نظّم المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بالتعاون مع مجموعة "بكرا"، اليوم الثلاثاء، يومًا دراسيًا بعنوان "المجتمع العربي في إسرائيل على مفترق طرق – تحديات وفرص"، في فندق غولدن كراون بمدينة الناصرة، بمشاركة باحثين وخبراء ومسؤولي منظمات مجتمع مدني، إلى جانب شخصيات قضائية وأكاديمية، لمناقشة قضايا العنف والجريمة والثقة بالمؤسسات والانتخابات المقبلة في المجتمع العربي.
وافتتح اليوم بكلمات ترحيبية لرئيس المعهد يوحنان بليسنر والسيدة غادة زعبي، تلاها عرض لنتائج استطلاع جديد حول مواقف الجمهور العربي من قضايا العنف والجريمة ومستوى الثقة بالمؤسسات، قدّمه رئيس برنامج المجتمع العربي في المعهد، د. خضر سواعد.
وفي حديث مع الشيخ يونس عماشة قدم مقترحات للحد من العنف والجريمة:
معالجة منهجية للجريمة والعنف في المجتمع العربي
1. دور الدين والمجتمع التقليدي
إقامة لجنة دينية–جماهيرية مشتركة تتوجه بشكل مباشر ومسؤول إلى عائلات الإجرام المعروفة، بمطلب واضح لوقف نشاطها الضار.
اقتراح مسارات خروج وإعادة تأهيل للمتورطين – من خلال توفير فرص عمل، مرافقة مجتمعية ودعم اجتماعي.
في حال الرفض – تفعيل أدوات مجتمعية مشروعة: إدانة علنية واضحة، مقاطعة اجتماعية–دينية، وإعلان صريح لا لبس فيه بأن الجريمة لا تمثل قيم المجتمع.
2. القياس، الشفافية والتحفيز الإيجابي
إعداد خريطة جريمة محدثة لكل مدينة وقرية، مصنّفة بألوان وفق مستوى الخطورة.
إيجاد شفافية عامة تشجع على تحمّل المسؤولية القيادية.
بناء آلية تحفيز للسلطات المحلية التي تنجح في خفض العنف – عبر تخصيص ميزانيات، مشاريع تربوية، وحوافز حكومية.
3. شراكة حقيقية مع الشرطة والدولة
عقد اجتماع موسّع مع المفتش العام للشرطة برعاية رئيس الدولة، كرمز لمسؤولية وطنية مشتركة.
تشكيل لجنة توجيه مشتركة بين الدولة والمجتمع العربي لبلورة خطة عمل متعددة السنوات.
تعزيز الثقة المتبادلة من خلال حوار دائم، شفافية، وأهداف قابلة للقياس.
خلاصة عامة
مكافحة الجريمة لا يمكن أن تعتمد فقط على إنفاذ القانون، بل تتطلب تربية، وعيًا، مجتمعًا، اقتصادًا، قيادةً، وشراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع العربي – انطلاقًا من مسؤولية مشتركة، احترام متبادل، ورؤية بعيدة المدى.
واختتم حديثه بقوله: "كشخصية دينية وعضو في القيادة – فإن رسالتي ذات أهمية خاصة: مجتمعنا يعرف كيف يُصلح نفسه عندما يتوحد حول قيم كرامة الإنسان، المسؤولية، والعدالة".
[email protected]
أضف تعليق