بدأ ستوديو "باوباب" هذه الأيام بتوسيع نشاطه ليشمل المجتمعين العربي والدرزي، من خلال افتتاح ورشات فنية ودورات في النحت على الخشب للنساء في بلدة أبو سنان، وذلك ضمن شبكة وطنية تضم نحو 30 مركزًا في أنحاء البلاد، تعمل على تعزيز الصمود النفسي، وتقوية الروابط المجتمعية، وتشجيع التعبير الإبداعي عبر العمل اليدوي والفن.

ويشمل المشروع إقامة وتشغيل عدة مجموعات نسائية في أبو سنان ضمن ستوديو مجتمعي مخصّص. وتشارك النساء في ورشات فنّ ونحت على الخشب بإشراف فنانين مهنيين، وبمرافقة مركزات محليات يواكبن العملية ويدعمن البعد المجتمعي للمبادرة. ويوفّر الستوديو إطارًا جماعيًا آمنًا وداعمًا يجمع بين الإرشاد الفني الاحترافي، ومرافقة خبراء، ودعم نفسي، بهدف تعزيز الصمود الذاتي، تعزيز التعبير الشخصي، وبناء روابط اجتماعية عبر عملية إبداعية مشتركة.

وتنضم هذه المبادرة إلى شبكة وطنية تضم نحو 30 مركز نشاط في بلدات مختلفة، منها: أبو سنان، أور يهودا، أرئيل، بئر السبع، بئري، بيت هيلل، برعام، جولس، الجباة الفرنسية، دان، هود هشارون، حتسرِيم، كيسوفيم، كفر يوفال، كفر سابا (مركزان)، كفار عزة، اللد، مجلس إقليمي أشكول، محنايم، نورديا، بسغات زئيف، بيتح تكفا، كريات شمونة (مركزان)، ريشون لتسيون، رموت منشيه، رعيم، رعنانا (مركزان)، سديروت، شلومي، تل أبيب وتل يتسحاق.

أُسس ستوديو "باوباب" عام 2003 على يد الفنان ومؤلف الكتب ساشا غليتسكي، ويُعد مبادرة اجتماعية إسرائيلية رائدة تجمع بين الفن والنحت على الخشب والدعم المجتمعي والنفسي. ويعمل فيه طاقم مهني متنوّع من الفنانين والمربين والأخصائيين النفسيين والفاعلين الاجتماعيين، استجابة لحاجات برزت لدى مجموعات تأثرت بأحداث صعبة، من بينها عدد كبير من ناجي 7 أكتوبر من بلدات غلاف غزة، ومئات المُهجرين من الشمال، إضافة إلى جنود يعانون من صدمات نفسية.

ويعمل الستوديو ضمن مجموعات صغيرة توفّر للمشاركين مساحة إبداعية علاجية خالية من الأحكام، تتيح التعبير الذاتي من خلال العمل اليدوي، مع إطار جماعي داعم يعزز الروابط والتواصل الاجتماعي. ومن أبرز نشاطاته ورشات النحت على الخشب بإشراف فنانين وأخصائيين مدربين على العمل مع هذه المجموعات الخاصة.

وأظهر بحث أجرته جامعة أرئيل عام 2024 أن نشاط ستوديو "باوباب" أسهم في انخفاض ملموس بمستويات الاكتئاب (33%) والقلق (13%)، وتحسّن في الرفاه النفسي (11%) وارتفاع في الصمود الشخصي (15%). كما أوصى جميع المشاركين بمواصلة النشاط، وعُرضت أعمالهم في معارض فنية تحولت إلى رمز للصمود والأمل.

وقال ساشا غليتسكي، مؤسس الستوديو وصاحب المنهجية:
"أرى أهمية كبيرة في الوصول أيضًا إلى الجمهور العربي والدرزي، وأنا سعيد بهذه الفرصة. فالإبداع اليدوي يسمح ببناء صلة عميقة بين الجسد والنفس والمجتمع. ومن خلال العمل البسيط والمتكرر يتعزز الصمود، ويتحقق الشفاء، ويُبنى تواصل إنساني يتجاوز الكلمات والحدود والانتماءات".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]