشاريع الإنارة، والتبليط، والفرش بالسجاد وغيرها.

وأكدت الأوقاف أن حماية المقدسات بالقدس هي أولوية هاشمية توارثها ملوك بني هاشم، وآخرها وصاية ورعاية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على هذه المقدسات. مشيرة الى ان الدفاع عن القدس ومقدساتها أمانة حملها الهاشميون وهم قائمون عليها خير قيام، ونسأل الله أن يوفقهم في وقف حملات التطرف المحمومة من الجهات اليهودية التي تحاول بكل الوسائل الخبيثة للمس بهذه المقدسات وهم أهل لذلك نيابة عن الأمة الإسلامية جمعاء.

أضف تعليق

التعليقات