نُظِّمت اليوم وقفة احتجاجية في بلدة دير حنا، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، وضد ما وصفه المنظمون بتخاذل وتواطؤ الشرطة في مواجهة هذه الظواهر.

وجاءت الوقفة بمبادرة من لجنة السلم الأهلي، وبمشاركة واسعة من أبناء وبنات دير حنا، إلى جانب متطوعين عرب ويهود من مؤسسة «نقف معًا»، في خطوة أكدت على الشراكة العربية-اليهودية في مواجهة العنف والجريمة والدعوة إلى الأمن والعدالة للجميع.

ورفع المشاركون لافتات تطالب بتوفير الأمان، وتعزيز تطبيق القانون، ووضع حد لانتشار السلاح والجريمة المنظمة، مؤكدين أن صمت السلطات وتقاعسها يفاقمان معاناة المجتمع ويهددان السلم الأهلي.

وشدد المنظمون في كلماتهم على أن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة خطوات نضالية تهدف إلى الضغط على الجهات المسؤولة لتحمل واجباتها، والعمل الجاد من أجل حماية المواطنين وبناء مجتمع آمن يسوده العدل والمساواة.

الأسرة ايضًا 

وفي حديث لموقع بكرا، قال لشيخ راشد محمد حسين، إمام مسجد الرحمن في قرية دير حنا، إن مواجهة العنف والجريمة في المجتمع لا تقتصر على دور الدولة أو الشرطة فقط، بل تبدأ أولًا من داخل الأسرة والمجتمع نفسه. وأشار إلى أن تربية الأبناء وغرس القيم الصحيحة منذ الصغر هي الأساس في بناء إنسان سوي يرفض العنف ولا ينجرّ إليه.

وأضاف أن للمربين والمعلمين وأفراد المجتمع دورًا مركزيًا في توجيه الأجيال، سواء في البيت أو المدرسة أو الحي، مؤكدًا أن أسلوب التعامل مع الأبناء والجيران والإخوة ينعكس بشكل مباشر على سلوك الشباب مستقبلًا. وأوضح أن من ينشأ على العنف سيكبر وهو يحمل هذه القيم الخاطئة معه.

وشدد الشيخ راشد على أن الشباب اليوم بحاجة إلى احتواء وتوجيه، محذرًا من استغلالهم في دوائر الجريمة بمختلف أشكالها، ومؤكدًا أن التكامل بين دور الأسرة والمجتمع إلى جانب مسؤولية الدولة هو الطريق الحقيقي لوقف العنف وحماية مجتمعنا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]