تحت عنوان "يوم المقاومة الاقتصادية" قرر المسؤولين فيمجال صناعة الهايتك استئناف التظاهرات في مراكز التوظيف اليوم (الثلاثاء) وذلك بعد توقفهم لأسابيع، إثر نية الحكومة الاستمرار في الترويج لإلغاء حدة المعقولية. عند تقاطع كابلان، المجاورة لمجمع سارونا في تل أبيب، تظاهر حوالي 100 من عاملي الهايتك صباح اليوم ضد الانقلاب، وحملوا لافتات تقول "الإصلاح يكلفنا غاليا" و "ضريبة الانقلاب".

ومن المتوقع أن تستمر الاحتجاجات من قبل موظفي الهايتك خلال اليوم في كل من كفار سابا، حيفا، رمات هحيال، رعنانا وبيتاح تكفا.

وذكر مقر عمال الهايتك أنه "في الوقت الذي يتسابق فيه التحالف نحو الدكتاتورية، تتراكم الأدلة على الأضرار الاقتصادية. نحن جميعًا ندفع وسندفع ثمن ذلك من جيوبنا للسنوات قادمة. ولمن يهمه مستقبله الاقتصادي، نطالبه بالخروج الى الشوارع والاحتجاج".

وفي حديث لموقع بكرا مع هانس شقور، الريادي في مجال صناعة الهايتك قال: "بينما تتصاعد الاحتجاجات الميدانية في الاسرائيل للتعبير عن معارضة محاولات الحكومة للمس بالجهاز القضائي في البلاد، يواصل جزء كبير من الموظفين والرياديين والمستثمرين في قطاع الهايتك في البلاد المشاركة في هذه الاحتجاجات، وتتبدل المخاوف والخطوات الرمزية التي رافقت بداية حملات الاحتجاج بالقلق المتزايد والمظاهرات القوية والصاخبة، وذلك لردع محاولات الحكومة وتداعيات واسقاطات هذه المحاولات على المشهد الاقتصادي المحلي وعلى الاستثمارات الخارجية في هذا القطاع".

صعوبة في تجنيد المستثمرين الجُدد
وأضاف: "كلنا يعلم ان الاقتصاد المحلي يتأثر بشكل كبير بالاقتصاد العالمي، وهذا ما رأيناه في السنة الاخيرة حيث تأثر المشهد المحلي لاقتصاد الحداثة والتكنولوجيا بشكل كبير، وبالاضافة الى الاوضاع الاقتصادية التي تشهد تراجعاً بسبب المجريات الاقتصادية العالمية، والتضخم المالي ونسبة الفائدة التي ارتفعت عالمياً ومحلياً، فقد شهد قطاع الحداثة والتكنولوجيا بالاساس تراجعاً ملموساً مصحوباً بالقلق والذي ادى لتسريح بضع الاف من الموظفين، وتجميد لعمليات التوظيف، بالاضافة الى شح في الاستثمار واغلاق بعض الشركات الناشئة ابوابها، والى صعوبة لدى صناديق الاستثمار في تجنيد رأس مال جديد يتم ضخه محلياً، ولكن ما زاد ويزيد الطين بلة وقلق هو مساعي الحكومة التي تنظر اليها المحافل السياسية والاقتصادية والاستثمارية بنظرة الامتعاض، ولذلك فقد تساهم الخطوات الاحتجاجية المتواصلة والمتصاعدة بشكل ما الى المزيد من القلق، ما قد يؤدي لعزوف المشهد الاستثماري الخارجي عن دعم قطاع الحداثة والتكنولوجيا الاسرائيلي والذي يعتبر محرك النمو الاهم في البلاد، والى النفور من التعامل مع شركات او منتجات اسرائيلية، وحتى مقاطعتها".

القدرة على التأثير
وأنهى حديثه قائلًا: "صحيح ان الخطوات الاحتجاجية لا تخلو من الابعاد السياسية، ولكن مهم ان نذكر ختاماً ان المشهد المحلي لاقتصاد الحداثة والتكنولوجيا يرى ان لديه القدرة على التأثير وليس فقط على النمو الاقتصادي في الوضع السليم، انما ايضاً في الاوقات العصيبة وان عليه اخذ المسؤولية لانقاذ ما يسمى بالديموقراطية الاسرائيلية، وان كانت اجرائية محدودة فقط".


قرارات الحكومة وتأثيرها
كما وتحدث موقع بكرا مع يانكي مرجليت، المستثمر في عالم الهايتك الذي قال: "قبل ان نتحدث عن الاحتجاجات يجب ان نتحدث عن السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومة والتي تؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي في الدولة بشكل عام، وعلى وضع صناعة الهايتك بشكل خاص، الخطوات التي تتخذها الحكومة هي بمثابة "قتل" لكل الجهات الاقتصادية".

وأضاف: "الاحتجاجات والمظاهرات لعالمي الهايتك هي بمثابة "عملية جراحية" مؤلمة ولكنها ضرورية للشفاء، التصرف الوحيد الذي بامكانه انقاذ مجال صناعة الهايتك غي الدولة وانقاذ الاقتصاد الاسرائيلي هو الخروج الى الشوارع والاحتجاج". 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]