أقام نادي حيفا الثقافي مؤخرا أمسية ثقافية تم خلالها إشهار دراستين للباحث الدكتور محمد شلباية : "المسيحيون العرب ودورهم في الحركة الوطنية الفلسطينية 1917 - 1948" و "جورج أنطونيوس .. الطموح التواق". وقد قدم المداخلات كل من قدس الأرشمندريت الدكتور أغابيوس أبو سعدى، البروفيسور محمود يزبك، والدكتور جوني منصور أما إدارة الأمسية والتقديم فكانت للمحامي علي رافع. أما صاحب الأمسية، د. شلباية المقيم في عمان الأردن، فشارك عبر السكايب.

افتتح الأمسية مؤهلا بالحضور والمشاركين رئيس النادي المحامي فؤاد نقارة.
في مداخلته حول دراسة " المسيحيون العرب ودورهم في الحركة الوطنية الفلسطينية 1917 - 1948" قال قدس الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى إن عنوان الدراسة كفيل بأن يشرح كل شيء. وشدد بدوره على دور المسيحيين الفلسطينيين في تاريخ النضال الفلسطيني حيث كان لهم دور حاسم في هذا النضال وكانوا نشيطين اجتماعيا وسياسيا إذ يشعرون بارتباط وثيق بأرض فلسطين. ثم أشار لدورهم الثقافي ولمحرري الصحف وأهل القلم خاصا بالذكر خليل السكاكيني ودوره في مناهضة الصهيونية والتحاقه بالثورة العربية. والمعلم بطرس البستاني وإبراهيم اليازجي ذاك الجيل الذي بعث الحياة في القومية العربية- لا الدينية.
تلاه د. محمود يزبك قال إن هذا الكتاب عبارة عن سجل كامل للحركة الوطنية الفلسطينية، وكمأخذ عليه، شعر يزبك أن شلباية سعى في دراسته هذه إلى جعل المسيحيين خارج المجتمع الفلسطيني وإخراجهم من الكل الفلسطيني. لكنه يبقى عملا هاما في رصد الحركة الوطنية الفلسطينية في عهد الانتداب البريطاني.
أما د. جوني منصور فشارك بمداخلة حول كتاب " جورج أنطونيوس ..الطموح التواق" الذي يعمل على تفصيل وتشريح كتاب أنطونيوس الشهير" يقظة العرب" . إذ يتطرق الكتاب لعدد من المواضيع والمفاصل الزمنية ويدعي فيه شلباية أن أنطونيوس تلقى دراسته في مدرسة موالية لبريطانيا -كلية فيكتوريا- وأنه مشبع بالثقافة الإمبريالية. ويعتبر شلباية الكتاب البيان الرسمي للحركة القومية العربية وأصبح من الكتب المعتمدة للدراسات الجامعية وهو كتاب شهادة رجل على عصره لمواجهة المشروع الإمبريالي.
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]