قدّم رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي اليوم مقطع فيديو وجّه فيه رسالة مباشرة إلى جمهور الحزب وإلى النائب عن الموحدة د. منصور عباس، اتهمه فيها بالعمل على إفشال مشروع إعادة تشكيل القائمة المشتركة.

وقال رئيس التجمع إن حزبه يبذل جهده لإقامة قائمة مشتركة بأربعة مركبات، تشمل الموحدة، “رغم الخلافات”، على قاعدة حد أدنى من برنامج سياسي، مؤكدا أن “ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا” وأن المرحلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية والشخصية.

واتهم منصور عباس بأنه “يضع كل طاقاته وإمكانياته” لإرضاء اليمين الذي “يحرض علينا”، وبأنه يسعى لتشكيل حكومة مع اليمين، كما اتهمه بترويج “إشاعات” وتحريض ضد التجمع وقياداته، على حد قوله.

وختم رئيس التجمع بتوجيه دعوة علنية لعباس للتوقيع الفوري على اتفاق إقامة القائمة المشتركة “اليوم قبل بكرة”، قائلا إن القرار بات لدى الموحدة.

خلفية 


تأتي تصريحات رئيس التجمع على خلفية تصاعد السجال السياسي داخل الساحة العربية في إسرائيل بين منصور عباس والنائب السابق عن التجمع سامي أبو شحادة، بعد تصريحات للمفكر والنائب السابق عزمي بشارة حول واقع الأحزاب العربية وإمكانية المشاركة في حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو.

وبعد تصريحات بشارة، أصدر منصور عباس بيانا هاجمه فيه واتهمه بالوقوف خلف “عملية تأثير” تستهدف الجمهور العربي، وبالتدخل السياسي من الخارج، وذهب إلى ربطه بملف “قطرغيت”، واعتبر أن هذه التحركات تخدم “إنقاذ نتنياهو من الفشل” والتأثير على سلوك الناخبين العرب. في المقابل رد سامي أبو شحادة بسخرية حادة، متهما عباس بالمبالغة في محاولة إرضاء قيادات إسرائيلية مثل نفتالي بينيت وبيني غانتس، وبأنه يلاحق شراكة لا يمنحونه إياها.

في ظل هذا التوتر عاد ملف التحالفات الانتخابية العربية وحدود الشراكة السياسية إلى الواجهة، وخرج رئيس التجمع بالفيديو ليحمّل منصور عباس مسؤولية تعطيل إعادة تشكيل القائمة المشتركة، ويطالب بقرار واضح وحاسم من الموحدة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]