قرّر رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، مازن غنايم، نقل مكاتب اللجنة القطرية، ولجنة المتابعة، ولجنة التعليم العالي إلى مدينة سخنين، نتيجة العجز المالي الكبير الذي تواجهه اللجنة في الفترة الحالية، والذي يهدد استمرارية عملها وحماية حقوق المسؤولين الماليين.
خلفية القرار: استدامة العمل وحماية أصحاب حق التوقيع
وأوضح غنايم أن اللجنة القطرية كانت مستأجرة منذ عام 2003 في مبنى بالناصرة، وكانت تتحمل جميع التكاليف التشغيلية، بما في ذلك الإيجار، والضرائب البلدية (أرنونا)، والمياه والكهرباء. وأضاف أن هذا الأمر أدى إلى تراكم عجز مالي كبير وصل إلى أكثر من مليون شيكل، وهو ما دفع إلى اتخاذ القرار بنقل المكاتب لتخفيف الأعباء المالية وحماية أصحاب حق التوقيع على حسابات اللجنة.
وأشار إلى أن اللجنة كانت تستقبل دعمًا محدودًا من رؤساء السلطات المحلية العربية، إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيًا لتغطية النفقات المتراكمة، مشددًا على أن القرار لا يهدف إلى إضرار مدينة الناصرة، بل لضمان استمرارية عمل اللجنة بشكل آمن ومستقر.
أسباب العجز المالي
وفي توضيحه لأسباب العجز، قال غنايم إن المسؤولين السابقين عن إدارة اللجنة القطرية هم من تسببوا به، موضحًا أن المشكلات المالية لا تتعلق بالإيجار فقط، بل تشمل أيضًا معاشات موظفين ونفقات تشغيلية أخرى. وأضاف: "المسؤولون السابقون عن هذا العجز لم يعودوا موجودين في اللجنة، ونحن ملتزمون الآن بضمان شفافية الإدارة وحماية ميزانية اللجنة الحالية".
وأكد أن نقل المكاتب إلى سخنين هو خطوة استباقية لتجنب أية مشاكل مالية أو قانونية، خاصة مع الضرائب والتأمين الوطني، وحماية أصحاب حق التوقيع من أي مساءلة محتملة.
مكاتب سخنين: مفتوحة أمام الجميع
أوضح غنايم أن مكاتب سخنين ستكون متاحة لجميع رؤساء السلطات المحلية العربية دون أي رسوم، وأن أي رئيس سلطة محلية يمكنه استضافة المكاتب إذا رغب في ذلك. وقال: "نحن ملتزمون بخدمة المجتمع العربي دون أي عوائق مالية، واسم اللجنة ومكانتها أهم من أي اعتبارات أخرى".
التزام اللجنة بدورها المجتمعي
وأشار غنايم إلى أن اللجنة القطرية مستمرة في متابعة أوضاع التعليم، ودعم السلطات المحلية العربية، وتعزيز المؤسسات المجتمعية، مؤكداً أن نقل المكاتب لن يوقف أي نشاطات، بل سيمكن اللجنة من إدارة مواردها المالية بشكل أفضل والاستمرار في عملها بشكل مهني وشفاف.
وقال: "واجبنا الأخلاقي والوطني حماية هذا الجسم الجامع لمجتمعنا العربي، وضمان استمراره كهيئة موثوقة وفعّالة".
يأتي هذا القرار في ظل تحديات مالية تواجه مؤسسات المجتمع العربي، ويعكس حرص القيادة على ضمان استمرارية عمل اللجان، وحماية حقوق المسؤولين، وخدمة المجتمع دون تعطيل النشاطات الأساسية، مع التركيز على الشفافية والمسؤولية المالية.
[email protected]
أضف تعليق