تمكنت تونس من إيصال طفل سيراليوني لعائلته الأصلية، بعد فراق دام 3 أعوام، بعد أن لفظته الأمواج على سواحل تونس.

وكانت الأمواج قد قذفت عام 2019، الطفل بانغورا في سواحل المتوسط، في أعقاب عملية هجرة سرية تحطم فيها زورق كان يقل عشرات المهاجرين غير النظاميين قادمين من ليبيا ومتجهين إلى السواحل الإيطالية، مما تسبب في غرق العديد منهم ونجاة البعض الآخر، بينهم الطفل السيراليوني ذو الثلاث سنوات.

وأودعت السلطات التونسية الطفل الذي كان دون مرافق ودون وثائق هوية في قرية الأطفال فاقدي السند بالمحرس، في محافظة صفاقس جنوب تونس لمدة 3 سنوات، قبل أن تنجح مساعي الكشف عن عائلته الأصلية وإعادته إليها.

وقالت الأم بية، الحاضنة للطفل لسكاي نيوز عربية: "سعيدة لأن أبني بانغورا عاد لعائلته ووالدته.. سنشتاق إليه أنا وإخوته بعد أن قضى معنا ثلاث سنوات، ولكن الأفضل له أن يعود لعائلته وبلده “.

وأضافت: "عندما جاؤوا به أول مرة كان في عمر الثلاث سنوات ولكنه كان يبدو أصغر لم يكن يحسن لا الأكل ولا الكلام وحتى الجلوس، وكان حالته الصحية صعبة جدا ويعاني من الأمراض".

"تلقيته كأحد أبنائي في البيت وتعاملت معه كمولود جديد أجريت له كل الفحوصات و التطعيمات و بدأت في رعايته و تعليمه كل شيء وحاولت دمجه مع العائلة و فسرت لإخوته أنه يبدو مختلفا قليلا عنهم".

وأكدت لنا الأم بية أنهم حرصوا على إعداد الطفل بانغورا لمرحلة الرجوع إلى عائلته الأصلية قبل أشهر، فحدثوه عن بلاده وعن عائلته ثم رتبوا اتصالات هاتفية مع والدته ووالده.

وتدمع عينا بية وهي تتحدث عن آخر ليلة قضاها بنغورا في قرية رعاية الأيتام، وقالت إنه لم ينم ليلتها وإن الأطفال حملوا إليه هدايا كثيرة في شكل تذكار ورسائل وقصص كتبوها من أجله، وأردفت: "أتمنى ألا ينسانا وأن يراسلنا أو يتصل بنا".

ويشار إلى أن قرية الأطفال بالمحرس هي واحدة من 4 قرى تابعة للجمعية التونسية لقرى الأطفال التي تتعهد بالأطفال فاقدي السند وتوفر لهم الرعاية الصحية والتربوية اللازمة وتضم 450 طفلا من فاقدي السند العائلي كما تدعم قدرات عائلات معوزة تضم 1100 طفل آخرون

سكاي نيوز عربية
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]