يتواصل نزيف الدم في المجتمع العربي بوتيرة غير مسبوقة، مع ارتفاع عدد ضحايا جرائم القتل منذ بداية العام إلى 34 قتيلًا، بينها ثلاث جرائم قتل ثلاثية خلال أسابيع قليلة، إلى جانب جرائم مزدوجة وحوادث إطلاق نار شبه يومية، في مشهد يوصف بحالة انفلات تام وانعدام للأمان.
جريمة اليوم – السواعد قرب شفاعمرو
استيقظت قرية السواعد قرب شفاعمرو صباح اليوم الخميس على جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، هم إبراهيم سواعد (64 عامًا)، ابنه إسحاق (28 عامًا)، وقريبهم باسل (25 عامًا)، إثر تعرضهم لإطلاق نار.
الطواقم الطبية أعلنت وفاة الشابين في المكان، فيما نُقل الرجل الستيني بحالة حرجة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا.
قبل يومين – الطيرة
مساء الثلاثاء، قُتل ثلاثة شبان من مدينة الطيرة في جريمة إطلاق نار وقعت بمنطقة “موشاف” سديه فاربورغ قرب المدينة. والضحايا هم أصيل قاسم، وابنا العمومة هادي ناصر وجبران ناصر.
7.1 – بئر المكسور / شفاعمرو
في السابع من كانون الثاني، خيّم الحزن على قرية بئر المكسور بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة من أبنائها في جريمة إطلاق نار ثلاثية وقعت في شفاعمرو. الضحايا هم خالد غدير (61 عامًا)، كامل حجيرات (55 عامًا)، وياسر حجيرات (60 عامًا).
6.1 – جريمة مزدوجة
وقبل ذلك بيوم، قُتل أدهم نظيم نصار (34 عامًا) وابنه الفتى نظيم أدهم نصار، في جريمة إطلاق نار مزدوجة، ضمن سلسلة جرائم متواصلة.
قرار طارئ في الشرطة
في أعقاب موجة القتل المتصاعدة، أفادت مصادر في شرطة إسرائيل أن المفتش العام للشرطة داني ليفي قرر إلغاء تدريبات رجال الشرطة، والدفع بقوات خاصة ووحدات معززة إلى البلدات العربية، في محاولة لاحتواء الجريمة المستفحلة.
وجاء القرار عقب وصول ليفي صباح اليوم إلى موقع جريمة القتل الثلاثية في قرية السواعد، حيث تلقى استعراضًا حول مجريات التحقيق من قائد لواء الشمال مئير الياهو.
وقالت الشرطة في بيان رسمي إن تقييمًا للوضع يُجرى في موقع الجريمة بمشاركة المفتش العام، وقائد لواء الشمال، وقائد لواء الساحل، ومديرية مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، في ظل خطورة التطورات الأخيرة.
احتجاجات وتصعيد شعبي
في المقابل، تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدد من البلدات العربية.
أعلنت لجنة المتابعة العليا عن تنظيم مسيرة سيارات بطيئة يوم الأحد المقبل على شارع 6، في خطوة احتجاجية للفت الانتباه إلى تفشي الجريمة.
كما دعت عائلات الضحايا إلى يوم تشويش قطري يوم الثلاثاء، يشمل مختلف أنحاء البلاد، تعبيرًا عن الغضب والمطالبة بخطوات عملية لوقف نزيف الدم.
ويأتي ذلك وسط شعور متزايد بانعدام الأمان وتصاعد الانتقادات للأجهزة الرسمية، في وقت يطالب فيه المواطنون بخطة جدية، فورية، وقابلة للتنفيذ، قبل أن يتحول الانفلات الدموي إلى واقع يومي لا يمكن كبحه.
[email protected]
أضف تعليق