أجرى موقع بكرا لقاءً مع طالبة المحاماة منتهى غزالين، خريجة كلية أونو، التي عبّرت عن استيائها الشديد، إلى جانب عدد كبير من طلاب وطالبات المحاماة، من صعوبة امتحان نقابة المحامين الأخير.
وقالت منتهى غزالين إن الامتحان تضمن أسئلة تعجيزية، كثير منها لا يمتّ بصلة مباشرة لمضامين دراسة المحاماة، موضحةً: “نعرف أن صعوبة الامتحان تتكرر كل عام، لكن هذه السنة كان الامتحان غير إنساني. كان صعبًا إلى درجة أنه بدا وكأنه لا ينتمي إلى عالم المحاماة”.
وأضافت أن الطلاب استعدوا لأسئلة قانونية صعبة ومتوقعة ضمن اختصاصهم، إلا أنهم فوجئوا بأسئلة تتطلب مهارات مخمّن عقارات أو مدقق حسابات، وتشمل حسابات تتعلق بالعقارات والوراثة، وتحتاج إلى آلة حاسبة، وهو ما يتجاوز طبيعة الامتحان القانونية.
ضيق الوقت وتعقيد الأسئلة أثّرا على نتائج المتقدمين
وأشارت منتهى غزالين إلى أن نظام الامتحان يخصص أربع دقائق فقط لكل سؤال، بينما احتاجت بعض الأسئلة إلى ثماني دقائق على الأقل، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على أداء الطلاب، موضحةً: “معظم المتقدمين نجحوا في العشرين سؤالًا الأولى، لكنهم رسبوا في العشرين الأخيرة بسبب تعقيد الأسئلة وعدم ملاءمتها”.
وأكدت أن الحديث يدور عن امتحان نقابة المحامين، الذي من المفترض أن يقيس المعرفة القانونية، لا مهارات خارجة عن هذا الإطار.
تحرك طلابي ورسائل لوزراء ولقاء مرتقب في الكنيست
وفي السياق ذاته، كشفت منتهى غزالين عن تحرك جماعي للطلاب، حيث توجهوا برسائل إلى عدد من الوزراء، من بينهم وزير الصحة، كما تخوض هي شخصيًا نضالًا متواصلًا في هذا الملف. وأعلنت عن لقاء مرتقب في الكنيست يوم الاثنين، بمشاركة عدة وزراء وشخصيات رسمية.
وأوضحت أن الطلاب بعثوا رسالة رسمية للوزير المختص وتلقوا ردًا يفيد بأن القضية قيد الفحص.
مطالب واضحة: إلغاء أسئلة وتخفيض علامة النجاح
وحول مطالب الطلاب، قالت غزالين إنهم يطالبون بإلغاء ما بين 5 إلى 7 أسئلة بسبب تشابه الإجابات وعدم وضوحها، وتخفيض علامة النجاح إلى 56 كما كان في امتحان شهر ديسمبر، إلى جانب إجراء إصلاحات جوهرية وتعديل في القانون العام المتعلق بالامتحان.
وأضافت أن الوزير لفين يميل إلى فرض رقابة على لجنة الامتحانات، التي – بحسب قولها – تعمل وفق وجهات نظر شخصية، دون أي تدخل حكومي فعلي، كما يبدي توجهًا نحو خفض علامة النجاح.
رسالة احتجاج من الطلاب الى وزير القضاء
وفي السياق، وجّه طلاب امتحان النقابة رسالة احتجاج رسمية إلى وزير القضاء، عبّروا فيها عن استيائهم الشديد من الامتحان الأخير، مؤكدين أنه جاء بمستوى صعوبة غير معقول ولا ينسجم مع ما تم تدريسه أو الإعلان عنه مسبقًا. وأوضح الطلاب في رسالتهم أن الامتحان تضمن أسئلة إشكالية وصياغات معقدة أربكت الممتحَنين وأثّرت سلبًا على قدرتهم على الإجابة.
وأشار الطلاب إلى أن الامتحان اعتمد بشكل كبير على أسئلة اختيار من متعدد تتضمن أكثر من إجابة محتملة، ما أفقد الامتحان موضوعيته، بحسب تعبيرهم. كما ذكروا أن بعض الأسئلة تناولت مواد أو قضايا لم تكن مشمولة ضمن المنهاج المتفق عليه، الأمر الذي اعتبروه إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وأضافت الرسالة أن الوقت المخصص للامتحان لم يكن كافيًا مقارنة بطبيعة الأسئلة وطولها، وأن الضغط النفسي الناتج عن ذلك أثّر على أداء عدد كبير من الطلاب، بمن فيهم المتفوقون وأصحاب التحصيل العالي. كما لفتوا إلى أن آلية التقييم المتبعة لا تعكس المستوى الحقيقي للممتحَنين.
وفي ختام رسالتهم، طالب الطلاب وزير القضاء بالتدخل العاجل ومراجعة الامتحان ونتائجه، واتخاذ خطوات تصحيحية منصفة، مؤكدين أن هدفهم ليس الإعفاء أو التسهيل غير المبرر، بل ضمان امتحان مهني عادل يحافظ على ثقة الطلاب بمنظومة الامتحانات ومستقبلهم المهني.
[email protected]
أضف تعليق