كشفت تقارير دولية عن مسودة خطة أمريكية تتضمن جدولاً زمنياً لنزع سلاح فصائل المقاومة في قطاع غزة. وتستعد واشنطن لعرض المقترحات على حركة حماس خلال الأسابيع المقبلة في إطار تحريك ملف ترتيبات ما بعد الحرب.

يشارك في إعداد الوثيقة عدد من الشخصيات المقربة من الإدارة الأمريكية، من بينهم جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، ونيكولاي ميلادينوف. وتأتي الخطوة بعد إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من الاتفاق بصورة أحادية قبل نحو شهر.

وبحسب ما تسرب من تفاصيل، تركز الخطة على تسليم الأسلحة التي تصنف بأنها قادرة على استهداف إسرائيل كأولوية أساسية. وتقترح المسودة السماح مؤقتاً بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة، مع الإشارة إلى أن البنود ما زالت قابلة للتعديل.

وتتضمن الوثيقة أربعة أطر مقترحة لإدارة قطاع غزة خلال مرحلة انتقالية. وتشمل لجنة وطنية، مجلس سلام، مجلساً تنفيذياً لغزة، إضافة إلى قوة استقرار دولية تتولى مهام ميدانية محددة بهدف تثبيت الوضع الأمني.

في المقابل، أعلنت حركة حماس استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى جهة وطنية، بينما أفادت مصادر ميدانية بوجود عراقيل أمام وصول اللجنة الوطنية إلى غزة. ويعكس ذلك تبايناً بين التصورات السياسية المطروحة والواقع الميداني.

وتشير المسودة إلى نزع فئات من الأسلحة دون تحديد دقيق لما يشمله التصنيف، إذ لم توضح ما إذا كان القرار يقتصر على الصواريخ أم يمتد إلى قذائف الهاون. كما لم تحدد تعريفاً واضحاً للأسلحة الخفيفة المسموح بها.

على صعيد آخر، أفادت تقديرات استخباراتية إسرائيلية بأن حماس ما زالت تمتلك قدرات عسكرية، منها عشرات الآلاف من البنادق، إضافة إلى استمرار تشغيل جزء من شبكة الأنفاق.

ولم تتطرق المسودة بشكل واضح إلى آلية التعامل مع شبكة الأنفاق، ما أثار تساؤلات حول شمولية الطرح الأمريكي في معالجة البنية العسكرية القائمة.

في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أن المرحلة الثانية من الاتفاق لا تركز على إعادة الإعمار، بل على مسألة نزع السلاح، مشيراً إلى أن إسرائيل ستتعامل مع الملف بحزم.

في المقابل، تؤكد حركة حماس تمسكها بسلاحها، وتعتبره جزءاً أساسياً من موقفها السياسي والأمني. وسبق أن صرح خليل الحية بأن سلاح الحركة غير مطروح للتفاوض مقابل وقف الحرب.

وتبقى المسودة قيد النقاش في ظل تباين مواقف الأطراف المعنية وضغوط دولية تدفع نحو تسوية شاملة، بينما تراهن واشنطن على ربط ملف نزع السلاح بملفات إعادة الإعمار وتخفيف القيود المفروضة على القطاع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]