قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، في ظل تقديرات عسكرية تشير إلى أن حركة حماس أعادت بناء مواقعها وتواصل الاستعداد لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن حماس لن تتوقف عن محاولات استهداف الجيش، مرجّحين أن تتحول العمليات العسكرية المتقطعة إلى نهج ثابت خلال السنوات المقبلة، بهدف تقويض قدرة الحركة على إعادة بناء قوتها العسكرية.
وبحسب التقديرات التي عرضها ضباط كبار، فإن حماس لن تتخلى طوعًا عن سلاحها، ولن تسمح بتفكيك شبكة الأنفاق التابعة لها، ما يعزز احتمالات استمرار المواجهة العسكرية بشكل متقطع.
وفي السياق نفسه، حذّر جهاز الشاباك القيادات السياسية الإسرائيلية، خلال اجتماعات مغلقة عقدت الشهر الماضي، من أن حماس تعمل على استعادة قدراتها العسكرية، بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة، ولا سيما العبوات الناسفة.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة جديدة لإجلاء المدنيين، بهدف تمكين تنفيذ عملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من العام الجاري، في حال صدور قرار سياسي بذلك. وتركز الخطة على إعادة توطين المدنيين داخل قطاع غزة شرق ما يُعرف بالخط الأصفر.
وفي الميدان، تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025. ووفقًا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 556 فلسطينيًا وإصابة نحو 1500 آخرين.
وبحسب المعطيات نفسها، أدت الحرب الإسرائيلية المتواصلة خلال عامين إلى استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ القطاع.
[email protected]
أضف تعليق