الشريط الأخباري

مقابلة رغد صدام حسين: مشروع سياسي عراقي قادم أم استحضار صورة صدام وتلميعها

موقع بكرا
نشر بـ 22/02/2021 21:30 , التعديل الأخير 22/02/2021 21:30
مقابلة رغد صدام حسين: مشروع سياسي عراقي قادم أم استحضار صورة صدام وتلميعها

صدرت تحليلات وردود فعل متباينة حول المقابلة التي أجرتها قناة العربية مع رغد صدام حسين لكن الثابت هو حجم التفاعل الذي ترافق مع هذه الحلقات.

التعليقات الكثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع العربي بشأن هذه الحلقات وما كشفت عنه فمنهم من راي فيها مشروعا سياسيا عراقيا مقبلا واخرون راوا في هذه الحلقات نوعا من استحضار لصورة صدام حسين وتلميعها.

واكد الكاتب الأردني رجا طلب ان أكثر ما هو ملفت في موضوع حلقات حوار قناة العربية مع رغد صدام حسين هو اللقاء بحد ذاته هذا بالإضافة إلى مضامين الحوار المثير للجدل.

وقال في مقال نشره في صحيفة الرأي الأردنية تحت عنوان " ما لم تقله رغد صدام حسين" ان ابنة صدام حسين الكبرى تظهر فجأة وبدون مقدمات لتتحدث في قضايا سكتت عنها أكثر من عقدين من الزمن وتحديداً تلك الفترة العصيبة التي غادرت فيها العراق مع زوجها حسين كامل وأخيه صدام كامل واختها رنا وأولادهم، فهذا الأمر ملفت جداً وبخاصة أن القضية كانت وما زالت تشكل اللغز الأكبر في حياة عائلة صدام حسين والتي استطيع القول وبكل تواضع أني كنت واحداً ممن اطلع على أسبابها ونتائجها التراجيدية حين كنت رئيساً لتحرير واحدة من الصحف الاسبوعية في الاردن، وقمت وقتذاك بنشر بعض هذه المعلومات في تلك الصحيفة وما زلت احتفظ باجزاء وتفاصيل اخرى مهمة ومثيرة منها.

الطموح السياسي

وأشار الكاتب الأردني الى ان أكثر ما أثار فضولي وانتباهي هو عدم اخفاء رغد صدام حسين طموحها السياسي، وعندما سُئلت بشأن طموحها السياسي لم تغلق الباب بل أجابت "كل شيء وارد"، ومن هنا يمكن البدء بالأسئلة الصعبة والكثيرة مع مرحلة قادمة من حياة رغد.

وأوضح ان المدقق في لغة جسد رغد وطريقة كلامها يستشعر وبكل بساطة الطموح والرغبة في التحدي، وإنها لربما باتت تمثل مشروعاً سياسياً مهماً في المرحلة القادمة، فابنة صدام حسين هي مشروع مغر "لمشاكسة" المشروع الإيراني في العراق وربما أكثر من ذلك مضيفا لا أملك تصوراً لكيفية نجاح مثل هذا المشروع عملياً في ظل غياب عملية ديمقراطية حقيقية في العراق، ولكنه أمر مشروع، وليس محرماً فالسيدة تملك إرثا سياسياً، وقاعدة شعبية عريضة، وهما من أهم أدوات النجاح في حال مضت قدماً في مشروعها الطموح.

ورأى الكاتب طلب ان من أهم الرسائل التي أطلقتها رغد في تلك المقابلات وصفها لغزو الكويت بأنه احتلال، ولكنها لم تحمل والدها مسؤولية هذا الاحتلال الذي قالت إنه كان خطأ في حين أنه كان كارثة على العراق والأمة العربية، حيث استحضرت الرواية الرسمية للنظام وقتذاك ألا وهي أن الحصار المالي بعد انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية كان هو السبب وهو مبرر من الصعب القبول به.

ما لم تقله رغد أهم بكثير مما قالته

وبين ان هناك الكثير من الأحكام والروايات المهمة التي تطرقت لها السيدة رغد في المقابلة إما مغلوطة أو ناقصة مثل قصة تنفيذ الاعدام بزوجها حسين كامل وشقيقه صدام كامل ومن اتخذ القرار ونفذه ونفيها تدخل صدام بموضوع قتل زوجها وشقيقه. وختم بالقول " ما لم تقله رغد أهم بكثير مما قالته وسننتظر كتابها لعلنا نكتشف حقائق لا نعرفها."

الباحث السوري المتخصص في العلوم السياسية عبد القادر نعناع في تفسيره لتلك المقابلة بحسب ما كتب على صفحته علي فيسبوك قال ان رغد لا تشبه والدها متهما إياها بأنها هشة فكريا وحواريا وليس هناك تشابه مطلق مع صدام تحاول رغد ان تختبئ في جلباب ابيها الفضاض عليها جدا على حد تعبيره.

واشار نعناع الى "ان هذا اللقاء يندرج تحت باب المناكفة الإعلامية السياسية لا اكثر مضيفا هذه أداة سعودية شائعة لا تذهب الى درجة تبني مشروع متكامل والعمل على تنفيذه بقدر ما هو تشجيع للأخرين ثم التخلي عنهم وهذا يعني حرقا لأي مشروع سياسي عند رغد (ان كان موجودا)

ذكرى التحرير

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت ظافر العجمي " عرض مقابلة رغد صدام حسين في شهر فبراير الذي تسترجع فيه الكويت ذكرى التحرير وتترحم على شهدائها الابرار فيما تقلب ابنة صدام مواجعنا بسيرة والدها الدموية امر غير مقبول غابت الحصافة عن قناة العربية"

توقيت غير مناسب

وقال الأستاذ في جامعة الكويت عايد المناع "ان توقيت استضافة قناة العربية توقيت غير مناسب لكنه اكد ان لا للقناة التي استضافت رغد صدام حسين والسعودية وهي الدولة الممولة للقناة يقصدان الإساءة للكويت انما هو سوء تقدير فقط".

أضف تعليق

التعليقات