أدانت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي الاعتداء العنصري الخطير الذي تعرّض له تلاميذ ومعلمو مدرسة ابن خلدون الإعدادية في مدينة سخنين، خلال رحلة مدرسية إلى منطقة عين الجوسق – بيسان، والذي شمل اعتداءات جسدية ورشّ غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع، وأسفر عن إصابة 14 طالبًا ومربّيًا.

وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادثة منفردة، بل يأتي في سياق تصاعد منظم للتحريض والفاشية ضد أبناء المجتمع العربي. وأشارت إلى أن طلاب المدارس العربية يعيشون اليوم تحت تهديد مزدوج، يتمثل من جهة في تفشي الإجرام والعنف الذي يطال المدارس وجهاز التربية والتعليم، ومن جهة أخرى في اعتداءات عنصرية موجهة وخطيرة خارجها.

وأضافت اللجنة أن هذه المعطيات تضع جهاز التعليم العربي أمام حالة طوارئ مركّبة تمسّ الحق الأساسي للطلاب في الأمان والتعليم، وتكشف عن فشل بنيوي مؤسسي في حماية قاصرين تقع مسؤوليتهم الكاملة على عاتق الدولة.

وطالبت لجنة المتابعة الشرطة ووزارة التربية والتعليم باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، واعتماد سياسة حماية خاصة وممنهجة للطلاب العرب وللطواقم التعليمية، تشمل ميزانيات مستقلة ومخصصة، لا تُقتطع من بنود قائمة، بدل الاكتفاء بالتعامل مع هذه الاعتداءات كحوادث معزولة.

وشددت اللجنة على أن ما جرى يشكّل انتهاكًا صارخًا لعدد من الحقوق الأساسية، في مقدمتها الحق في الأمان الشخصي، والحق في تعليم آمن، والحق في الكرامة الجسدية والنفسية، إلى جانب الحق في حماية الطواقم التربوية وتأهيلهم للتعامل مع الأزمات.

وطالبت اللجنة بشكل فوري بفتح تحقيق جدي ومهني ومحاسبة المعتدين دون تسويف، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام، وتقديم دعم نفسي وعلاجي عاجل للطلاب والمعلمين المصابين، وتوفير مرافقة قانونية للمدرسة ولأهالي الطلاب، إضافة إلى تعميم توجيهات واضحة ومحدّثة تضمن حق جميع الطلاب والطواقم التربوية في الأمان والحماية في ظل حالة الطوارئ المركّبة.

وختمت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي بيانها بالتأكيد على أن مسؤولية وزارة التربية والتعليم لا تقتصر على العملية التعليمية فقط، بل تشمل قبل كل شيء أمن الطلاب والطواقم التربوية، مؤكدة أن المساس بالطلاب والمعلمين خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]