في أعقاب الهوس الإسرائيلي ضد العلم الفلسطيني، وبعد رفع العلم الفلسطيني والاسرائيلي على مبنى بجانب مبنى البورصة في مدينة رمات غان،  وبعد انزال العلم الفلسطيني ، خشي رئيس بلدية رمات غان، المجاورة لمدينة تل أبيب، كرميل شاما، أن يؤدي ظهور هذا العلم في صورة واحدة مع علم إسرائيل إلى مشكلة، فطرح الموضوع على الاستفتاء عبر حساباته في الشبكات الاجتماعية.

وقال شاما، الذي كان نائباً في الكنيست عن حزب الليكود وشغل منصب سفير إسرائيل في الاتحاد الأوروبي في الماضي، إن «الوضع حساس في إسرائيل ضد رفع العلم الفلسطيني. فهناك من يعتبره علم الإرهاب وهناك من يعتبره علم الحرية للشعب الآخر. لذلك؛ وحتى لا نثير غضب الناس، وجدنا ضرورة في سماع رأيهم».

وتعود هذه القضية إلى إعلان مدفوع الأجر طُلب نشره على لوحات الإعلانات الضخمة، ويظهر فيه علم إسرائيل وعلم فلسطين وجملة مكتوبة باللغتين العبرية والعربية جاء فيها «كتب علينا العيش معاً». ومع أن الإعلان لا يحمل توقيعاً، إلا أن الواضح أن منظمة سلام يهودية عربية مشتركة تقف وراءه، وأرادت من خلاله الرد على الصدامات الدامية التي تقع في القدس نتيجة للقرار الإسرائيلي بمحاربة ظاهرة رفع علم فلسطين.

وتوجه رئيس البلدية إلى جمهوره طالباً من يؤيد نشر الإعلان، أن يضع إشارة غضب ومن لا يؤيد نشر الإعلان أن يضع إشارة الإعجاب (like). وكشف شاما، عن أن 40 في المائة من المستطلعين أعربوا عن تأييد نشر الإعلان مقابل 60 في المائة أبدوا اعتراضهم. ومع ذلك، قرر نشر الإعلان؛ لأن القانون يحظر عليه منع النشر، خصوصاً أن بلديات عديدة أخرى وافقت على نشر الإعلان من دون تردد.

وقال شاما، إنه في سبيل التوازن، قرر ألا يطوي أعلام إسرائيل التي تم تعليقها في جميع أنحاء المدينة بمناسبة الاحتفالات بيوم تأسيس الدولة الاسرائيلية . ورد على من انتقدوه على ذلك الإعلان، بأن رئيس البلدية الوحيد الذي وزع أعلام إسرائيل كبيرة الحجم على تلاميذ المدارس، وأنه يعد لـ«خبطة جديدة ستجعل بلديتنا حديث الناس الذين يعرفون أن رمات غان مدينة كبيرة ليس فقط بعدد سكانها، بل بحبها لإسرائيل».
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]