أغلقت بلدية رمات هشارون، مساء اليوم، مبنى نقطة الشرطة في المدينة، ووضعت أقفالًا ولافتات على بواباته، في خطوة قالت الشرطة إنها تمت بتوجيه من رئيس البلدية وهدفت إلى تعطيل عمل عناصرها في المكان.
في بيان رسمي، قالت الشرطة إنها تنظر “بخطورة بالغة” إلى ما وصفته بـ”تصرف إجرامي”، مشيرة إلى أن ممثلي البلدية وصلوا إلى نقطة الشرطة وأقفلوا بوابتها بقفلين تابعين للبلدية، ووضعوا لافتات حول الموقع. واعتبرت الشرطة أن إغلاق المبنى ووضع اللافتات قد يشكلان “شبهات بارتكاب مخالفات جنائية”، بينها التعدي على ممتلكات وعرقلة عمل شرطي، إضافة إلى “مس خطير بسيادة القانون”.
وأكدت الشرطة أنها “تحوز المكان بصورة قانونية” وفق ترتيبات السكن الحكومي، وأنها أزالت الأقفال واللافتات فورًا، وتعمل على استنفاد الخطوات القانونية والميدانية المطلوبة لإعادة النظام وضمان استمرار تقديم الخدمة لسكان المدينة. كما اتهمت البلدية بمحاولة عرقلة نشاط الشرطة “باستخدام أموال عامة” لشراء الأقفال والسلاسل واللافتات.
معطيات العنف والبلدات العربية
وأرفقت الشرطة بيانها بمعطيات قالت إنها تعكس تحسنًا في إنفاذ القانون داخل رمات هشارون خلال عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينها انخفاض بنسبة 46% في جرائم الممتلكات، وتراجع اقتحام الشقق بنسبة 58%، وسرقة السيارات بنسبة 46%، والاقتحام إلى المركبات بنسبة 48%. كما أشارت إلى ارتفاع بنسبة 47% في عدد لوائح الاتهام، وزيادة بنسبة 76% في نشاط إنفاذ قوانين السير مقارنة بالعام الماضي.
وتأتي هذه التطورات عشية تظاهرة أعلنت سلطات محلية عربية تنظيمها غدًا، في ظل نقاش مستمر حول العلاقة مع الشرطة وحدود الاحتجاج والضغط السياسي والمدني.
ويبقى سؤال مطروحًا: إذا كانت بلدية رمات هشارون اختارت استخدام أدوات بلدية مباشرة للضغط على الشرطة، فهل تمتلك السلطات المحلية العربية أدوات مدنية وقانونية مشابهة يمكن تفعيلها ضمن الأطر الرسمية، بدل الاكتفاء بالاحتجاجات العامة؟
[email protected]
أضف تعليق