مريض السكري يتوجب عليه التنبّه جيداً لما يأكله، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بالحلويات وكعك العيد؟.. إن مزيج الدهون والسكر هو الأخطر على مريض السكري، لكن هذا لا يعني الامتناع نهائياً عن تذوق هذه الأطايب؛ إذ يمكن تناول القليل وبحذر وفقاً لكل حالة مرضية.

ماذا يحدث إذا تناول مريض السكري كعك العيد؟


إذا كنتِ مصابة بمرض السكري، فإن تناول الكثير من الكربوهيدرات (مثل تلك الموجودة في بعض الحلويات) يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة خطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري. يعتقد الكثيرون بأن الحلويات محظورة عند الإصابة بمرض السكري. ولكن هذا ليس صحيحاً. مع بعض الاعتبارات، يمكن لمرضى السكري تناول الحلوى بالتأكيد، حسب خبراء مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

معظم الحلويات محتواها عالٍ من الكربوهيدرات، يساهم مزيج الدقيق والسكر ومنتجات الألبان الموجودة في معظم أنواع الكعك على وجه الخصوص في ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما يضاعف مخاطر مرض السكري.

على سبيل المثال، تحتوي حصة واحدة من الكعك على أكثر من 30 جراماً من الكربوهيدرات. يؤدي تناول الكثير من الكربوهيدرات دفعة واحدة إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، ولكن إذا كنت تتطلعين إلى الاستمتاع بالكعك فإنه أمر ممكن، شرط اتباع نصائح الطبيب أو خبير التغذية.

نصائح طبيب لمرضى السكري في العيد

قدّم الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، مجموعة من النصائح تسمح لمريض السكري بالاستمتاع بالحلويات دون مخاطر، وهي على النحو الآتي:

حبة واحدة تكفي

كانت أولى نصائح الطبيب هي التحكم في الكمية، وفي حالة مريض السكري، إعتبر الدكتور حسام أن مريض السكري يمكنه تناول حبة واحدة صغيرة إلى حبتين من الحلويات مصنوعة من سكر ستيفيا. ووصف الكعك بأنه عادة "سيئة" خاصة لمريض السكري بسبب مزيج الدهون والدقيق والسكر.

وجبات قليلة الكربوهيدرات

نصح الطبيب المتخصص كذلك، بتناول وجبات خفيفة خلال العيد، لا سيما بعد شهر رمضان المليء بالتجمعات العائلية و الأطباق الدسمة، لذلك تناولي وجبات صغيرة قليلة الكربوهيدرات حتى يُسمح لكِ بتناول حبة من الكعك دون التعرّض لمخاطر صحية.

استغلال الصيام

اعتبر الدكتور حسام أن الصيام فرصة لتنظيم العادات الغذائية، بعد انتهاء شهر رمضان يكون الجسم في حالة تعود على الصيام، لذلك قد لا يعود للعادات الغذائية الخاطئة إذا تمَ التنبّه للأمر. لذلك ينصح بتناول الأكل تدريجياً وبكميات محسوبة.
اقرئي أيضاً السكري: للوقاية من المرض عليك تجنّب هذا المكوّن الغذائي

عدم تجاهل تحاليل السكري

كما نصح الطبيب بضرورة متابعة الأعراض، وكذلك قياس السكر بشكل دوري للتدخل مباشرة حال ارتفاع سكر الدم، خاصة وأن المتابعة باتت سهلة بسبب توفر أجهزة فحص السكر المنزلية سهلة الاستخدام.

الاعتماد على البدائل الصحية

واحدة من طرق الاستمتاع بكعك العيد من دون التعرّض لمخاطر مضاعفات مرض السكري، هو تحضيره في المنزل من بدائل الدقيق مثل دقيق اللوز، وسكر ستيفيا بدل السكر الأبيض. مع محاولة تقليل الدهون لأقل ما يمكن.

على الرغم من أن البدائل قد تكون أقل خطورة على مريض السكري، لكن هذا لا يعني أنه يمكن لمريض السكري تناول كميات من الكعك من دون حساب، فقط يمكنه زيادة الكمية بمعدل محدود مع ضرورة متابعة نسب السكر.

التحلي بالمسؤولية

الاعتدال هو المفتاح. عندما يكون ذلك ممكناً، اختاري الأطعمة الصحية الكاملة والأطعمة الطبيعية، مثل التوت الطازج والفواكه. كذلك، يجب ملاحظة أن ما يصلح لشخص واحد لا يصلح بالضرورة لجميع الأشخاص. لذلك يجب مراجعة الطبيب مع ضرورة استمرار تناول أدوية السكري واستخدام الأنسولين (إذا كان موصوفاً من قبل الطبيب) وفقاً للتوجيهات.

التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف

النظام الغذائي الغني بالألياف (أكثر من 50 جراماً يومياً) يساعد في خفض مستويات السكر في الدم. يهضم جسمك الأطعمة الغنية بالألياف ببطء، مما يعني أن الجلوكوز (أحد أشكال السكر) يتم امتصاصه في الدم تدريجياً، مما يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم.
كما ثبت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تساعد في خفض مستويات الكولسترول، وفقدان الوزن، والشعور بالشبع. تشمل الأطعمة الغنية بالألياف الفواكه والخضروات الطازجة وخبز الحبوب الكاملة .

بدائل الكعك الصحية

من بين النصائح التي قدمها الدكتور حسام موافي هو تناول بدائل الحلويات العادية. فيما يلي بعض البدائل الصحية الأقل خطورة على مريض السكري:

الكعك الخالي من السكر

الكعك الخالي من السكر مصنوع من مواد التحلية الاصطناعية بدلاً من السكر. لا ترفع هذه المحليات مستويات السكر في الدم بشكل كبير مثل السكر العادي، مما يجعلها خياراً مناسباً لمرضى السكر. لكن من الضروري تناول الكعك باعتدال، حيث إن الاستهلاك المفرط للمحليات الصناعية قد لا يكون خالياً من المخاطر تماماً.

كعك الحبوب الكاملة

يتم تحضير كعك الحبوب الكاملة باستخدام دقيق القمح الكامل أو دقيق الحبوب الكاملة الأخرى، والتي تحتوي على مؤشر نسبة السكر في الدم أقل مقارنة بالدقيق المكرر. كما أنها توفر المزيد من الألياف، والتي يمكن أن تساعد في إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، مما يؤدي إلى زيادة تدريجية في مستويات الجلوكوز في الدم.

كعك دقيق اللوز

الكعك المجهز من دقيق مثل دقيق اللوز أو دقيق جوز الهند، يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات ويمكن أن يكون خياراً جيداً لمرضى السكري. يضيف دقيق اللوز أيضاً نكهة لذيذة إضافية إلى الكعك.

الكعك المحلى بالستيفيا

ستيفيا هو مُحلى طبيعي مشتق من نبات ستيفيا. لا يحتوي على كربوهيدرات أو سعرات حرارية ولا يرفع مستويات السكر في الدم، مما يجعله بديلاً شائعاً للسكر لمرضى السكري.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]