: أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ومؤسسة الحق تقرير تقصي الحقائق بشأن مقتل المناضل السياسي نزار بنات، خلال اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية من منزل في الخليل، في 24 حزيران/ يونيو الماضي.

وأكد التقرير أن "ممارسة العنف والقوة المفرطة ضد الناشط بنات باستخدام أدوات حديدية والضرب بها على الجزء العلوي من جسده، وهو نائم غير قادر على مقاومة عناصر القوة، ورش وجهه بالغاز، والسحل وتجمع أكثر من 9 عناصر حوله والقيام بالاعتداء عليه بالضرب بكعب المسدسات، وأداة حادة على أنحاء متفرقة من جسده، من المفترض أنه تشكل لعناصر القوة الأمنية احتمالية الوفاة للناشط بنات نتيجة استخدام ذلك العنف والقوة المفرطة".



وأضاف: رغم من هذه الاحتمالية المفترضة، إلا أن عناصر القوة استمرت بالقيام بالاعتداء وباستخدام تلك الأدوات وقبولها بنتيجة تلك الاحتمالية وأثرها، بالنظر لضرورة تنفيذ المهمة في أسرع وقت وبأي ثمن.

ورصد التقرير "تعرض انزار بنات لحالة تحريض كبيرة ضده، قبل وقت قصير من مقتله، من عناصر محسوبة على حركة فتح في مدينة دورا، كذلك صدور بيانات باسم منطقة دورا التنظيمية، تحرض على القصاص تجاهه، ونشر مسؤولين في السلطة الفلسطينية منشورات تحريضية ضده".

وتابع: في ظل ارتفاع وتيرة التحريض إلى ممارسات على الأرض من خلال إطلاق النار على منزله، وتلقيه تهديدات بالقتل عبر وسائل مختلفة من جهات معلومة وأخرى غير معلومة. وقد تصاعدت هذه التهديدات ولغة التحريض بعد قيام بنات من خلال قائمة "الحرية والكرامة" بتوجيه رسالة للاتحاد الأوروبي يطالب بوقف الدعم عن السلطة الفلسطينية واتهامها بالفساد، وقد شكل ذلك حالة من الضغط الكبير على أجهزة الأمن الفلسطينية لضرورة وضع حد لبنات، من خلال اعتقاله بالدرجة الأولى ووضعه على قائمة المطلوبين لأجهزة الأمن في مدينة الخليل.

وأشار إلى أن "التهمة الموجهة لنزار بنات والواردة في مذكرة الإحضار الصادرة عن النيابة العامة بتاريخ 2-4/5/2021 هي (ذم السلطات العامة) وهي تهمة تتعلق بالرأي والتعبير وتصنف جنحة حسب قانون العقوبات الساري المفعول"، وقال: نستغرب وضع الأجهزة الأمنية في اجتماعها المشترك المنعقد بتاريخ 23/6/2021 بنات ضمن أخطر المطلوبين لها، بل اعتبرته الأخطر، إذ تم وضعه على رأس قائمة من 15 شخصاً مطلوبين للأجهزة الأمنية على تهم مختلفة، رغم من أن الناشط بنات لم يشكل خطراً على النظام العام ولم يحمل السلاح أو يهدد الأمن والسلم بما يستدعي وضعه على قائمة المطلوبين الخطرين، وهذا مؤشر أن الأجهزة الأمنية رضخت لحالة التحريض التي تعرض لها بنات.

واستنتج التقرير من "طبيعة المهمة التي قامت بها عناصر القوة من جهاز الأمن الوقائي، والطريقة التي تمت بها بالدقة العالية والسرعة في التنفيذ، وتشير ضمن حيثياتها إلى وجود عمل استخباراتي على الأرض وتقنيات لوجستية ومعرفة بأدق التفاصيل لمكان تواجد الناشط بنات، والمواعيد المحددة لمكان تواجد الناشط بنات وأوقاتها، واستخدام أدوات حادة وسلاح خفيف من عبوات غاز ومسدسات والتمكن من اعتقال بنات والانسحاب من المكان وتنفيذ المهمة في وقت قصير لم يتجاوز (6) دقائق" ب"وجود قرار بتنفيذ عملية اعتقال للناشط بنات بأقصر وقت ممكن وبأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة المفرطة".

وجاء في التقرير أن "قدوم عناصر القوة، وجميعهم من جهاز الأمن الوقائي، لتنفيذ مهمة أمنية في منطقة تعتبر تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، تتطلب وجود تنسيق أمني للقيام بتلك المهمة مع الاحتلال الإسرائيلي، وقدوم القوة بالزّي المدني واستخدام مركباتهم الشخصية، وهم ظاهرو الوجه، وعدم حمل سلاح الطويل من قبيل الكلاشنكوف المستخدم عادة لدى الأجهزة الأمنية، والاكتفاء بسلاح ناري خفيف من قبيل المسدسات، يرجح امكانية عدم وجود تنسيق أمني لتنفيذ تلك المهمة".

واعتبر أن "قيام عناصر القوة من جهاز الأمن الوقائي بالدخول لمكان إقامة الناشط بنات عن طريق خلع النافذة واستخدام القوة المفرطة، في ظل عدم وجود أية مقاومة لها من قبل بنات أو أبناء عمه المتواجدين معه في ذات المكان"، يعد "انتهاكاً للقوانين والتشريعات النافذة ذات العلاقة، سواء قانون الإجراءات الجزائية لعام 2001 المنظم لأحكام إجراءات القبض والتوقيف أو مدونة الأخلاق وقواعد السلوك لمنتسبي قوة الأمن الفلسطينية والتي حددت إجراءات استخدام القوة".

وكشفت المتابعات التي قام بها فريق التحقيق لمسار القوة والوقت المستغرق، والتأكد من خروج الناشط بنات على قيد الحياة من مكان إقامته حتى لحظة إدخاله للمركبة التي أقلته، ووصوله إلى مقر جهاز الأمن الوقائي بمدينة الخيل فاقداً للوعي ومن ثم وصوله للمستشفى مغطى والاعلان عن وفاته، أن "بنات قد فارق الحياة أثناء نقله من مكان اعتقاله إلى مقر جهاز الأمن الوقائي داخل المركبة".

وأضاف: يثير عدم قيام عناصر القوة بطلب المساعدة الطبية أثناء النقل، وعدم التوجه إلى المستشفى مباشرة قبل الذهاب إلى مقر جهاز الأمن الوقائي، مجموعة من التساؤلات بشأن عدم اتخاذ القرار بشأنها، حول ما إذا قامت القوة بالإبلاغ عن فقدان الوعي للناشط بنات إلى مستويات أعلى وماذا كان قرارها؟ أم كان القرار ميدانياً لعناصر القوة للتصرف بهذه الطريقة.

وأكد التقرير أن الإجراءات التي قام بها عناصر القوة من جهاز الأمن الوقائي "انتهكت القواعد الدستورية الواردة في القانون الأساسي المعدل لعام 2003، وبخاصة الحق في الحرية الشخصية والحق في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة، وتشكل جرائم موصوفة في القانون الأساسي الفلسطيني والتشريعات ذات العلاقة، وتوجب المساءلة الجزائية والتأديبية والإدارية، كما توجب التعويض عن الضرر الذي لحق بالضحية وعائلته".

وحول لجنة التحقيق الرسمية في مقتل بنات، اعتبر التقرير أنها "لم تتبع في عملها منهجية واضحة بشأن التحقيق في الحادثة، كذلك عدم نشر التقرير ومشاركته مع العائلة بشكل رسمي"، وأوضح: تتطلب لجان التحقيق في حالات القتل خارج القانون اعتماد المبادئ التوجيهية الدولية بهذا الخصوص، أو منهجيات عمل معلومة مسبقاً في عمل تلك اللجان، والقيمة القانونية للتوصيات الصادرة عنها، كما هو الحال في الممارسات الدولية الفضلى في حالات مشابهة، والتي تستند إلى منهجيات عمل البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، "بروتوكول مينوسوتا".

ويرى التقرير أن الإعلان عن قيام النيابة العسكرية بفتح تحقيق جزائي بالحادثة بعد انتهاء لجنة التحقيق الرسمية من عملها، يشير إلى "حالة إرباك في الأطر ذات المسؤولية القانونية التي كلفها القانون في متابعة الجرائم وإجراء التحقيقات الجزائية بشأنها"، وأشار إلى "استعجال النيابة العامة المدنية بوقف إجراءاتها بالتحقيق في الحادثة وإحالة الملف التحقيقي للنيابة العسكرية بالاستناد إلى شهادة الشهود، كون عناصر القوة من العسكريين، بالرغم من عدم معرفة الشهود لخلفيات جميع عناصر القوة إذا ما كانوا جميعهم من مراتب عسكرية أم لا، وعدم توسع النيابة في التحقيق ليشمل التحريض السابق على الناشط بنات".

وقال إن "إعلان المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية عن انتهاء النيابة العسكرية للتحقيق في جريمة مقتل الناشط بنات، وتوجيه الاتهام إلى عناصر القوة التي شاركت في اعتقال ومقتل الناشط بنات دون غيرهم من المسؤولين، والإشارة إلى عدم توجيه اتهام إلى نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في الخليل لعدم وجوده في المكان، أو اية إشارة إلى إجراءات استجواب قامت بها النيابة العسكرية أو النيابة المدنية لمسؤولين في مراكز صنع القرار الأمني والسياسي، يشير بوضوح إلى "استبعاد المساءلة لمسؤولين رفيعي المستوى، سواء من أعطى التعليمات أو من هم في مواقع صنع القرار، أو من كان يفترض بهم ممارسة الإشراف على القوة، إعمالاً لقانون الخدمة في قوى الأمن، والمعايير الدولية ذات الشأن. كذلك عدم استجوابهم حول الحادثة وغيرها من معلومات لها علاقة بمعرفتهم المسبقة لسلوك القوة وعدم اتخاذهم إجراءات تحول دون ذلك السلوك، أو عدم معرفتهم بشكل أو آخر بأي معطيات بذلك السلوك".

وجاء في التقرير: تدلل الظروف السابقة لاعتقال ومقتل بنات إلى عدم اتخاذ أية إجراءات أو تدابير تتعلق بحمايته أو تحذيره من المخاطر التي كانت محدقة به وبعائلته، بما يرتب مسؤولية على السلطة الفلسطينية عن عدم تنفيذ التزاماتها الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبخاصة الالتزام بالحماية الوارد في المادة (6) من العهد.

وأكد أن "استخدام العنف والقوة، وإن كانت بشكل أخف في بعض الحالات، تشكل نهجاً متبعاً لدى بعض عناصر الأجهزة الأمنية خلال عمليات القبض والتوقيف"، وأضاف: وثقت الهيئة المستقلة ومؤسسة الحق عبر سنوات العديد من انتهاكات ضمانات القبض والتوقيف واستخدام العنف بصوره المختلفة، وخاطبت العديد من الأجهزة الأمنية والنيابة العامة والنيابة العسكرية بشأن تلك الحالات، وكون عدد من تلك الحوادث والحالات الموثقة والمخاطب بها الجهات الرسمية لم تجرِ بشأنها تحقيقات محايدة وفعالة، يؤكد غياب المساءلة الحقيقية عن تلك الانتهاكات، بما يؤشر إلى استمرار تلك الممارسات التي تتطلب معالجة جذرية من خلال توفر إرادة جادة لإعمال المساءلة على كافة المستويات.

وكشف أن "العديد من النصوص القانونية الواردة في قانون العقوبات الثوري "العسكري" لسنة 1979، التي تمنح القائد العام لقوى الأمن صلاحيات إصدار عفو خاص، كذلك نصوص قانونية واردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية "العسكري" تمنح القائد العام لقوى الأمن ورئيس هيئة قضاء قوى الأمن صلاحيات وسلطات تقديرية واسعة في إلغاء أو تخفيض، أو وقف تنفيذ العقوبات الصادرة عن المحاكم العسكرية".

وقال: في حال استخدام هذه الصلاحيات يؤدي إلى الإفلات من العقاب، وهذا ما جعل كافة هيئات معاهدات والصكوك الدولية، بالإضافة إلى أمور أخرى، يمكن أن تأخذ منحى باتجاه مطالبة الدول بعدم اختصاص القضاء العسكري بالنظر في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل عناصر قوات الأمن.

وأشار التقرير إلى قمع التظاهرات التي خرجت بعد مقتل بنات، واعتبر أنها "استمرار لذات السلوك الذي تنتهجه قوى الأمن في التعامل مع التجمعات السلمية وممارسة حرية الرأي والتعبير، والذي يؤكد مجدداً على غياب المساءلة الجادة والحقيقية والفاعلة، بما يشكل إفلاتاً من العقاب، يمنح عناصر قوات الأمن الشعور بالحصانة إزاء ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان تضع السلطة الفلسطينية أمام المساءلة الدولية بعد الانضمام للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية".

وفي سياق متصل، يرى التقرير أن "ظاهرة استخدام عناصر بالزّي المدني سواء كانت تتبع أجهزة الأمن أو تتبع تنظيمات سياسية وما مارسته من انتهاكات بحق المشاركين والمشاركات تحديداً الاناث منهن، من أخطر الظواهر التي تهدد السلم الأهلي والمجتمعي، وتظهر السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الرسمية بعدم قدرتها على إدارة الشأن العام، وعدم احتكامها لسيادة القانون كمبدأ ناظم للعلاقة ما بين المواطنين/ات والسلطة التنفيذية بمختلف مكوناتها، الأمر الذي تكرر في أكثر من مناسبة".

وأضاف: أظهرت الظروف التي أحاطت بالمناضل بنات قبل مقتله، وتداعيات الحادثة، حالة التداخل والعلاقة غير الصحية ما بين التنظيم والمؤسسة الرسمية، والذي ظهر جلياً من خلال تصريحات بعض السياسيين اتجاه تداعيات مقتل الناشط بنات، وزج عناصر تنظيمية في مواجهة المحتجين/ات سلمياً والاعتداء عليهم/ن في الساحات العامة، واستخدام الإعلام الرسمي بشكل منحاز غير محايد اتجاه تغطية الأحداث.

وأوصى التقرير السلطة الفلسطينية ب"إصدار اعتراف كامل بالمسؤولية بشكل رسمي عن مقتل الناشط بنات، وتقديم اعتذار رسمي لعائلته وأصدقائه، وتوفير سبل الإنصاف وجبر الضرر لعائلته، بما يشمل تقديم التعويضات المادية، ومعرفة الحقيقة، وتقديم كافة المسؤولين عن الحادثة للمحاكمة العادلة والنزيهة، وتوفير ضمانات محاكمة عادلة للمتهمين".

كما أوصى ب"مراجعة الإجراءات والتدابير المتخذة بشأن ملابسات وظروف مقتل بنات، بما فيها عدم توفير الحماية والتحذير، وعدم القيام بالواجبات القانونية الملقاة على عاتق الجهات المسؤولة اتجاه حماية الحق في الحياة، والتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية بما يكفل الكشف عن ملابسات إطلاق النار على منزل الناشط بنات قبل مقتله، والتحريض على القصاص منه، وتوسيع دائرة المساءلة بما يشمل المسؤولين وصناع القرار، وتقديم كل من يثبت تورطه بذلك للمحاكمة العادلة".

وطالبت ب"تقديم ضمانات بعدم التكرار، واحترام الحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، واحترام الحق في إقامة التجمعات السلمية وعدم التعرض لها بأي شكل من الأشكال، وفتح تحقيقات جزائية بالانتهاكات التي طالت المشاركات والمشاركين فيها، وعدم استخدام عناصر بالزّي المدني في التعامل مع التجمعات السلمية في أي ظرف كان".

كما دعا التقرير إلى "تقديم اعتذار للطواقم الحقوقية والصحفية من صحفيات وصحفيين بمختلف مجالات عملهم/ن، باعتبارهم/ن عين الحقيقة في كافة الساحات، واحتراماً لدورهم/ن وشجاعتهم/ن في الميدان إبان تغطية انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في كافة المواقع والميادين، والتعهد بعدم الاعتداء عليهم/ن تحت أي ظرف كان، وتوفير الحماية لتلك الطواقم كلما تطلبت الحاجة ذلك، وتعويضهم/ن عن الاضرار التي لحقت بهم/ن وبمعداتهم".

وأضاف: نوصي النيابة العامة المدنية بمتابعة البلاغ الجزائي المقدم من قبل المؤسسات الأهلية، وفتح تحقيق جزائي بحق العناصر بالزّي المدني الذين تعرضوا للمشاركين والمشاركات في التجمعات السلمية، والاعتداءات التي طالت الصحفيات والصحفيين في الميدان، وتقديمهم للمحاكمة.

كما الطالب النيابة العامة المدنية بصفتها "المشرف على مأموري الضبط القضائي" ب"متابعة كافة الإجراءات المتخذة من قبلهم ومراجعتها للتأكد من التزامها بالضوابط والمعايير الواردة في القانون، وتفعيل الصلاحيات الممنوحة لها إزاء المخالفات المرتكبة من قبلهم".

وأكد أن "غياب المساءلة المستمر من قبل الأجهزة المختلفة، ما هو إلا نتيجة غياب إرادة سياسية جادة تجاه إعمال مبدأ المساءلة وفق مبدأ سيادة القانون، وفي الوقت الذي تتوفر الإرادة السياسية لإعمال مبدأ المساءلة لا تحتاج فيه إلا لقرار سياسي يؤكد التزام السلطة الفلسطينية بما هو وراد في القانون الأساسي الفلسطيني والتشريعات ذات الصلة، والإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقيات الدولية بموجب انضمامها لتك الاتفاقيات".

وطالب التقرير ب"وقف حالة التداخل ما بين التنظيمات السياسية والمؤسسات الأمنية والرسمية، من خلال التأكيد على مرجعيات المؤسسات الرسمية السياسية منها والأمنية لمبدأ سيادة القانون"، وأوصى وزارة الداخلية ب"إصدار التعميمات الصارمة تجاه ضرورة الالتزام والاحتكام إلى التشريعات الناظمة للتجمعات السلمية، وحماية المشاركات والمشاركين فيها، واعتبار مشاركة النساء في تلك التجمعات مكسباً وطنياً وحضارياً يعتز به، ويشكل مفخرة للشعب الفلسطيني في كافة المحافل".

وشدد على ضرورة وقف "ملاحقات للمواطنين على خلفية الرأي والتعبير، وتعديل التشريعات السارية، خاصة قانون الجرائم الالكترونية وقوانين العقوبات، وإلغاء النصوص التي تجرم بعبارات فضفاضة وواسعة اية انتقادات موجهة للمسؤولين او للسلطات الرسمية أو تتيح الملاحقة الجزائية للمواطنين على خلفية حرية الرأي والتعبير".

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]