أعلن صاحب مخبز النور في البلدة القديمة بمدينة سخنين عن إغلاق المخبز نهائيًا اعتبارًا من ليل الجمعة، وذلك على خلفية حادثة سطو مسلّح تخللها إطلاق نار شكّلت خطرًا مباشرًا على حياة العاملين والزبائن وسكان الحي.
وبحسب صاحب المخبز، فإن الاعتداء الأخير لم يكن حادثًا معزولًا، بل جاء ضمن سلسلة متواصلة من حالات إطلاق نار واقتحام وسرقة استهدفت المخبز ومحالّ تجارية مجاورة في الشارع نفسه خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى فقدان الشعور بالأمن والطمأنينة لدى أصحاب المصالح والمواطنين.
وأشار إلى أن سلامة الإنسان كانت العامل الحاسم في اتخاذ قرار الإغلاق، مؤكدًا أن “لا شيء على وجه الأرض يستحق تعريض أي إنسان للأذى الجسدي أو النفسي”.
الحدث أعاد إلى الواجهة حالة العنف المستشري في سخنين، والتي باتت حديث الشارع، في ظل شكاوى متزايدة من تقاعس الشرطة والسلطات الرسمية عن توفير الحماية اللازمة للمواطنين، وتعاملها مع المجتمع العربي كجسم معادٍ بدلًا من كونه شريكًا مدنيًا.
وأثار إغلاق المخبز موجة تضامن واسعة في المدينة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون وأهالٍ عن قلقهم من تداعيات استمرار العنف على النسيج الاجتماعي والاقتصادي، محذرين من أن هذه الظاهرة تدفع أصحاب المصالح والكفاءات إلى التفكير بالهجرة أو مغادرة البلدات العربية بحثًا عن الأمان.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه البلدات العربية تصاعدًا غير مسبوق في جرائم السلاح والابتزاز، وسط مطالبات متجددة بوضع حد لحالة الانفلات الأمني، ومحاسبة المتورطين، وتوفير الحماية الحقيقية للمواطنين ومصادر رزقهم.
[email protected]
أضف تعليق