في أعقاب التقارير التي تحدّثت عن إنزالٍ لقوات من الجيش الإسرائيلي قرب دمشق ليلة الأربعاء، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بزيارة إلى الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، في قرية جولس شمالي البلاد.

وخلال لقائه مع قيادات درزية، شدّد نتنياهو على أنّ إسرائيل "تدرك تمامًا حجم التهديدات ومصدرها"، مبرّرًا استخدام القوة في سوريا بالقول: "لسنا ساذجين، ونعرف من نواجه وماذا نواجه، ولهذا نتحرّك عسكريًا".

وتطرّق نتنياهو إلى التطورات الأخيرة في سوريا وما شهدته من مجازر، خصوصًا بحق مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية، مؤكّدًا أنّ حجم الكارثة يتكشف يومًا بعد يوم، وأن حكومته تعمل على نقل صورة ما يحدث إلى المجتمع الدولي وصنّاع القرار في العالم. كما أشار إلى وجود مفاوضات أمنية متقدمة بين إسرائيل وسوريا لخفض التوتر على الحدود الشمالية وفتح قنوات تنسيق جديدة، مع التشديد على ضرورة طرح قضية الدروز السوريين في المحافل الدولية.

وفي ختام كلمته، أكّد نتنياهو على "الشراكة والتكافل" بين الدولة وأبناء الطائفة الدرزية داخل إسرائيل، وعلى التزام حكومته تجاههم، معتبرًا أن البعد الإنساني للأحداث في سوريا يشكّل عنصرًا داعمًا للشرعية الدولية لأي تحرّك عسكري إسرائيلي محتمل.

من جهتها، نشرت صفحة الشيخ موفق طريف على فيسبوك تفاصيل اللقاء، حيث أوضحت أنّ نتنياهو استمع إلى عرضٍ حول غرفة المتابعة والتقييم التي أُنشئت لمراقبة الأوضاع الميدانية في محافظة السويداء على مدار الساعة.

وبحسب الصفحة، شدّد طريف على مجموعة من المطالب أبرزها:

- تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء بصورة شاملة.
- فتح ممر آمن للمساعدات الإنسانية بضمانات أميركية ودولية.
- رفع الحصار عن المحافظة.
- تحرير المختطَفين والمختطَفات.
- إعادة النازحين إلى قراهم المهجّرة.
- تعويض المتضررين وإعادة إعمار البلدات الدرزية.
- إجراء تحقيق دولي مستقل حول الجرائم والانتهاكات.

كما لفت طريف إلى المفاوضات الجارية بشأن ملف الجنوب السوري، مشدّدًا على ضرورة أن تضمن أي تسوية مستقبلية أمن وأمان أبناء الطائفة في السويداء.

ووفق ما نُشر، أكّد نتنياهو استعداد إسرائيل لضمان فتح ممرات إنسانية إلى الجنوب السوري، مشيرًا إلى وجود عدة بدائل قيد البحث، إلى جانب طرح فكرة إعلان المنطقة الجنوبية "منزوعة السلاح".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]