ولدت في الإسكندرية، عاصمة البطالمة في مصر قبل 20 قرنا عام 69 قبل الميلاد من سماها والدها بطليموس الثاني عشر

Cleopatra Thea Philopator ومعناه "مجد والدها" بيونانية ذلك الزمن، والشهيرة تاريخيا باسم "كليوباترا" التي توفيت بعمر 39 عاما، وتركت على الأرض شهرتها كواحدة من أقوى ملكات الأزمنة القديمة، إضافة إلى ذكرين و3 إناث من الأشقاء. كما تركت 4 أبناء صغارا، فما الذي حل بأطفالها بعد انتحارها؟

قلة تعرف أن كليوياترا، التي انتشرت في اليومين الماضيين أخبار عن احتمال العثور على قبرها قرب الإسكندرية، بحيث يمكن التعرف إلى حمضها النووي، كانت زوجة بدءا من 50 ق.م لأخيها بطليموس الثالث عشر، الراحل غريقا بنهر النيل بعد 4 أعوام.

ومن بعده تزوجت أخاها الثاني، بطليموس الرابع عشر، المولود عام 59 قبل الميلاد، إلا أن الزواج الذي كان شائعا بين الأخوة، فقط لأسباب سياسية ذلك الوقت، انتهى بوفاته مسموما بعمر 15 تقريبا، أي بعد 3 سنوات من تنصيبه ملكا، مع أخته وزوجته كليوباترا كحاكم فعلي وإداري للبلاد.

ولم تنجب إلا من عشيرها وعشيقها

ولم تنجب كليوباترا إلا ابنا واحدا من عشيرها فيما بعد، يوليوس قيصر، القتيل في 15 مارس 44 ق.م اغتيالا، إضافة إلى 3 أبناء من عشيقها Marcus Antonius المنتحر في الإسكندرية قبل 11 يوما من موتها فيها يوم 12 أغسطس عام 30 قبل الميلاد، لهزيمته في معركة "اكتيوم" البحرية باليونان، وفقا للوارد بسيرته. أما الفيديو المعروض أدناه، فمجتزأ من فيلم أنتجته هوليوود في 1963 بعنوان كليوباترا، وهو عن وصولها المهيب إلى روما، وبرفقتها ابنها الوحيد من قيصر الذي نراه جالسا بانتظارها، وإلى جانبه جنراله المخلص ماركوس أنطونيوس.

ابن كليوباترا من يوليوس قيصر، وهو أشهر أبنائها الأربعة، ولد في الإسكندرية باسم بطليموس الخامس عشر في أواخر 47 ق.م، لكنه اشتهر باسم Caesarion أو "القيصر الصغير" باللاتينية.

وكان قيصر الذي بدأ في أواخر 48 ق. م علاقته الغرامية بها، عاد بعد عام من ولادة ابنه، ثم وصلت هي مع الابن "وصولا فضائحيا" إلى روما، لأنها وقيصر كانا بلا زواج، لذلك ابتعدت عن القيل والقال وأقامت وابنها بضواحي المدينة، وبعدها بعامين قضى قيصر اغتيالا من دون أن يذكر "قيصرون" بوصيته، فاعتمدوا ابن أخيه "أوكتافيان" وريثه، لذلك عادت كليوباترا إلى مصر وجعلت ابنها "القيصر الصغير" شريكها معها في الحكم.

وبمقتله انتهت مملكة مصر

بعدها، أي في أواخر 41 ق.م، هام بها ماركوس أنطونيوس الذي أعلن أن "قيصريون" ابن حقيقي ووريث وحيد ليوليوس قيصر، لذلك كان يهاجم أوكتافيان باستمرار، حتى توترت الحال واندلعت حرب بين الاثنين، وفيها يوم 23 آب عام 30 قبل الميلاد، أي بعد 11 يوما من موت والدته، و22 من موت ماركوس أنطونيوس، قضى قيصريون قتيلا بعمر 17 سنة على يد الجنود الرومان، بأمر أوكتافيان، وبموت الثلاثة انتهت مملكة البطالمة في مصر وتحولت إلى مقاطعة للإمبراطورية الرومانية.

أما علاقتها الغرامية بماركوس أنطونيوس، فأثمرت في 40 ق.م عن ولادة توأمين تيتما بعمر 10 أعوام: ذكر اسمه Alexander Helios وأنثى اسمها الأول كاسم والدتها، وهي Cleopatra Selene الأكثر شهرة من أخيها ونجاحا، فقد شاركت زوجها الملك الأمازيغي "يوبا الثاني" بحكم ممالك إفريقيا الجديدة طوال عقدين، برغم أنها توفيت وبالكاد عمرها 35 تقريبا، لزواجها بعمر 15 عاما فقط.

شقيقها التوأم، ألكسندر هيليوس، عاش في مصر حتى بلغ 10 سنوات. ثم تم نقله بعد موت أبويه إلى روما مع أخته قبل زواجها، وهنا تنقطع المعلومات عنه وتتضارب، ومعظمها غامض عما حدث له، فيما الأكثر قبولا للمؤرخين هو أنه رافق أخته حين تزوجت، ومن المحتمل أنه مات شابا بروما أو موريتانيا، أو مفقودا بإحدى جزر البحر الأبيض المتوسط.

البحث عن متحدر من كليوباترا

كذلك المعلومات عن ابن كليوباترا الثالث Ptolemy II Philadelphus من ماركوس أنطونيوس، فهي قليلة جدا، منها أنه ولد قبل 4 أعوام من موت والديه، بحسب ما يذكر مؤرخون يعتقدون أنه أقام بعد موتهما مع أرملة أبيه، أوكتافيا، وأنه كان قصير العمر، مات طفلا، أو عاش في موريتانيا حين بلغ 11 سنة، وبعدها لا شيء عنه على الإطلاق، لا في موريتانيا ولا بغيرها.

أما من يرغب بالعثور على أحدهم في العالم متحدر من كليوباترا التي يذكر مؤرخون أن جمالها ربما كان عاديا، لكنها كانت من نوع آسر للقلوب، فقد يجد حمضه النووي بسوريا إذا حالفه الحظ، ففي منطقة "تل أبو صابون" قرب مدينة حمص بالغرب السوري، ولد عام 78 بعد الميلاد وعاش آخر متحدر معروف منها.

كان روماني الجنسية، اسمه Gaius Julius Sampsiceramus الواردة عنه معلومات قليلة توصل إليها مؤرخون، منها أنه كان حفيد الملك السوري Gaius Julius Sohaemus المعروف عربيا باسم "سهيموس الايمساني" (أي الحمصي) زوج الأميرة "دروسيلا" المعروفة بلقب "الموريطنية الصغرى" وابنة بطليموس الموريتاني، حفيد كليوباترا من ابنتها كليوباترا سيليني وزوجها الملك الأمازيغي يوبا الثاني، لذلك فآخر غصن نما بشجرة كليوباترا العائلية، هو "غايوس" الذي لا بد أنه أورق وأثمر حمضا نوويا انتشر في آلاف غيره بسوريا على مدار 2000 عام.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]