انتقدت عضو الكنيست نعماه لزيمي بشدة طلب العفو الذي قدّمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرئيس يتسحاق هرتسوغ، معتبرة أن الخطوة تعبّر عن "انفصال تام عن الواقع"، وتشكّل إهانة للرأي العام الإسرائيلي في لحظة سياسية واجتماعية حساسة.
وقالت لزيمي في تصريح خصّت به موقع "بُكرا" إنها خرجت للتو من جنازة درور أور، أحد ضحايا هجوم بئيري، لتفاجأ بطلب نتنياهو للعفو. وأضافت: "المتهم الذي قال لسنوات ’لم يكن شيء لأنه لا يوجد شيء‘ يطلب الآن عفوًا. فقط نتنياهو، الرجل الذي مزّق الشعب الإسرائيلي وقادنا إلى حزن لم نعرفه وشلل غير مسبوق، يستطيع أن يطلب العفو دون اعتراف بالذنب، وأن يتحدث في الوقت ذاته عن الوحدة واستعادة الثقة بالمؤسسات، بعدما قاد حملة ممنهجة ضد كل جهة رقابية في الدولة".
واتهمت لزيمي نتنياهو بأنه بنى "منظومة تحريض سلطوية" ضد الأجهزة القضائية، مؤكدة أنه لا يمكن النظر إلى طلبه بمعزل عن مسؤوليته عن أحداث السابع من أكتوبر. وقالت: "بالنسبة لشخص موّله حماس سياسيًا، وينام بضمير مرتاح بينما يخشى من لجنة تحقيق رسمية في كارثة السابع من أكتوبر، لن تجدوا سوى سرديات مشوّهة تهدف لتبييض المسؤولية".
وختمت بالقول: "هو الرأس وهو المسؤول. واليوم هذا أوضح من أي وقت مضى".
تقديم طلب عفو
ويأتي رد لزيمي بعد ساعات من تقديم نتنياهو طلبًا رسميًا بالعفو الكامل دون اعتراف بالذنب في القضايا المعروفة بقضايا الألف، وهي ملفات فساد ورشوة يحاكم فيها منذ سنوات. وقد أثار الطلب عاصفة سياسية واسعة بين داعمين يرون أن الظروف الأمنية تستوجب طيّ الملف، ومعارضين يشددون على أن العفو لا يمكن أن يُمنح دون اعتراف واضح وتحمل كامل للمسؤولية.
[email protected]
أضف تعليق