عمل فني جديد من نوع آخر يبدأ عرضه اعتباراً من الغد على مسرح مونو تحت عنوان Anna O. هذه المسرحية التي تعتبر فريدة من نوعها، ليست كالمسرحيات العادية خصوصاً وانها تتناول مشكلة نفسية وتعرض قصة حقيقية بطابع درامي.

وفي هذا الاطار، تقول سولانج تراك بطلة وكاتبة المسرحية، ان هذا العرض، يعرض قصة حقيقية لأمرأة اطلق عليها اسم Anna O وهي كانت مريضة لدى الدكتور جوزف بروير ، وكانت تعاني من اضطرابات بصرية وهلوسة وشلل جزئي ومشاكل في النطق، حيث قام الدكتور بروير بتشخيص حالتها بالهيستيريا وناقشها مع سيغموند فرويد، وقد تم وصف حالتها لاحقاً في كتاب "دراسات حول الهستيريا"، وسرعان ما تعافت المريضة وأصبحت المرأة شخصية فاعلة في العمل الاجتماعي الالماني، وفي العام 1954 اصدرت المانيا طابعاً بريدياً يحمل صورتها تقديراً لانجازاتها العديدة.

تراك وفي حديث عبر "لبنان 24" أشارت الى ان تخصصها في علم النفس في الجامعة اللبنانية، ودراستها حول حال هذه السيدة دفعها الى تجسيد شخصيتها وقصتها على المسرح، بعمل من بطولة باتريك شكالي وزلفا شلحت، على مسرح مونو من الخميس حتى الأحد عند الساعة الـ7:30، لافتة الى ان قصة آنا تشبه الى حد كبير حياة الممثل الذي يضطر في كثير من الأحيان الى ارتداء وجه غير وجهه وشخصية غير شخصيته لفترة طويلة لتجسيدها ان على المسرح او أمام الكاميرا.
ولفتت الى ان العديد من الدراسات تم اجراؤها على هذه الشخصية، بعد ترجمة الكتاب الذي يحاكي قصة حياتها، لتقديمها بأفضل طريقة للمشاهد.
ورداً على سؤال عن اختيارها للمشاكل النفسية لعرضها على المسرح، أكدت تراك ان المشاكل النفسية هي واحدة من ابرز أسباب المشاكل الصحية، وما يعاني منه اللبناني اليوم خير دليل على هذا الكلام، وبالتالي فان قصة آنا قد تكون في كثير من الاحياة مشابهة لقصص مررنا بها في حياتنا او نعاني منها الآن وبالتالي فان تجسيدها على المسرح قد يكون دليلاً ومحفزاً للكثيرين لايجاد الحلول لمشاكلهم ومعالجتها بصوت عال.
وعن الصعوبات التي واجهتهم، أكدت تراك أن صعوبة الأدوار كانت العائق الوحيد أمامهم الا ان تجانس فريق العمل ساعد على تخطي هذه المشكلة، فكان العمل نوعاً من المتعة وتترجم ذلك ايضاً على المسرح، حيث سيشعر المشاهد بالتجانس الكبير بين الممثلين، اما عن الصعوبات المادية، فأكدت ان هذا الأمر لم يقف عائقاً أمام انجاح العمل، خصوصاً وان العديد من الاصدقاء قدموا الدعم لانجاز هذا العمل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]