ضمن برنامج المرافقة والدعم القانوني والنفسيّ لمسؤولات منع التحرّش الجنسيّ في السلطات المحليّة: "كيان" تنظم يومًا دراسيُا لمسؤولات منع التحرش الجنسيّ في السلطات المحلية 

يأتي هذا اليوم الدراسيّ في ظل ازدياد الشكاوى التي تصل إلى خط الدعم عن حالات تحرّش جنسيّ في السلطات المحليّة العربيّة* تضمّن اليوم الدراسيّ ورشات دعم ومحاضرة قانونيّة عن التحقيق في شكاوى التحرّش* تواجه المسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ تحدّيات تتعلّق بضغوطات اجتماعيّة ترفض الحديث عن ظاهرة التحرّش

نظّمت بالأمس جمعيّة كيان – تنظيم نسويّ، يوماً دراسيًا حضرته مسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ في السلطات المحليّة العربيّة، ضمن مشروع منع التحرّش الجنسيّ. وابتدأ اليوم الدراسيّ بورشة تدعيم تفاعليّة شملت عرضًا لإنجازات جمعيّة كيان والتحدّيات التي تواجهها في عملها الذي يمتد لسنوات طويلة في محاربة التحرّش الجنسيّ في أماكن العمل وخاصة في السلطات المحليّة.

إضافة إلى ورشة تفاعليّة حول التحديّات التي تواجه المسؤولات عن منع التحرّش، وكيفيّة تهيئة بيئة ومناخ ملائمين لإتاحة الشكاوى وتنجيع أداء المسؤولات. وتقول نسرين طبريّ، مركّزة خط الدعم في جمعيّة كيان، بأن هدف الورشات هو تعزيز أداء ناجح ومريح للمسؤولات عن منع التحرّش: "في حالات معيّنة، قد تصبح المسؤولات ضحايا للضغط الاجتماعيّ الذي يرفض في بعض الأحيان تقبّل وجود وكشف ظاهرة التحرّش الجنسيّ. لا سيّما وأننا نتلقى مؤخرًا العديد من التوجّهات على خط الدعم من موظفات في السلطات المحليّة بشأن حالات تحرّش جنسي لا يتم معالجتها كما ينص قانون منع التحرّش" تقول طبريّ.

تضمّن اليوم الدراسيّ أيضًا محاضرة قانونيّة عن مسار التعامل مع شكاوى التحرّش التي تصل إلى المسؤولة، وكيفيّة معالجتها وفق ما يفرضه قانون منع التحرّش الجنسيّ، الذي شُرِّع عام 1998 وركّز، ضمن أمور أخرى، على التحرش الجنسيّ في أماكن العمل وواجبات المشغّل بهذا الخصوص. وينص القانون وأنظمة منع التحرّش الجنسيّ أيضًا، على تعيين مسؤولة عن منع التحرّش الجنسيّ في أماكن العمل لتلقّي الشكاوى ومعالجتها.

تحدّثت المسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ اللواتي شاركن في اليوم الدراسيّ عن التحديّات التي تواجههن
وتحدّثت المسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ اللواتي شاركن في اليوم الدراسيّ عن التحديّات التي تواجههن في تأدية مهماتهن في هذا المجال، وكان أهم تحدي هو المنظومة الاجتماعيّة التي ترفض مجرّد الحديث عن موضوع التحرّش الجنسيّ أو تَقبُّل وجود الظاهرة في السلطات المحليّة العربيّة، ناهيك عن الضغوطات الاجتماعيّة التي تفعّل على المسؤولات لعدم تقديم شكاوى أو التحقيق فيها. تحديّات أخرى برزت، منها صعوبة أداء المهام المناطة بالمسؤولات عن منع التحرّش لأن جميعهن يُشغلن وظائف أخرى، وبعضهن تحدّث عن عدم تلقي استكمالات أو تأهيل لأداء الوظيفة.


وقالت المحامية ألحان نحاس-داوود بأن اليوم الدراسيّ هو جزء من مشروع متكامل لجمعيّة كيان للعمل مع المسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ في السلطات المحليّة العربيّة: "أقمنا عام 2010 منتدى لمسؤولات منع التحرش الجنسي في السلطات المحلية من أجل مرافقتهن، وضمن المرافقة يتم تقديم الاستشارات وإقامة دورات مهنيّة وتأهيليّة بالتعاون مع مختصين من مؤسسات مختلفة".


وتعمل الجمعيّة على مستويات متعدّدة من أجل الحد من ظاهرة التحرّش الجنسيّ خاصة في السلطات المحليّة العربيّة. عام 2019، وبالتعاون مع مؤسسة "محامون من أجل إدارة سليمة"، قدّمت الجمعيّة التماسات للقضاء ضد بعض السلطات المحليّة العربيّة لإلزامها بتطبيق القانون وتعيين مسؤولة عن منع التحرّش الجنسيّ في السلطات المحلية كافة. ومنذ تنفيذ تلك الخطوة القانونيّة، قام معظم السلطات المحليّة بتعيين مسؤولات عن منع التحرّش الجنسيّ. إضافة إلى ذلك، يستقبل خط الدعم التابع للجمعيّة شكاوى بشأن التحرّشات الجنسيّة بشكل عام وفي أماكن العمل أيضاً.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]